شهدت أسواق المعادن العالمية حالة من التراجع الجماعي بنهاية تداولات الأسبوع المنتهي في 13 مارس 2026، حيث واصل الذهب نزيف الخسائر للأسبوع الثاني على التوالي، ويأتي هذا الهبوط مدفوعاً بتحول شهية المستثمرين نتيجة تقلبات أسواق الطاقة والمخاوف من ضغوط تضخمية عالمية غير مسبوقة.
ونظراً لتعقد البيانات السعرية وتعدد نسب الهبوط بين المعادن المختلفة، يوضح الجدول التالي حصاد الإغلاق الأسبوعي للسوق العالمي (بتوقيت إغلاق الجمعة 13 مارس 2026):
| المعدن النفيس | سعر الإغلاق (بالدولار) | التغير اليومي (%) | التغير الأسبوعي الإجمالي (%) |
|---|---|---|---|
| الذهب (التداول الفوري) | 5,019.25 $ | -1.20% | -2.94% |
| الذهب (العقود الآجلة) | 5,061.70 $ | -1.25% | -1.88% |
| الفضة | 80.5764 $ | -3.85% | -4.50% |
| البلاتين | 2,028.08 $ | -5.03% | -5.29% |
| البلاديوم | 1,555.85 $ | -4.06% | -4.49% |
تفاصيل تراجع أسعار الذهب في الأسواق العالمية
سجل سعر أونصة الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً قدره 60.82 دولار في آخر جلسات الأسبوع، ليستقر عند مستويات 5,019.25 دولار، ويرى محللون ماليون أن كسر حاجز الـ 5100 دولار نزولاً يعكس حالة من القلق تجاه السياسات النقدية القادمة في ظل “الصدمة التضخمية” التي تلوح في الأفق نتيجة الارتفاع المتصاعد في أسعار النفط عالمياً.

أداء المعادن النفيسة الأخرى (الفضة والبلاتين والبلاديوم)
لم يكن الذهب المتضرر الوحيد في تداولات منتصف مارس 2026، بل امتدت الموجة البيعية لتشمل كافة المعادن النفيسة:
- الفضة: منيت بخسارة أسبوعية قاسية بلغت 4.50%، حيث تراجع المعدن الأبيض إلى مستويات 80.57 دولار للأونصة.
- البلاتين: تصدر قائمة الخسائر بنسبة هبوط أسبوعي تجاوزت 5.29%، ليغلق عند 2,028.08 دولار.
- البلاديوم: استمر في مساره الهبوطي ليفقد نحو 4.49% من قيمته على مدار تداولات الأسبوع.
الأسباب الاقتصادية وراء موجة الهبوط
يعزو خبراء الاقتصاد هذا التراجع إلى فقدان الذهب لمكانته كـ “ملاذ آمن” بشكل مؤقت؛ حيث يفضل المستثمرون في حالات الصدمات التضخمية الناتجة عن تكاليف الطاقة (النفط) التوجه نحو أصول أخرى أو تسييل المحافظ لتغطية مراكز مالية في قطاعات بديلة، هذا الضغط البيعي أدى إلى تسارع وتيرة الهبوط مع إغلاق جلسات الأسبوع أمس الجمعة.
الأسئلة الشائعة حول أسعار الذهب 2026
لماذا ينخفض الذهب رغم وجود تضخم عالمي؟
عادة ما يكون الذهب تحوطاً ضد التضخم، ولكن في حالة “الصدمة التضخمية” الناتجة عن قفزات أسعار النفط الحادة، قد يلجأ المستثمرون لبيع الذهب لتوفير السيولة، أو قد تتوقع الأسواق رفعاً عنيفاً لأسعار الفائدة مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
هل الوقت الحالي مناسب للشراء أم البيع؟
وفقاً لبيانات السوق اليوم السبت 14 مارس 2026، فإن الاتجاه العام لا يزال هبوطياً على المدى القصير، ينصح الخبراء بمراقبة مستويات الدعم القادمة عند 4,950 دولار للأونصة قبل اتخاذ قرارات استثمارية كبرى.
المصادر الرسمية للخبر:
- بيانات بورصة نيويورك للسلع (COMEX).
- مؤشرات وكالة بلومبرغ المالية.
- تحديثات مجلس الذهب العالمي لشهر مارس 2026.




