كشفت تحليلات اقتصادية حديثة صادرة عن قسم الأبحاث في “مصرف الإمارات الوطني” اليوم، الثلاثاء 17 مارس 2026، عن توجه استراتيجي ضخم لضخ استثمارات تصل إلى 169.4 مليار درهم في قطاع مراكز البيانات بحلول عام 2030، تأتي هذه الخطوة لتعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للاقتصاد الرقمي، وتلبية الطلب المتزايد على خدمات الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تشهد ذروتها في العام الحالي 2026.
مؤشرات استثمارات مراكز البيانات في الإمارات (رؤية 2030)
يوضح الجدول التالي توزيع الاستثمارات والقدرات التشغيلية المستهدفة وفقاً لأحدث البيانات المتاحة:
| البيان | التفاصيل والقيمة |
|---|---|
| إجمالي الاستثمارات المتوقعة حتى 2030 | 169.4 مليار درهم |
| قيمة المشاريع قيد التنفيذ حالياً (2026) | 36.3 مليار درهم |
| عدد المنشآت الجديدة قيد الإنشاء | 15 مشروعاً |
| القدرة التشغيلية المستهدفة | 1.5 غيغاواط (1500 ميغاواط) |
| معدل النمو السنوي المركب للسوق | 25.33% |
خارطة المشاريع: 15 منشأة قيد التنفيذ واستثمارات مستقبلية
وفقاً للبيانات الرسمية المحدثة، تتوزع المحفظة الاستثمارية الحالية والمستقبلية لقطاع البيانات في الدولة كالتالي:
- مشاريع قيد التنفيذ: تبلغ قيمتها 36.3 مليار درهم، وتتمثل في 15 مشروعاً بمراحل البناء والتطوير المتقدمة خلال عام 2026.
- مشاريع قيد التخطيط: تم رصد 122.9 مليار درهم لمشاريع مستقبلية، مما يعكس رؤية طويلة الأمد لاستيعاب التوسع الهائل في الخدمات الرقمية والسيادة البياناتية.
أبرز الشركات القائدة للاستثمار الرقمي في 2026
تشارك مجموعة من الكيانات الوطنية والعالمية الكبرى في قيادة هذا التحول الرقمي، ومن أبرزها:
- خزنة لمراكز البيانات: التي تواصل تطوير مراكز عملاقة في دبي وأبوظبي لزيادة السعة الاستيعابية.
- مجموعة G42: المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تعد المحرك الرئيسي للبنية التحتية الرقمية المتقدمة.
- شركات الاتصالات (إي آند الإمارات ودو): عبر توسيع السعة التشغيلية للاستضافة الرقمية وربطها بشبكات الـ 5G المتقدمة.
- المستثمرون الاستراتيجيون: يبرز دور “صندوق مبادلة للاستثمار” كداعم مالي رئيسي، بجانب شركات “جلف داتا هب” و”بيور”.
- العمالقة العالميون: تواجد مستمر لمزودي الخدمات السحابية مثل “أمازون ويب سيرفيسز (AWS)”، “مايكروسوفت آزور”، “أوراكل”، و”علي بابا كلاود”.
طفرة النمو: توقعات بارتفاع قيمة سوق الاستضافة
تشير التقارير الاقتصادية الصادرة في مارس 2026 إلى قفزة مرتقبة في قيمة سوق استضافة مراكز البيانات؛ حيث من المتوقع أن يرتفع من 1.64 مليار درهم (مسجلة في 2024) ليصل إلى 6.38 مليار درهم بحلول عام 2030، هذا النمو مدفوع بشكل أساسي بتبني المؤسسات الحكومية والخاصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي تتطلب قدرات معالجة فائقة.
مستهدفات القدرة التشغيلية والجدول الزمني
تطمح الإمارات للوصول إلى قدرة تشغيلية تتجاوز 1.5 غيغاواط بحلول عام 2030، وتتركز الكتلة الأكبر من هذه القدرة في العاصمة أبوظبي ودبي، مع رصد توسع تدريجي ملحوظ في الشارقة وعجمان والفجيرة لتأمين تغطية جغرافية شاملة وسرعة استجابة (Latency) قياسية.
لماذا تتوجه الاستثمارات نحو مراكز البيانات؟
حدد الخبراء أربعة دوافع استراتيجية تجعل من هذا القطاع الوجهة الاستثمارية الأبرز في 2026:
- السيادة الرقمية: توطين استضافة البيانات لتعزيز أمن المعلومات القومي وتقليل الاعتماد على الخوادم الخارجية.
- التحول الاقتصادي: تسريع الانتقال نحو اقتصاد المعرفة القائم على البيانات كنفط جديد للقرن الحادي والعشرين.
- الموقع الجغرافي: استغلال موقع الدولة كبوابة ربط رقمية بين آسيا وأوروبا وإفريقيا.
- البيئة التنظيمية: توفر تشريعات مرنة ومناطق حرة تمنح امتيازات ضريبية وتسهيلات للمشغلين العالميين.
تحديات الطاقة والاستدامة في 2026
مع التوسع الهائل في المرافق الرقمية، يبرز تحدي زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية، وتتجه الدولة حالياً لربط مراكز البيانات الجديدة بمصادر الطاقة المتجددة (الشمسية والنووية السلمية)، تماشياً مع الالتزامات الوطنية بالحياد المناخي، مما يجعل مراكز البيانات في الإمارات من بين الأكثر استدامة عالمياً.
الأسئلة الشائعة حول استثمارات البيانات في الإمارات
ما هو حجم الاستثمار الإجمالي في مراكز البيانات بالإمارات؟
يصل إجمالي الاستثمارات المستهدفة إلى 169.4 مليار درهم بحلول عام 2030، منها 36.3 مليار درهم لمشاريع قيد التنفيذ حالياً في 2026.
كيف سيستفيد المواطن والمقيم من هذه الاستثمارات؟
تؤدي هذه الاستثمارات إلى تحسين سرعة الخدمات الرقمية، وتعزيز أمن البيانات الشخصية، وتوفير فرص عمل تكنولوجية متقدمة، بالإضافة إلى دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والصحة.
من هي الجهات الرئيسية المسؤولة عن هذه المشاريع؟
تقود هذه المشاريع شركات وطنية كبرى مثل “خزنة” و”G42″ و”مبادلة”، بالتعاون مع شركات التكنولوجيا العالمية مثل مايكروسوفت وأمازون.
المصادر الرسمية للخبر:
- مصرف الإمارات الوطني
- قسم الأبحاث الاقتصادية – أبوظبي