شهدت السياسة الخارجية الأمريكية في مارس 2026 تحولاً جذرياً تجاه الملف النووي الإيراني، حيث انتقلت إدارة الرئيس دونالد ترامب من استراتيجية “تغيير النظام” إلى التركيز المباشر على “منع السلاح النووي” عبر خيارات ميدانية غير مسبوقة، وتدرس واشنطن حالياً تنفيذ عملية عسكرية وصفت بأنها الأكبر في تاريخ القوات الخاصة، تهدف إلى السيطرة المباشرة على مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب داخل الأراضي الإيرانية.
بيانات مخزون اليورانيوم والمواقع المستهدفة (مارس 2026)
بناءً على التقارير الأخيرة الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتصريحات مديرها رافائيل غروسي، تم تحديد المواقع الأكثر خطورة وحجم المخزونات التي تسعى واشنطن لتحييدها وفق الجدول التالي:
| المنشأة النووية | نوع المادة النووية | الكمية المرصودة (تقديري 2026) |
|---|---|---|
| منشأة أصفهان (أنفاق تحت الأرض) | يورانيوم مخصب بنسبة 60% | 400 كيلوغرام |
| منشأة نطنز (مخبأ استراتيجي) | يورانيوم مخصب بنسبة 20% | 200 كيلوغرام |
| الإجمالي العام | مواد قابلة للتحويل العسكري | 600 كيلوغرام |
تكمن الخطورة التقنية في أن هذه الكميات، وخاصة المخصبة بنسبة 60%، يمكن تحويلها بسرعة قياسية إلى نسبة 90%، وهي الدرجة المطلوبة لإنتاج الرؤوس النووية، مما جعل الخيار العسكري يتصدر طاولة النقاش في البيت الأبيض اليوم الإثنين 16 مارس 2026.
تفاصيل خطة “الاستيلاء”: أكبر مهمة للقوات الخاصة في التاريخ
وصفت صحيفة «وول ستريت جورنال» السيناريو المطروح بأنه بالغ التعقيد، حيث يتجاوز مجرد القصف الجوي إلى “السيطرة الفيزيائية” على المواد، وأوضح الأدميرال المتقاعد جيمس ستافريديس أن تنفيذ هذه العملية يتطلب متطلبات لوجستية وعسكرية هائلة، أبرزها:
- نشر أكثر من 1000 جندي من قوات النخبة في كل موقع مستهدف بشكل متزامن.
- البقاء الميداني لعدة أيام لتأمين نقل المواد أو معالجتها في مكانها.
- مواجهة شبكة دفاعية معقدة تشمل طائرات مسيّرة انتحارية وتحصينات خرسانية في أعماق الجبال.
- تأمين فرق مختصة للتعامل مع مخاطر التلوث الإشعاعي أثناء عمليات الشحن.
السيناريوهات البديلة والتداعيات الإقليمية
في ظل المخاطر العالية لعملية “الاستيلاء المباشر”، لا تزال الدوائر العسكرية الأمريكية تضع بدائل أخرى لضمان عدم وصول طهران إلى القنبلة، ومنها:
1، التدمير الموضعي (التخفيف الكيميائي)
خيار يعتمد على الوصول للمخزونات وخلط اليورانيوم المخصب بمواد طبيعية (يورانيوم خام) لتقليل نسبة تركيزه وجعله غير صالح للاستخدام العسكري دون الحاجة لنقله خارج المنشأة.
2، الردع العسكري الشامل
توجيه ضربات استباقية تستهدف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية والمسيّرات، لشل قدرة الرد الإيرانية في حال تم رصد أي تحرك لنقل المخزون النووي إلى أماكن سرية.
وتؤكد المصادر الرسمية أن دول المنطقة تراقب هذه التطورات بحذر شديد، مع استمرار عمليات الاستطلاع المكثفة عبر الأقمار الصناعية الأمريكية لرصد أي نشاط غير معتاد في منشآت “فوردو” و”نطنز” لضمان استقرار الملاحة الدولية وأمن الشرق الأوسط.
الأسئلة الشائعة حول العملية العسكرية الأمريكية 2026
س: هل بدأت القوات الأمريكية التحرك فعلياً؟
ج: حتى اليوم 16 مارس 2026، تقتصر التحركات على تعزيز تواجد قوات “المارينز” في المنطقة ورفع جاهزية الاستطلاع، بينما تظل العملية العسكرية في طور “الدراسة الجدية” ولم يصدر أمر التنفيذ النهائي بعد.
س: ما هو الهدف الرئيسي من “الاستيلاء” بدلاً من “القصف”؟
ج: القصف الجوي قد يؤدي إلى كارثة بيئية وتسرب إشعاعي واسع، بينما الاستيلاء يضمن السيطرة على المادة النووية ونقلها أو إتلافها بطريقة آمنة تقنياً.