أعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) اليوم الأحد، 15 مارس 2026، عن قلقها البالغ إزاء اتساع رقعة الأضرار التي تلحق بالمواقع التراثية في منطقة الشرق الأوسط نتيجة العمليات العسكرية الجارية، وأوضح لازار إلوندو أسومو، مدير مركز التراث العالمي، أن النزاع الحالي يلقي بظلاله على نحو 18 دولة، تضم قرابة 125 موقعاً مسجلاً على قائمة التراث العالمي، بالإضافة إلى 325 موقعاً مرشحاً للانضمام مستقبلاً.
وفيما يلي جدول يوضح حجم التهديدات والأضرار المرصودة حتى منتصف شهر مارس 2026:
| المؤشر / الموقع | الإحصائيات والتفاصيل (تحديث 15-3-2026) |
|---|---|
| إجمالي المواقع المهددة | 125 موقعاً مسجلاً (10% من التراث العالمي) |
| المواقع المتضررة في إيران | 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً (أبرزها قصر غُلِستان) |
| الوضع في لبنان | تهديد مباشر لمواقع “صور” الأثرية ومنطقة البص |
| الإجراء الدولي المتخذ | تفعيل بروتوكول “الدرع الأزرق” وتحديد الإحداثيات |
خطر يهدد التاريخ: 10% من التراث العالمي في دائرة الاستهداف
أشار المسؤول الدولي إلى أن هذه الأرقام تعني أن نحو 10% من إجمالي مواقع التراث العالمي باتت عرضة لتبعات الأعمال العدائية، مؤكداً تلقي المنظمة معلومات موثقة حول تعرض مواقع في إيران وإسرائيل ولبنان للقصف المباشر أو غير المباشر نتيجة التصعيد العسكري المستمر في عام 2026.
إحصائية الأضرار في إيران: قصر “غُلِستان” وأيقونة أصفهان
كشفت اليونسكو عن تضرر أربعة مواقع إيرانية كبرى على الأقل من أصل 29 موقعاً مدرجاً على لائحة التراث العالمي، فيما أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية عن حصيلة أوسع شملت 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً، وتضمنت الأضرار ما يلي:
- قصر غُلِستان (طهران): تعرضت نوافذه للتحطم وتناثرت بقايا الثريات والزجاج الملون النادر الذي يوثق تاريخ إيران بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر.
- مسجد الجمعة (أصفهان): رصدت أضرار في خزفياته وقبته الشهيرة التي تعد مرجعاً معمارياً لبناء المساجد في المنطقة.
- ساحة نقش جهان (أصفهان): تأثرت الساحة التاريخية الكبرى جراء التوترات العسكرية المحيطة.
الوضع الميداني في لبنان: مواقع “صور” الأثرية تحت التهديد
وفي السياق ذاته، تعرضت المناطق المحيطة بالمدفن الأثري في “منطقة البص” بمدينة صور اللبنانية لضربات عسكرية، ورغم تأكيدات المسؤولين اللبنانيين بأن الموقع المدرج على لائحة التراث العالمي لم يصب بأضرار مباشرة حتى اليوم 15 مارس 2026، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة وبقوة.
من جانبه، شدد وزير الثقافة اللبناني على خلو المواقع الأثرية من أي تواجد عسكري أو أمني، مؤكداً عدم وجود أي مبرر قانوني أو عسكري لاستهدافها أو المساس بها بموجب القوانين الدولية واتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية.
تحركات دولية لحماية الإرث الإنساني
تعتمد اليونسكو حالياً على تقنيات الأقمار الصناعية لإجراء تقييم دقيق للأضرار عبر مقارنة الصور قبل وبعد العمليات العسكرية، وللحد من المخاطر، اتخذت المنظمة الخطوات التالية:
- تحديد الإحداثيات: إبلاغ الدول والأطراف المتنازعة بالإحداثيات الجغرافية الدقيقة لكافة المواقع المحمية دولياً لتجنب استهدافها بالخطأ.
- مبادرة “الدرع الأزرق”: وضع علامات تمييزية على المواقع التراثية، وهي مبادرة تُعرف بـ “الصليب الأحمر للتراث” لضمان تحييدها عن الصراعات المسلحة.
الأسئلة الشائعة حول حماية التراث في 2026
ما هو بروتوكول “الدرع الأزرق” الذي فعلته اليونسكو؟
هو نظام حماية دولي يهدف لحماية المواقع الثقافية والتاريخية أثناء النزاعات المسلحة، حيث يتم وضع شعار “الدرع الأزرق” على المباني لتمييزها وحظر استهدافها.
هل تضررت مواقع التراث العالمي في لبنان بشكل نهائي؟
حتى تاريخ اليوم 15 مارس 2026، لم تسجل اليونسكو دماراً كاملاً في مواقع صور، لكن الانفجارات القريبة تهدد السلامة الإنشائية للمباني الأثرية والمدفن التاريخي.
كيف تتابع اليونسكو الأضرار في مناطق النزاع؟
تستخدم المنظمة صور الأقمار الصناعية عالية الدقة والتقارير الميدانية من الخبراء المحليين لتوثيق أي تغيير يطرأ على المواقع المسجلة.
- منظمة اليونسكو (UNESCO)
- وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية
- وزارة الثقافة اللبنانية





