في خطوة استباقية لتعزيز الصحة النفسية للجيل الناشئ، أطلقت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية، برنامجاً توعوياً متخصصاً تحت عنوان: «أمان الأطفال ودعمهم في الأوقات الصعبة»، يأتي هذا البرنامج ليزود الأسر والتربويين بالمهارات الجوهرية لاحتواء الضغوط النفسية التي قد يواجهها الأطفال في ظل المتغيرات المتسارعة، وضمان بيئة أسرية آمنة ومستقرة.
ويهدف البرنامج إلى تمكين الوالدين من فهم لغة الجسد والسلوك لدى أطفالهم، خاصة في الأوقات التي تشهد اضطرابات أو تدفقاً إخبارياً مكثفاً، مما يساعد في بناء حصانة نفسية قوية لدى الطفل منذ الصغر.
موعد يوم الطفل الإماراتي 2026
يأتي إطلاق هذا البرنامج تزامناً مع الاحتفاء السنوي بـ يوم الطفل الإماراتي، والذي يوافق التاريخ التالي:
التاريخ: بعد غدٍ الأحد، 15 مارس 2026 (الموافق 26 رمضان 1447 هـ)
أبرز المؤشرات السلوكية لقلق الأطفال
أكدت شيخة العوضي، مدير دار رعاية اليافعين بالمؤسسة، أن الأطفال يمتلكون حساسية عالية تجاه مشاعر القلق المحيطة بهم، ولتسهيل رصد هذه الحالات، تم تحديد أبرز العلامات التحذيرية التي يجب على الأهل الانتباه إليها:
| العلامة التحذيرية | الوصف السلوكي |
|---|---|
| تغيرات المزاج | تحولات مفاجئة في السلوك اليومي، مثل الانعزال أو العدوانية غير المعتادة. |
| اضطرابات النوم | صعوبة في النوم، الاستيقاظ المتكرر، أو رؤية الكوابيس المزعجة. |
| الحساسية المفرطة | زيادة وتيرة البكاء، الغضب السريع من أمور بسيطة، أو الالتصاق الزائد بالوالدين. |
دور الأسرة في مواجهة “التدفق الإخباري الرقمي”
شددت شيخة سعيد المنصوري، المدير العام لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، على أن الانفتاح الرقمي يفرض تحديات جديدة، وأوضحت أن تدفق الأخبار عبر المنصات الذكية قد يشكل ضغطاً خفياً على مشاعر الأطفال، مما يتطلب من الوالدين القيام بدور “الفلتر” الواعي، عبر تبسيط المعلومات وتقديمها بأسلوب يبعث على الطمأنينة بدلاً من الخوف.
من جهتها، أشارت الدكتورة آمنة المازمي، المدير التنفيذي بقطاع التطوير في هيئة المعرفة والتنمية البشرية، إلى أن أولياء الأمور يمثلون حائط الصد الأول، ودعت إلى ضرورة اتباع استراتيجيات النمو السليم التي توازن بين الاطلاع على العالم الخارجي والحفاظ على السكينة الداخلية للمنزل.
الأسئلة الشائعة حول أمان الأطفال النفسي
س: كيف أتحدث مع طفلي عن الأخبار المقلقة؟
ج: يجب استخدام لغة بسيطة تناسب عمره، والتركيز على رسائل الأمان، والتأكيد على أن البالغين يعملون على حل المشكلات.
س: هل يؤثر قلق الوالدين على الطفل مباشرة؟
ج: نعم، الأطفال يمتصون مشاعر القلق من محيطهم، لذا فإن هدوء الوالدين هو المفتاح الأول لطمأنة الطفل.
س: متى يجب استشارة مختص نفسي للطفل؟
ج: إذا استمرت العلامات التحذيرية (مثل اضطراب النوم أو الانفعال الشديد) لفترة طويلة وأثرت على حياة الطفل اليومية ودراسته.
تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من الفعاليات التي تنظمها الجهات الرسمية في دولة الإمارات لضمان جودة حياة الطفل وحمايته من كافة المؤثرات السلبية في العصر الرقمي.
- مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال
- هيئة المعرفة والتنمية البشرية – دبي
- وكالة أنباء الإمارات (وام)



