دشنت السلطات اللبنانية، اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، المرحلة التنفيذية الأولى لاتفاقية التعاون القضائي والأمني مع دمشق، والتي قضت ببدء تسليم 137 سجيناً سورياً إلى سلطات بلادهم، جاءت هذه الخطوة عقب اجتماعات مكثفة في مقر وزارة العدل اللبنانية، ضمت وزير العدل عادل نصار، والنائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، لوضع الترتيبات اللوجستية والأمنية النهائية لضمان نجاح عملية النقل.
وتأتي هذه التحركات في إطار تنسيق قضائي وأمني رفيع المستوى لإنهاء ملف 300 سجين ممن أمضوا محكوميات طويلة في السجون اللبنانية، وسط رقابة حقوقية وضمانات قانونية متبادلة بين الجانبين.
خارطة توزيع السجناء المشمولين بالترحيل
نظراً لتعدد مراكز التوقيف، تم تنظيم بيانات السجناء المشمولين بالدفعة الأولى وفقاً لتوزيعهم الجغرافي في السجون اللبنانية لضمان سلاسة النقل الحدودي:
| اسم السجن | المنطقة الجغرافية | الإجراء المتخذ |
|---|---|---|
| سجن رومية المركزي | جبل لبنان | نقل الدفعة الأكبر من المحكومين |
| سجن القبة | طرابلس (الشمال) | تجميع السجناء ونقلهم عبر الحدود الشمالية |
| سجون زحلة وجب جنين | البقاع | تسليم مباشر عبر نقطة المصنع الحدودية |
| سجني حلبا والواروار | عكار / بعبدا | إتمام الإجراءات القانونية النهائية |
الجدول الزمني والمراحل القادمة لعام 2026
انطلقت الدفعة الأولى اليوم الثلاثاء 17 مارس، ومن المقرر استكمال دراسة ملفات نحو 150 سجيناً آخرين أبدوا رغبتهم في استكمال محكوميتهم داخل سوريا، وبحسب الجدول الزمني المعتمد، سيتم البت في طلباتهم رسمياً فور انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك (المتوقع فلكياً في 20 مارس 2026)، لضمان استمرارية العمل الإداري في الدوائر القضائية.
ويتم تسليم الموقوفين رسمياً عند النقاط الحدودية الفاصلة بين البلدين، تحت حراسة مشددة من المديرية العامة للأمن العام اللبناني، ووفقاً للمعايير القانونية المتفق عليها في الاتفاقية الثنائية التي تهدف إلى تخفيف العبء عن كاهل الدولة اللبنانية.
أزمة الاكتظاظ: الدوافع الرئيسية لتفعيل القرار
تهدف هذه الخطوة بشكل مباشر إلى معالجة أزمة اكتظاظ السجون في لبنان، والتي بلغت مستويات قياسية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وبحسب بيانات قضائية رسمية، فإن السجناء السوريين يمثلون ثلث إجمالي النزلاء في لبنان، حيث يقبع نحو 2250 سورياً خلف القضبان، مما يشكل ضغطاً كبيراً على الموارد والبنية التحتية العقابية.
وأكد نائب رئيس الوزراء اللبناني، طارق متري، أن هذه الاتفاقية التي تشمل من قضوا 10 سنوات فأكثر في السجون، تعد “ركيزة أساسية لبناء تنسيق أمني وقضائي متين يخدم المصالح العليا للبلدين ويعزز الثقة المتبادلة”.
تصنيف الجرائم والأبعاد الأمنية للموقوفين
تتفاوت القضايا التي أدين بها السجناء المشمولون بالاتفاقية، لتشمل تصنيفات أمنية وجنائية مختلفة:
- الجرائم الجنائية: تشمل المحكومين في قضايا مدنية وجنائية عادية (سرقة، تزوير، نزاعات شخصية).
- قضايا الإرهاب: تضم مئات الموقوفين المتورطين في الانتماء لتنظيمات متشددة والمشاركة في أعمال قتالية.
- الاعتداءات العسكرية: تشمل من واجهوا اتهامات بشن هجمات ضد وحدات الجيش اللبناني في المناطق الحدودية خلال السنوات الماضية.
الأسئلة الشائعة حول ترحيل السجناء السوريين
كم عدد السجناء السوريين الذين سيتم ترحيلهم في المرحلة الأولى؟
تم البدء اليوم بترحيل 137 سجيناً كدفعة أولى، من أصل 300 سجين تم التوافق على إنهاء ملفاتهم في المرحلة الحالية.
متى سيتم ترحيل الدفعة الثانية من المحكومين؟
من المقرر البدء في إجراءات الدفعة الثانية التي تضم 150 سجيناً عقب انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك 2026.
هل يشمل الترحيل جميع السجناء السوريين في لبنان؟
لا، الترحيل حالياً يركز على المحكومين الذين أمضوا فترات طويلة (10 سنوات فأكثر) أو من أبدوا رغبة رسمية في استكمال محكوميتهم داخل الأراضي السورية وفق الاتفاقية القضائية.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة العدل اللبنانية
- الوكالة الوطنية للإعلام (لبنان)
- بيانات المديرية العامة للأمن العام اللبناني





