أصدرت شركة “شل” (Shell) العالمية اليوم، الاثنين 16 مارس 2026، تقريراً استراتيجياً موسعاً يرسم خارطة طريق مستقبل الطاقة العالمي، حيث توقعت قفزة كبرى في الطلب على الغاز الطبيعي المسال (LNG) على المدى الطويل، وأكد التقرير أن هذا القطاع سيظل صامداً ومحورياً في مزيج الطاقة العالمي، رغم التقلبات الحادة والنزاعات الجيوسياسية التي تؤثر حالياً على سلاسل الإمداد في منطقة الشرق الأوسط.
مؤشرات نمو الطلب العالمي على الغاز (2026 – 2050)
بناءً على البيانات الصادرة عن “شل” اليوم، يحتاج السوق العالمي إلى فهم أرقام النمو المتوقعة مقارنة بالتحديات الراهنة، وهو ما يوضحه الجدول التالي:
| المؤشر | التوقعات (بحلول 2050) | الحالة الراهنة (مارس 2026) |
|---|---|---|
| حجم الطلب السنوي | 610 – 780 مليون طن | نمو مستمر رغم التقلبات |
| نسبة النمو الإجمالية | 45% زيادة عن المستويات الحالية | تأثر مؤقت بسبب سلاسل الإمداد |
| المحرك الرئيسي للطلب | قارة آسيا (الصين والهند) | تحول أوروبي لسد فجوة المتجددة |
تأثير اضطرابات مضيق هرمز وإعلان “القوة القاهرة”
في تطور ميداني تزامن مع صدور التقرير اليوم 16 مارس، أدت التوترات المتصاعدة في الممرات المائية الحيوية، وتحديداً مضيق هرمز، إلى ضغوط مباشرة على حركة الشحن العالمية، وكشفت “شل” عن اتخاذ إجراءات قانونية وتشغيلية استثنائية لمواجهة هذا الوضع، شملت:
- إعلان حالة القوة القاهرة (Force Majeure): تعليق رسمي لعمليات توريد بعض الشحنات المتعاقد عليها نتيجة ظروف قاهرة خارجة عن السيطرة في منطقة الخليج.
- ارتباك الإمدادات القطرية: رصد توقف مؤقت في أحد أكبر مرافق التصدير المرتبطة بالشراكات الدولية في قطر، مما أدى إلى إعادة جدولة تسليم الشحنات عالمياً.
- ارتفاع التكاليف اللوجستية: زيادة حادة في رسوم التأمين البحري ونقص في العمالة المتخصصة القادرة على العمل في مناطق التوتر.
خارطة الطلب: آسيا تقود النمو وأوروبا تبحث عن الأمان
يرى خبراء “شل” أن ملامح القوى المستهلكة للطاقة خلال العقود الثلاثة القادمة ستتركز في منطقتين أساسيتين:
1. قارة آسيا: تظل المركز الثقل الحقيقي، حيث تعتمد الاقتصادات الناشئة على الغاز المسال كوقود انتقالي أساسي لتقليل الاعتماد على الفحم ودعم النمو الصناعي.
2. القارة الأوروبية: رغم الالتزام الصارم بأهداف “الحياد الكربوني”، يظهر الواقع في مارس 2026 أن وتيرة التوسع في الطاقة المتجددة لا تزال غير كافية لتلبية الطلب المتزايد، مما يجعل الغاز المسال “صمام أمان” لا غنى عنه للطاقة في أوروبا.
توقعات الأسعار وفرص الفائض العالمي
أشار التقرير إلى أن موجة الاستثمارات الجديدة في محطات التسييل، خاصة في الولايات المتحدة وقطر، قد تؤدي إلى ظهور “فائض” في المعروض العالمي خلال السنوات القليلة القادمة، هذا الفائض، في حال استقرار الأوضاع السياسية، سيساهم في خفض الأسعار العالمية وتحفيز الدول النامية على التحول نحو الغاز الطبيعي كبديل أنظف بيئياً.
الأسئلة الشائعة حول تقرير “شل” وأزمة الغاز 2026
ماذا يعني إعلان “القوة القاهرة” من قبل شركة شل؟
هو إجراء قانوني يعفي الشركة من مسؤوليتها عن عدم تسليم شحنات الغاز في مواعيدها بسبب أحداث خارجة عن إرادتها، مثل التوترات العسكرية في مضيق هرمز التي تعيق حركة الناقلات.
هل ستتأثر أسعار الغاز في الأسواق المحلية؟
التوقعات تشير إلى تذبذب قصير المدى بسبب أزمة الشحن، لكن على المدى الطويل، فإن دخول مشاريع إنتاج جديدة للخدمة سيؤدي إلى توازن الأسعار وهبوطها.
لماذا تراهن “شل” على الغاز رغم التوجه للطاقة الخضراء؟
لأن الغاز الطبيعي يعتبر الوقود الأحفوري الأقل انبعاثاً للكربون، وهو الشريك المثالي للطاقة المتجددة (الشمس والرياح) لتوفير طاقة مستمرة عندما تغيب المصادر الطبيعية.
المصادر الرسمية للخبر:
- تقرير توقعات الغاز المسال السنوي – شركة شل العالمية (Shell Global).
- بيانات حركة الملاحة الدولية – مضيق هرمز.





