جدد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، موقفه الحازم تجاه كافة ممارسات التطرف والتمييز، معرباً عن رفضه القاطع لكل أشكال التحريض والعنف الموجهة ضد المسلمين حول العالم، وجاء ذلك في بيان رسمي تابعه “محررنا” اليوم الاثنين 16 مارس 2026 (الموافق 27 رمضان 1447 هـ)، تزامناً مع إحياء المجتمع الدولي لليوم العالمي لمكافحة كراهية الإسلام (الإسلاموفوبيا)، الذي وافق يوم أمس الأحد 15 مارس.
مطالب بسن قوانين دولية لمكافحة الكراهية في 2026
شدد المجلس في بيانه على أن مواجهة هذه الظاهرة المتنامية لم تعد تحتمل التأجيل، داعياً إلى تحرك دولي جاد عبر مسارات عملية تشمل:
- التشريع القانوني الملزم: ضرورة صياغة سياسات وقوانين دولية واضحة تجرم خطاب الكراهية والتمييز على أساس الدين، بما يضمن عدم المساس بالمقدسات.
- الحراك التوعوي الشامل: إطلاق حملات عالمية مكثفة تهدف إلى تصحيح الصور النمطية المغلوطة ونشر جوهر الإسلام كرسالة سلام تضمن كرامة الإنسان.
- تعزيز قيم التعددية: ترسيخ مبادئ الاحترام المتبادل والاعتراف بالتنوع الثقافي والديني كركيزة أساسية لاستقرار المجتمعات في عام 2026 وما بعده.
تفكيك جذور “الإسلاموفوبيا” وأجندات المتطرفين
أوضح مجلس حكماء المسلمين أن “الإسلاموفوبيا” تجاوزت في الآونة الأخيرة كونها مواقف فردية عابرة، لتتحول إلى ظاهرة منظمة تتغذى على الجهل والمفاهيم المشوهة، وأشار البيان إلى أن تيارات اليمين المتطرف في عدة مناطق حول العالم تستغل هذه الظاهرة لتحقيق مآرب سياسية وحزبية ضيقة، مما يساهم بشكل مباشر في:
- تأجيج مشاعر الانقسام والعداء داخل المجتمعات المتعددة.
- تقويض قيم المواطنة الصالحة ومبدأ قبول الآخر الذي تنادي به الأديان السماوية.
- تهديد الاستقرار الاجتماعي والأمن القومي في الدول التي تشهد تصاعداً في هذه الخطابات.
وثيقة الأخوة الإنسانية.. خارطة طريق للتعايش
أكد المجلس استمراره في نشر الفكر الوسطي المستنير عبر مبادرات نوعية، مستنداً إلى “وثيقة الأخوة الإنسانية” التاريخية التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب وقداسة البابا فرنسيس في أبوظبي، وتضع الوثيقة ثوابت جوهرية لمواجهة الكراهية، أبرزها:
- كفالة حرية المعتقد: حماية حق الإنسان في الفكر والتعبير والممارسة الدينية دون خوف أو إكراه.
- الحكمة من الاختلاف: التأكيد على أن التنوع في الدين واللون واللغة هو مشيئة إلهية، وهو الأصل الذي تتفرع عنه الحقوق الإنسانية المشتركة.
- رفض الإلزام الثقافي: تجريم محاولات فرض أي أسلوب حضاري أو نمط ديني معين على الآخرين بالقوة أو الترهيب.
واختتم مجلس حكماء المسلمين بيانه بالتأكيد على أن التصدي لظاهرة “الإسلاموفوبيا” يتطلب تكاتفاً وثيقاً بين الحكومات، والمؤسسات الدينية، والمنظومات التعليمية والإعلامية، لغرس ثقافة الاحترام المتبادل في نفوس الأجيال القادمة، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها العالم في عام 2026.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة أنباء الإمارات (وام)
- الموقع الرسمي لمجلس حكماء المسلمين
