اكتشاف حصن روماني مفقود كان مخفياً لقرون أسفل الساحات الخلفية لمنازل سكنية في اسكتلندا

أعلن خبراء الآثار في مؤسسة “غارد” (GUARD) بمدينة غلاسكو، اليوم الاثنين 16 مارس 2026، عن تفاصيل جديدة تتعلق باكتشاف حصن روماني مفقود كان مخفياً لقرون أسفل الساحات الخلفية لمنازل سكنية في منطقة “بيرسدن” بإسكتلندا، ويُعد هذا الموقع جزءاً أصيلاً من “الجدار الأنطوني” الشهير، الذي كان يمثل الحدود الشمالية القصوى للإمبراطورية الرومانية في بريطانيا.

وجاء هذا الاكتشاف المثير خلال أعمال مسح روتينية وتحقيقات أثرية استباقية في ثلاث ساحات خلفية لمنازل تقع على طريق “بوكلير”، وذلك تمهيداً لمشروع تطوير عقاري في المنطقة، وقد نجح الفريق في تحديد الأساسات الحجرية لسور عشبي تاريخي، مما يلقي ضوءاً جديداً على النظام الدفاعي المعقد الذي شيده الرومان قبل نحو ألفي عام.

المعلومة التفاصيل
الموقع الجغرافي منطقة بيرسدن (Bearsden)، شرق دمبارتونشاير، اسكتلندا
الحقبة الزمنية بين عامي 127 و247 ميلادية (العصر الروماني)
الجهة المكتشفة مؤسسة غارد (GUARD) لعلم الآثار
أبرز المكتشفات أساسات حجرية، خندق دفاعي، قطع فخار رومانية، بقايا خشبية
الأهمية التاريخية جزء من الجدار الأنطوني (موقع تراث عالمي لليونسكو)

تفاصيل الحقبة الزمنية وتاريخ الموقع

أكد الفريق البحثي أن الحصن المكتشف يعود تاريخه إلى الفترة ما بين عامي 127 و247 ميلادية، وهي الفترة التي شهدت ذروة النشاط الروماني في شمال بريطانيا، وقد تم تأكيد هذه الحقبة الزمنية بدقة عبر استخدام تقنية الكربون المشع لتحليل عينات الخشب والمواد العضوية التي عُثر عليها في قاع الخندق الدفاعي المحيط بالحصن.

كما عثر المنقبون على قطعتين من الفخار الروماني أسفل القاعدة الحجرية، مما عزز الأدلة على أن الموقع كان مأهولاً من قبل الجنود الرومان المكلفين بحراسة الحدود، ويتميز الموقع بكونه يقع على أرض مرتفعة، مما وفر للرومان إطلالات استراتيجية واسعة على الأراضي الشمالية التي كانت تخضع لسيطرة “البريطانيين الأحرار” خارج حدود الإمبراطورية.

الأهمية الاستراتيجية والتحصينات الدفاعية

أظهرت النتائج الميدانية أن هذا الحصن الصغير (Fortlet) كان يعمل كقلعة مراقبة ودعم للحصون الكبرى المجاورة في شبكة دفاعية متكاملة، وتتلخص أهم مميزاته المعمارية فيما يلي:

  • نظام المراقبة: كان الحصن يوفر خطوط رؤية مباشرة مع حصن “بيرسدن” الأكبر الواقع إلى الغرب، مما سمح بتبادل الإشارات والتحذيرات السريعة.
  • التحصين الثلاثي: كشفت الحفريات أن الموقع كان محمياً بجدران دفاعية وخندق موازٍ للجدار الأنطوني لضمان أقصى درجات الحماية ضد الهجمات المحتملة.
  • البيئة المحيطة: كشف تحليل الحفريات النباتية وبقايا الخنافس المتحجرة أن المنطقة كانت عبارة عن مراعي مفتوحة تتخللها مساحات غابية من أشجار الألدر والبندق والصفصاف.

الأسئلة الشائعة حول الاكتشاف

لماذا تم بناء هذا الحصن في هذا الموقع تحديداً؟

تم اختيار الموقع بسبب ارتفاعه الطبيعي، مما يمنح الجنود الرومان رؤية بانورامية للمناطق الشمالية غير الخاضعة لسيطرتهم، وهو ما كان ضرورياً لمراقبة تحركات القبائل المحلية وتأمين حدود الجدار الأنطوني.

هل سيتم هدم المنازل السكنية لاستكمال التنقيب؟

لا توجد خطط لهدم المنازل؛ حيث تم إجراء التنقيب في المساحات المفتوحة (الأفنية الخلفية) كجزء من اشتراطات التخطيط العمراني، وقد تم توثيق المكتشفات وحمايتها وفقاً للمعايير الدولية للحفاظ على التراث.

ما هو الجدار الأنطوني؟

هو سور دفاعي من العشب والحجر يمتد لمسافة 60 كيلومتراً عبر وسط اسكتلندا، بناه الرومان بأمر من الإمبراطور أنطونينوس بيوس بعد عام 142 ميلادية ليكون الحدود الشمالية لإمبراطوريتهم.

المصادر الرسمية للخبر:

  • مؤسسة غارد (GUARD) لعلم الآثار.
  • هيئة البيئة التاريخية في اسكتلندا (Historic Environment Scotland).

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x