أكد رئيس الحكومة اللبنانية، الدكتور نواف سلام، في خطاب وجهه إلى الشعب اللبناني مساء أمس الخميس (12 مارس 2026)، أن هناك جهوداً حثيثة تُبذل عبر كافة القنوات المتاحة للوصول إلى وقف فوري للعمليات القتالية، وشدد سلام على موقف الدولة الحازم برفض أن يظل لبنان ساحة مفتوحة لتصفية حسابات القوى الإقليمية أو حروب الوكالة، مؤكداً أن عام 2026 يجب أن يكون عام استعادة السيادة الكاملة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن المبادرة التي أطلقها العماد جوزيف عون بشأن التفاوض تمثل مساراً لإنقاذ البلاد من الأزمة العميقة التي حلت بها، مؤكداً أن الأولوية القصوى هي استعادة قرار الحرب والسلم ووضع حد للمغامرات التي لم تجلب للبنان سوى الدمار والنزوح، مشدداً على أن الدولة هي المظلة الوحيدة لجميع اللبنانيين.
وحدة الجيش اللبناني والرد الرسمي على شائعات الانشقاق
وفي سياق التصدي للحرب الإعلامية، فند الدكتور نواف سلام ما تم تداوله مؤخراً حول “بيان انشقاق” نُسب لضباط في الجيش، واصفاً إياه بالعمل المشبوه الذي يستهدف النسيج الوطني في توقيت حساس، وأوضح تفاصيل الموقف الرسمي تجاه هذه الأنباء:
- تفنيد الشائعات: وصف البيان المتداول باسم “الضباط الوطنيين” بأنه أخبار مختلقة تهدف للابتزاز والدس السياسي وزعزعة الثقة بالمؤسسة العسكرية.
- دور المؤسسة العسكرية: أكد أن اللبنانيين يعولون على الجيش اللبناني كقوة شرعية وحيدة لبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني.
- دعوة لليقظة: طالب المواطنين بضرورة توخي الحذر واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية لتجنب الانزلاق نحو انقسامات داخلية خطيرة.
ووجه سلام رسالة طمأنة للمواطنين، مؤكداً استشعاره لحجم القلق والمخاوف حول المستقبل، معتبراً أن الشعب اللبناني يدفع أثماناً باهظة لصراعات لم تكن خياره، وجدد التزامه بإنهاء نهج “الإسناد” الذي تسبب في خسائر بشرية ومادية فادحة للبلاد.
تصعيد ميداني: غارات على بيروت واستهداف صرح جامعي
وعلى الصعيد الميداني، شهدت العاصمة بيروت تصعيداً خطيراً خلال الساعات الماضية، حيث شن سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة من الغارات العنيفة التي استهدفت أحياء سكنية مكتظة، شملت منطقتي “حي الباشورة” و”زقاق البلاط”.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، استهدفت غارة إسرائيلية مبنى كلية العلوم التابع للجامعة اللبنانية في منطقة “الحدث” المتاخمة للضاحية الجنوبية، مما أسفر عن استشهاد قامات أكاديمية مرموقة، يوضح الجدول التالي تفاصيل هذا الاستهداف:
| الحدث | التفاصيل |
|---|---|
| الموقع المستهدف | مبنى كلية العلوم – الجامعة اللبنانية (منطقة الحدث) |
| الشهداء الأكاديميون | الدكتور حسين بزي (مدير الكلية)، الدكتور مرتضى سرور |
| طبيعة الهجوم | غارة جوية مباشرة داخل الصرح الجامعي |
| التداعيات | توقف الدراسة في المجمع وتصاعد المخاوف من استهداف المنشآت التعليمية |
وقع هذا الهجوم الغادر داخل الحرم الجامعي، مما يرفع حدة المخاوف الدولية والمحلية من استهداف الكوادر التعليمية والمنشآت المدنية والأكاديمية التي تحميها القوانين الدولية.
أسئلة الشارع اللبناني حول التطورات الأخيرة
هل هناك انشقاق فعلي في صفوف الجيش اللبناني؟
نفت الحكومة اللبنانية وقيادة الجيش بشكل قاطع هذه الأنباء، وأكدت أن البيان المتداول “مفبرك” ويهدف إلى إثارة الفتنة، مشددة على وحدة وتماسك المؤسسة العسكرية.
ماذا يعني “استعادة قرار السلم والحرب” الذي ذكره نواف سلام؟
يعني حصر قرار الدخول في نزاعات عسكرية أو توقيع اتفاقات تهدئة بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية فقط، وإنهاء أي مظاهر لقرارات منفردة خارج إطار الشرعية.
ما هو وضع الجامعة اللبنانية بعد غارة “الحدث”؟
تسود حالة من الحزن والغضب في الأوساط الأكاديمية بعد استشهاد مدير كلية العلوم ودكتور آخر، وقد أعلنت رئاسة الجامعة عن تعليق الأعمال الإدارية والأكاديمية حداداً على أرواح الشهداء.
المصادر الرسمية للخبر:
- رئاسة مجلس الوزراء اللبناني
- الوكالة الوطنية للإعلام (NNA)
- قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه




