أكد مشاركون في مجلس «الخليج الرمضاني» لعام 2026، الذي استضافته الشيخة د، خلود حميد القاسمي، رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات للإبداع، أن العائلة تظل هي الركيزة الأساسية واللبنة الأولى في بناء الإنسان والمجتمع، وأوضح المتحدثون في المجلس الذي عُقد تحت شعار «الاستثمار الأغلى: نحو منظومة أسرية ملهمة»، أن بناء القيم وصناعة المستقبل يبدآن من الداخل، لحماية الأجيال القادمة من المؤثرات الخارجية السلبية.
وشهد المجلس استعراض بيانات إحصائية حديثة تعكس النقلة النوعية للمرأة الإماراتية في قطاع الأعمال والتمكين الاقتصادي، والتي يمكن تلخيصها في الجدول التالي:
| المؤشر الإحصائي (2026) | القيمة / النسبة |
|---|---|
| عدد رائدات الأعمال الإماراتيات | 33,000 رائدة أعمال |
| إجمالي حجم الاستثمارات | 60 مليار درهم إماراتي |
| نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل | 46.6% |
| نمو عدد الرائدات منذ 2015 | زيادة بنسبة 200% (من 11 ألفاً إلى 33 ألفاً) |
رؤية استراتيجية لترسيخ الوعي الأسري 2026
أوضحت الشيخة د، خلود حميد القاسمي أن إطلاق هذه المجالس الرمضانية في عام 1447 هـ يهدف بشكل مباشر إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بقضايا الأسرة، تزامناً مع “عام الأسرة” في دولة الإمارات، وأشارت إلى أن التماسك الأسري ليس مجرد شأن داخلي، بل هو ضرورة وطنية لتعزيز الانتماء والمسؤولية المجتمعية.
وفي سياق متصل، أثنى فيصل الحمادي، نائب رئيس جمعية الإمارات للإبداع، على الدعم اللامحدود الذي تقدمه القيادة لتمكين أفراد المجتمع، معتبراً أن النجاح في المسارين المهني والشخصي يرتكز أساساً على بر الوالدين، مؤكداً أن نيل رضاهما هو المفتاح الجوهري لتحقيق النجاحات المستدامة في عام 2026 وما بعده.
الاستثمار في الإنسان: منهجية صناعة القادة
أدار الحوار د، خليفة المحرزي، المستشار الأسري، مؤكداً أن تربية الأبناء تتطلب “طريقة منهجية” تتجاوز الأنماط التقليدية، واستشهد بضرورة مواكبة المتغيرات الجيلية، حيث أن ما كان يصلح في الماضي قد لا يتناسب مع تحديات العصر الرقمي الحالي.
أبرز مرتكزات الاستثمار البشري وفقاً للمجلس:
- التحول من التربية النمطية إلى التربية القائمة على غرس القيم القيادية.
- اعتبار الأبناء “رأس المال الحقيقي” الذي يفوق في أهميته الاستثمار المالي.
- تحويل القيم والمبادئ إلى سلوكيات يومية ممارسة داخل محيط الأسرة.
تمكين المرأة والتوازن بين الطموح والاستقرار
أشارت د، نورة القصير، عضو المجلس الأسري، إلى أن النجاح المهني الكبير الذي حققته المرأة الإماراتية يضعها أمام تحدي “التوازن”، وأكدت أن التفوق الحقيقي لا يقتصر على إدارة مشاريع بمليارات الدراهم، بل في القدرة على الموازنة بين الطموح الوظيفي والحفاظ على استقرار الكيان الأسري كأولوية قصوى.
مواجهة التحديات الرقمية وأثر العمالة المنزلية
حذر د، أحمد آل علي، رئيس المجلس الاستشاري الأسري، من ترك الأبناء أمام التقنيات الحديثة دون توجيه، واصفاً الأسرة بالشركة الناجحة التي تعتمد على توزيع المسؤوليات، كما دعا د، إسماعيل البريمي إلى تفعيل “الحوار الفردي” مع كل ابن على حدة، لسد الفجوة التي قد تسببها انشغالات الحياة اليومية.
من جانبه، كشف د، جاسم الحمادي، مدير مكتب المعرفة بـ دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، عن نتائج دراسات ميدانية هامة أجريت مؤخراً، أظهرت أن 25% من الأمهات رصدن تجاوزات من العمالة تجاه الأطفال، مما يستوجب رقابة أسرية لصيقة، كما شدد على أن “العزلة الرقمية” تضعف مهارات التواصل الواقعي لدى الجيل الناشئ، مما يتطلب تدخلات تربوية عاجلة.
الأسئلة الشائعة حول قضايا الأسرة 2026
ما هو الهدف من إعلان “عام الأسرة” في الإمارات؟
يهدف إلى تعزيز التماسك المجتمعي، ورفع الوعي بالتحديات التي تواجه الأسر الحديثة، ووضع برامج وطنية تدعم استقرار البيت الإماراتي.
كيف يمكن مواجهة مخاطر العزلة الرقمية للأبناء؟
من خلال تفعيل “الحوار الفردي” وتخصيص أوقات خالية من الأجهزة التقنية، بالإضافة إلى دمج الأبناء في أنشطة اجتماعية وقيادية تعزز تواصلهم الواقعي.
ما هي إحصائيات تمكين المرأة الإماراتية في قطاع الأعمال لعام 2026؟
وصل عدد رائدات الأعمال إلى 33 ألف رائدة، يدرن استثمارات بقيمة 60 مليار درهم، ويشكلن نحو 46.6% من إجمالي القوى العاملة.
اختتم المجلس بالتأكيد على ضرورة تكاتف المؤسسات الحكومية والخاصة مع الأسرة، لضمان وصول برامج التوعية لكافة فئات المجتمع، بما يحقق استدامة القيم والهوية الوطنية في مواجهة تحديات المستقبل.
المصادر الرسمية للخبر
- جمعية الإمارات للإبداع
- دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة





