تواصل وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” (NASA) خلال شهر مارس 2026 وتيرة العمل المتسارعة في مشروعها الطموح “دراغون فلاي” (Dragonfly)، حيث انتقلت المهمة من مرحلة التصميم الهندسي إلى مرحلة البناء والاختبار الفعلي للمكونات الأساسية في مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة “جونز هوبكنز”، وتعد هذه المروحية الروبوتية أول مركبة طيران علمية تعمل بالطاقة النووية مصممة للتحليق في الغلاف الجوي الكثيف لقمر زحل الأكبر “تيتان”.
| الميزة / التفصيل | المعلومات المؤكدة (تحديث 2026) |
|---|---|
| اسم المهمة | دراغون فلاي (Dragonfly) |
| الهدف الرئيسي | استكشاف قمر زحل “تيتان” والبحث عن أصول الحياة |
| الميزانية الإجمالية | 3.35 مليار دولار أمريكي |
| موعد الإطلاق المستهدف | يوليو 2028 |
| مصدر الطاقة | مولدات نووية (MMRTG) |
| الناقل الفضائي | صاروخ فالكون هيفي (SpaceX) |
مواصفات تقنية تتفوق على تجارب المريخ
تأتي “دراغون فلاي” بحجم يضاهي سيارة صغيرة، وهي أكبر بكثير وأكثر تعقيداً من مروحية “إنغينيويتي” التي عملت سابقاً على كوكب المريخ، وبحلول منتصف عام 2026، تركز الفرق الهندسية على دمج “العقل الإلكتروني” للمركبة، وهو نظام ملاحة متطور يسمح للمروحية باتخاذ قرارات الطيران بشكل مستقل تماماً نظراً لبعد المسافة بين الأرض وزحل، مما يجعل التحكم اللحظي مستحيلاً.
ولتجاوز تحديات البيئة القاسية على “تيتان”، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، اعتمدت ناسا تقنيات عزل حراري متطورة، كما تخضع أجنحة المروحية الثمانية (الموزعة على أربعة محاور مزدوجة) لاختبارات مكثفة في أنفاق الرياح لمحاكاة الغلاف الجوي لـ “تيتان” الذي يعد أكثر كثافة من غلاف الأرض بأربع مرات.
الأهداف العلمية: البحث عن “الكيمياء ما قبل الحيوية”
تستهدف المهمة فحص الجزيئات الكيميائية المعقدة على سطح “تيتان”، ويرى العلماء في عام 2026 أن هذا القمر يمثل “مختبراً طبيعياً” يشبه كوكب الأرض في مراحل تكوينه الأولى قبل مليارات السنين، ستقوم المروحية بالتنقل بين مواقع مختلفة، حيث ستقضي معظم وقتها على السطح لإجراء تحليلات كيميائية للتربة والمواد العضوية، ثم تحلق لمسافات تصل إلى عدة كيلومترات للوصول إلى مناطق جغرافية جديدة.
الجدول الزمني والخطوات القادمة
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن ناسا، فإن الجدول الزمني للمهمة يسير وفق المخطط التالي:
- عام 2026: الانتهاء من بناء النماذج الأولية لبدن المركبة وبدء اختبارات الأنظمة النووية.
- عام 2027: مرحلة التجميع النهائي ودمج الأجهزة العلمية الدقيقة.
- يوليو 2028: نافذة الإطلاق الرسمية من مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا.
- عام 2034: الموعد المتوقع لوصول المركبة إلى سطح “تيتان” وبدء العمليات العلمية.
الأسئلة الشائعة حول مهمة دراغون فلاي
لماذا اختارت ناسا قمر “تيتان” تحديداً؟
لأن “تيتان” هو الجرم السماوي الوحيد في نظامنا الشمسي (بخلاف الأرض) الذي يمتلك سوائل جارية على سطحه (بحيرات من الميثان والإيثان) وغلافاً جوياً كثيفاً غنياً بالنيتروجين، مما يجعله مكاناً مثالياً لدراسة كيفية نشوء الحياة.
كيف ستطير المروحية في ظل غياب ضوء الشمس الكافي؟
على عكس مروحيات المريخ التي اعتمدت على الألواح الشمسية، تعتمد “دراغون فلاي” على “المولدات الحرارية للمواد المشعة” (القدرة النووية)، والتي توفر طاقة مستمرة وثابتة بغض النظر عن شدة الإضاءة أو العواصف الجوية.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الفضاء الأمريكية (NASA)
- مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز (APL)
