قصة نجاح الاستعراب الروماني.. نمو الإقبال بنسبة 400% على دراسة اللغة العربية وترجمة التراث حتى 2026

في تحديث ثقافي جديد لعام 2026، يسلط الضوء على واحدة من أعرق التجارب الأكاديمية في أوروبا الشرقية، حيث كشف الكتاب الأحدث للدكتور عصام عيد أبو غربية، بعنوان «الاستعراب الروماني: أعلامه وآثاره في اللغة العربية وآدابها»، عن تفاصيل رحلة علمية استثنائية بدأت قبل نحو 68 عاماً ولا تزال تؤتي ثمارها في قلب العاصمة الرومانية بوخارست.

ويقدم الكتاب، الذي حظي بتقديم مميز من الدكتور جورج غريغوري، قراءة تحليلية لجهود المستعربين الرومانيين في بناء جسور التواصل الثقافي، مؤكداً أن التجربة الرومانية تمثل نموذجاً فريداً في الانفتاح على الحضارة العربية والإسلامية بعيداً عن الأنماط التقليدية.

المعيار تفاصيل التجربة الرومانية (حتى 2026)
تاريخ التأسيس منذ 68 عاماً (جامعة بوخارست)
نسبة نمو الإقبال الطلابي تجاوزت 400%
عدد الطلاب (بداية القسم vs الآن) من 7 طلاب إلى نحو 50 طالباً سنوياً
أبرز مجالات التركيز ترجمة التراث الإسلامي، اللسانيات، والأدب الحديث

نشأة قسم اللغة العربية: من الاحتياج الدبلوماسي إلى الصرح الأكاديمي

تعود جذور الدراسات العربية في رومانيا إلى منتصف القرن الماضي، وتحديداً داخل أروقة كلية اللغات والآداب الأجنبية بجامعة بوخارست، ولم يكن التأسيس محض صدفة، بل جاء استجابة لمتطلبات رسمية من وزارات التعليم والخارجية والعمل في رومانيا، بهدف:

  • إعداد مترجمين متخصصين للعمل في الدول العربية وتسهيل التواصل الدبلوماسي.
  • مواكبة توسع العلاقات الرومانية مع دول حركة عدم الانحياز في ذلك الوقت.
  • تأمين كوادر قادرة على فهم الثقافة العربية وتطلعاتها الاقتصادية والسياسية.

وقد لعب “إيف غولدنبيرغ” الدور المحوري في تحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، ليصبح القسم لاحقاً منارة بحثية رائدة في أوروبا الشرقية، تخرج منها مئات المتخصصين.

بصمات خالدة.. رواد مدرسة الاستعراب الروماني

أبرز الكتاب الدور الجوهري لنخبة من الباحثين الذين أرسوا قواعد البحث الأكاديمي، وفي مقدمتهم ناديا أنجيليسكو، التي وهبت نصف قرن من حياتها للعمل الأكاديمي، وتركت أثراً لا يمحى في:

  • تأسيس مسار البحث العلمي الرصين في اللسانيات العربية.
  • تأليف القواميس (عربي – روماني) وتحليل القواعد النحوية المعقدة.
  • توجيه الأبحاث نحو دراسة المصطلحات والتراكيب اللغوية التي تربط بين الثقافتين.

كما شاركها في هذا التأسيس أسماء لامعة مثل نيكولاي دوبريشان، وأليا باديكوتز، الذين شكلوا النواة الصلبة لهذا المشروع العلمي المستمر حتى يومنا هذا في 14 مارس 2026.

حركة الترجمة: نقل التراث العربي إلى القارئ الروماني

شهدت العقود الماضية نشاطاً ترجمياً مكثفاً نقل كنوز الفكر العربي إلى اللغة الرومانية، وقد صنفها الدكتور أبو غربية إلى مستويين رئيسيين:

1، أعلام التراث والفلسفة الإسلامية

تمت ترجمة مؤلفات كبار المفكرين الذين شكلوا الوجدان الإسلامي، ومنهم: (الغزالي، ابن رشد، ابن سينا، الكندي، الفارابي، ابن طفيل، ابن المقفع، ابن عربي، وابن الفارض).

2، رموز الأدب العربي الحديث والمعاصر

وصلت إبداعات الأدباء العرب إلى القارئ الروماني، وعلى رأسهم:

  • من مصر: نجيب محفوظ، توفيق الحكيم، وخالد الخميسي.
  • من فلسطين ولبنان وسوريا: محمود درويش، جبران خليل جبران، جبرا إبراهيم جبرا، نزار قباني، وبدر شاكر السياب.
  • الأصوات النسائية: هدى بركات ونازك الملائكة.

لماذا “استعراب” وليس “استشراق”؟

يفرق المؤلف بذكاء بين المصطلحين، مفضلاً استخدام مصطلح «الاستعراب» لوصف المدرسة الرومانية؛ وذلك لتميزها بعدة خصائص جوهرية:

  • الاستقلالية: التحرر التام من الخلفيات الاستعمارية التي ارتبطت ببعض مدارس الاستشراق الغربي.
  • البعد المعرفي: التركيز على الجانب الثقافي والإنساني الخالص كهدف أساسي للدراسة.
  • الموضوعية: بناء صورة علمية دقيقة عن العرب والمسلمين بعيداً عن الأجندات السياسية المسبقة.

يعد هذا الكتاب مرجعاً أساسياً لكل مهتم بمعرفة كيف يرى العالم لغتنا العربية في عام 2026، وكيف نجح المستعربون الرومانيون في أن يكونوا سفراء حقيقيين للحضارة العربية في قلب القارة الأوروبية.

الأسئلة الشائعة حول الاستعراب الروماني

ما هي أهم جامعة تدرس اللغة العربية في رومانيا؟

تعد جامعة بوخارست، وتحديداً كلية اللغات والآداب الأجنبية، هي المعقل الرئيسي والأقدم للدراسات العربية في رومانيا منذ 68 عاماً.

هل زاد إقبال الطلاب الرومانيين على تعلم العربية؟

نعم، تشير الإحصائيات الواردة في كتاب “الاستعراب الروماني” إلى قفزة بنسبة 400%، حيث ارتفع عدد الطلاب من 7 طلاب في البدايات إلى نحو 50 طالباً سنوياً في الوقت الحالي.

من هو أبرز رواد مدرسة الاستعراب في رومانيا؟

تعتبر الدكتورة ناديا أنجيليسكو من أبرز الرواد، بالإضافة إلى إيف غولدنبيرغ ونيكولاي دوبريشان، الذين ساهموا في تأليف القواميس وترجمة أمهات الكتب العربية.

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x