أصدر مجلس جامعة الدول العربية، على المستوى الوزاري، اليوم الإثنين 16 مارس 2026، بياناً شديد اللهجة أدان فيه بأقسى العبارات إصرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المسجد الأقصى المبارك (الحرم القدسي الشريف) في وجه المصلين، وأوضح البيان أن منع المسلمين من إقامة صلواتهم وممارسة شعائرهم الدينية، خاصة في هذه الأيام المباركة من أواخر شهر رمضان لعام 1447 هـ، يمثل تصعيداً خطيراً يتجاوز كافة الخطوط الحمراء ويضرب بالمواثيق الدولية عرض الحائط.
موقف وزراء الخارجية العرب من انتهاك الوضع القانوني للقدس
شدد الوزراء العرب في اجتماعهم المنعقد اليوم على أن قرار الإغلاق يمثل تعدياً سافراً على القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مؤكدين رفض المملكة العربية السعودية والدول العربية التام لهذه الإجراءات “اللاشرعية”، وتلخصت أبرز نقاط الرفض العربي فيما يلي:
- استفزاز المشاعر: الإجراء يمثل استفزازاً غير مسبوق لمشاعر نحو ملياري مسلم حول العالم، تزامناً مع ليلة السابع والعشرين من رمضان.
- تقويض الحريات: منع الوصول غير المقيد للأماكن المقدسة يعد انتهاكاً لحق العبادة المكفول عالمياً بموجب مواثيق حقوق الإنسان.
- بطلان المبررات: رفض التذرع بالأحداث الراهنة لتبرير الممارسات القمعية ضد المصلين في الحرم القدسي الشريف.
الوضع التاريخي والوصاية الهاشمية على المقدسات
أكد البيان الوزاري الصادر بتاريخ 16-3-2026 على ثوابت واضحة بشأن هوية القدس والمقدسات، مشيراً إلى أن إسرائيل “قوة قائمة بالاحتلال” ولا تملك أي سيادة قانونية على القدس الشرقية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وجاءت أبرز التوضيحات القانونية كالتالي:
- السيادة الفلسطينية: التأكيد على سيادة دولة فلسطين على القدس الشرقية كعاصمة أبدية لها.
- مساحة الحرم: المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط.
- الجهة المسؤولة: “إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى” التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة ذات الاختصاص الحصري في إدارة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه، بموجب الوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.
تداعيات الأزمة ومطالب التحرك الدولي العاجل
حذر وزراء الخارجية العرب من أن استمرار هذه الانتهاكات سيؤدي إلى تأجيج الصراع في المنطقة، مما يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي بشكل مباشر، وفي هذا الصدد، وجه المجلس نداءات محددة للمجتمع الدولي:
المطالب الدولية العاجلة:
- تحمل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المقدسات الدينية في القدس.
- إلزام سلطات الاحتلال برفع القيود فوراً عن وصول الفلسطينيين للمسجد الأقصى لضمان أداء الصلوات فيما تبقى من شهر رمضان 2026.
- دعم جهود “لجنة القدس” وذراعها التنفيذي “وكالة بيت مال القدس الشريف” في حماية هوية المدينة المقدسة وصمود أهلها.
- الالتزام الكامل بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة لضمان استقرار المنطقة ومنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد الميداني.
الأسئلة الشائعة حول إغلاق المسجد الأقصى
ما هو موقف السعودية من إغلاق المسجد الأقصى اليوم؟
تؤكد المملكة العربية السعودية دائماً رفضها القاطع لأي إجراءات تمس الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الانتهاكات ضد المصلين.
من هي الجهة المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد الأقصى؟
بموجب القانون الدولي والوصاية الهاشمية، فإن إدارة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف.
ماذا يعني إغلاق الأقصى في القانون الدولي؟
يعتبر القانون الدولي القدس الشرقية أرضاً محتلة، وأي تغيير في وضعها القانوني أو منع حرية العبادة فيها يعد انتهاكاً لاتفاقيات جنيف والقرارات الأممية الصادرة عن مجلس الأمن.
المصادر الرسمية للخبر:
- جامعة الدول العربية – الأمانة العامة.
- وزارة الخارجية السعودية.





