أبدت دولة الكويت اليوم الاثنين، 16 مارس 2026 (الموافق 27 رمضان 1447 هـ)، اعتراضاً حازماً وشديد اللهجة على غياب الإدانة الواضحة للعدوان الإيراني الذي استهدف أراضيها ومنشآت مدنية في دول المنطقة، وذلك ضمن التقارير الأخيرة الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وانتقدت الكويت بشدة استخدام مصطلح “ضربات انتقامية” لوصف الهجمات الإيرانية، مؤكدة أن هذا التوصيف يمنح غطاءً غير قانوني لأعمال عدائية تفتقر للمشروعية وتخالف المواثيق الدولية.
| المحور الأساسي | الموقف الكويتي الرسمي (مارس 2026) |
|---|---|
| توصيف الهجمات | رفض مصطلح “انتقامية” واعتبار الهجمات عدواناً صريحاً وغير مشروع. |
| المرجعية القانونية | التمسك بقرار مجلس الأمن رقم (2817) والمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة. |
| الأمن الإقليمي | التأكيد على أن المساس بأي دولة في المنطقة هو تهديد مباشر للأمن الجماعي. |
تفاصيل كلمة السفير ناصر الهين في جنيف
جاء هذا الموقف خلال كلمة ألقاها السفير ناصر الهين، مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، في إطار الحوار التفاعلي بالدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة حالياً في جنيف، وبحسب ما رصده مراسلونا، فقد ركزت الكلمة على النقاط الجوهرية التالية:
- رفض التوصيف الأممي: اعتبر السفير الهين أن وصف الاعتداءات بـ “الانتقامية” هو محاولة لشرعنة خروقات إيرانية صريحة للقوانين الدولية، مشدداً على أن العدوان لا يمكن تبريره تحت أي مسمى.
- تفعيل القرار 2817: استندت الكلمة إلى قرار مجلس الأمن رقم (2817) الصادر في 11 مارس الجاري، والذي أدان الهجمات الإيرانية بأغلبية ساحقة وشدد على ضرورة احترام سيادة الدول وحماية المدنيين.
- الأمن المشترك: أكد السفير أن التصعيد الإيراني المرفوض جملة وتفصيلاً يضع استقرار المنطقة على المحك، مما يتطلب موقفاً دولياً موحداً لا يكتفي بالمراقبة بل يدين المعتدي بوضوح.
تأكيد حق الدفاع عن النفس ومواساة أسر الشهداء
وجدد السفير الهين إدانة الكويت للانتهاكات الإيرانية، مؤكداً على الحق الأصيل والمشروع للدول في حماية أمنها والدفاع عن نفسها استناداً إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وفي لفتة إنسانية تزامنت مع الأيام المباركة من شهر رمضان، نقل السفير مشاعر المواساة والتعازي القلبية لذوي الشهداء من أبناء الكويت ودول المنطقة الذين قضوا جراء هذه الهجمات، داعياً الله أن يتغمد الراحلين بواسع مغفرته ويلهم أهلهم الصبر والسلوان.
ملف حقوق الإنسان داخل إيران تحت المجهر الدولي
وعلى صعيد متصل، خصص مجلس حقوق الإنسان في جلسته اليوم نقاشاً موسعاً حول تدهور الأوضاع الداخلية في إيران، بمشاركة المقرر الأممي الخاص وبعثة تقصي الحقائق الدولية، وتناولت المناقشات النقاط التالية:
- رصد تداعيات الحملة الأمنية المشددة التي نفذتها السلطات الإيرانية ضد المحتجين في الداخل.
- تقييم مدى التزام طهران بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان في ظل التصعيد العسكري الخارجي والاضطراب الداخلي.
- توثيق الانتهاكات المسجلة خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها المدن الإيرانية.
أسئلة شائعة حول الموقف الكويتي والقرار 2817
ما هو قرار مجلس الأمن رقم 2817؟
هو قرار اعتمد في 11 مارس 2026، يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيرات التي استهدفت دول الخليج والأردن، ويؤكد أن هذه الأعمال تشكل خرقاً للقانون الدولي وتهديداً للسلم والأمن الدوليين.
لماذا ترفض الكويت مصطلح “ضربات انتقامية”؟
لأن هذا المصطلح يوحي بوجود حق قانوني لإيران في الرد، بينما تؤكد الكويت أن الهجمات الإيرانية هي “عدوان غير مشروع” استهدف مدنيين ومنشآت حيوية، ولا ينطبق عليه وصف الرد الشرعي.
ماذا تعني المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة؟
هي المادة التي تمنح الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس، فرادى أو جماعات، إذا ما وقع عدوان مسلح ضدها، وهو ما تستند إليه الكويت ودول المنطقة في حماية أراضيها.
- وكالة الأنباء الكويتية (كونا)
- بعثة دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة – جنيف
- مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (الدورة 61)