مجلس التعاون يشدد على تصنيف ميليشيا حزب الله منظمة إرهابية ويؤكد أن المساس بأمن المنامة هو مساس مباشر بأمن الرياض
- مجلس التعاون يرفض رسمياً تصريحات "حزب الله" التي تمس سيادة مملكة البحرين واستقلال قضائها في مايو 2026.
- تأكيد خليجي قاطع على استمرار تصنيف ميليشيا حزب الله كمنظمة إرهابية بكافة قادتها وفصائلها.
- رسالة دعم صريحة لمؤسسات الدولة اللبنانية الشرعية والتحذير من أجندات نشر الفوضى الإقليمية.
أكدت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم، الاثنين 25 مايو 2026، موقفها الثابت والرافض لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية لدول المجلس، وتحديداً ما يمس استقلال القضاء في مملكة البحرين، ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي ليعيد التأكيد على وحدة المصير المشترك والتصدي لكافة المحاولات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن التصنيف الإرهابي لميليشيا حزب الله اللبناني هو قرار استراتيجي غير قابل للمراجعة في ظل استمرار ممارساتها العدائية.
الأمن الجماعي الخليجي: ماذا يعني هذا الموقف للمواطن؟
يمثل هذا الموقف حجر الزاوية في حماية "الأمن القومي الشامل" الذي تنعم به دول الخليج؛ فالتصدي لمحاولات التدخل في الشأن الداخلي لأي دولة عضو، مثل مملكة البحرين، هو في جوهره حماية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لكافة مواطني المنطقة، إن الحزم الخليجي تجاه التنظيمات المتطرفة يضمن استمرار بيئة آمنة بعيدة عن التهديدات الإرهابية، ويؤكد أن منظومة دول مجلس التعاون تعمل ككتلة واحدة لا تقبل المساس بسيادة أي جزء منها، مما يعزز من قيمة المواطنة الخليجية ومكتسباتها التنموية التي تتطلب استقراراً سياسياً وأمنياً مستداماً، ويمكن للمهتمين بمتابعة المواقف الرسمية للمملكة الاطلاع على المستجدات عبر موقع وزارة الخارجية السعودية الرسمي.
تفاصيل الإدانة الخليجية وتفنيد التدخلات غير المسؤولة
في تطور سياسي يعكس وحدة الصف، أصدر معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بياناً شديد اللهجة أدان فيه التصريحات الصادرة عن المدعو نعيم قاسم، الأمين العام لميليشيا حزب الله اللبناني، وتأتي هذه الإدانة رداً على تدخل الحزب في الأحكام القضائية والإجراءات السيادية التي اتخذتها مملكة البحرين ضد أفراد ثبت تورطهم قانونياً في التخابر مع جهات خارجية بهدف تنفيذ أجندات إرهابية تضر بالمصالح الوطنية للمملكة.
وشدد معالي الأمين العام على أن دول المجلس لا تزال متمسكة بقرارها الصادر منذ عام 2016، والذي يصنف ميليشيا حزب الله بكافة فصائلها وقادتها كمنظمة إرهابية، ويستند هذا التصنيف إلى سجل من الممارسات العدائية، تشمل تجنيد العناصر للقيام بأعمال تخريبية، والتحريض الممنهج على العنف، هذا الوضوح في التوصيف القانوني والسياسي يضع حداً لأي محاولات لشرعنة ممارسات الحزب خارج إطار الدولة اللبنانية، ويؤكد أن المساس بأمن المنامة هو مساس مباشر بأمن الرياض وكافة العواصم الخليجية.
التداعيات الدبلوماسية والخطوات المرتقبة في الملف اللبناني
من الناحية التحليلية، يشير هذا الموقف الصارم في مايو 2026 إلى مرحلة متقدمة من الضغط الدبلوماسي لضمان عدم ارتهان القرار اللبناني لجهات غير حكومية، وتأتي هذه التطورات استكمالاً لمواقف سابقة بدأت منذ سنوات، حيث كانت المنامة قد اتخذت إجراءات صارمة ضد تصريحات قيادات الحزب التي وصفتها بأنها "تعدٍ سافر" على استقلال القضاء.
وعلى صعيد الخطوات المستقبلية، يجدد مجلس التعاون دعمه للمسار الإصلاحي في لبنان، مؤكداً على ضرورة التفاف كافة القوى السياسية حول مؤسسات الدولة الشرعية، برئاسة فخامة الرئيس جوزيف عون، والجهود التي تبذلها الحكومة برئاسة دولة رئيس الوزراء الدكتور نواف سلام، إن الرسالة الخليجية واضحة: الاستقرار في لبنان لن يتحقق إلا بإنهاء دور الميليشيات التي تحاول نشر الانقسام، وتغليب مصلحة الشعب اللبناني الشقيق على الأجندات الخارجية، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تنسيقاً أمنياً ودبلوماسياً خليجياً مكثفاً لمراقبة نشاطات التنظيمات المصنفة إرهابية، وضمان تحصين المجتمعات الخليجية من أي محاولات تحريضية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!