أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة 13 مارس 2026، بوجود تباين “طفيف” في وجهات النظر مع نائبه جاي دي فانس بشأن التصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط، وفي تصريحات صحفية أدلى بها اليوم، وصف ترامب هذا الاختلاف قائلاً: “يمكنني القول إنه مختلف عني قليلاً.. أعتقد أنه كان أقل حماساً تجاه الفكرة، لكنه كان مع ذلك متحمساً”، مما سلط الضوء على فجوة محتملة في الرؤية الاستراتيجية داخل قمة الهرم السياسي الأمريكي في واشنطن.
ونظراً لتعقد المشهد السياسي وتداخل المواقف بين الرئيس ونائبه، يوضح الجدول التالي أبرز نقاط التباين المرصودة حتى تاريخ اليوم:
| الجانب | موقف دونالد ترامب | موقف جاي دي فانس |
|---|---|---|
| الرؤية العسكرية | دعم العمليات العسكرية المباشرة | تحفظ تجاه “الحروب الأبدية” واستنزاف الموارد |
| التواجد الميداني | متابعة العمليات من مقر “مارا لاغو” | تواجد في “غرفة متابعة الأوضاع” بالبيت الأبيض |
| التواصل الرقمي | تصريحات مستمرة ونشطة عبر المنصات | صمت استثنائي وغياب تام عن التعليق الرسمي |
موقف “فانس” بين الالتزام العسكري والوعود الانتخابية
يواجه جاي دي فانس، الجندي السابق في قوات “المارينز”، تحدياً سياسياً معقداً في مارس 2026؛ حيث يسعى للحفاظ على صورته كسياسي “مسالم” يرفض استنزاف أمريكا في صراعات طويلة، وهو الموقف الذي يلقى رواجاً واسعاً لدى مؤيدي حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” (MAGA).
أبرز ملامح تحركات فانس الأخيرة:
- التواجد الميداني: تواجد فانس في “غرفة متابعة الأوضاع” بالبيت الأبيض أثناء الهجوم المشترك على إيران، بينما كان ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو يتابعون العمليات من مقر “مارا لاغو”.
- الظهور الإعلامي المحدود: اكتفى بمقابلة تلفزيونية واحدة منذ بدء النزاع، شدد فيها على أن هذه المواجهة “ليست حرباً أبدية”.
- الصمت الرقمي: لوحظ غيابه التام عن التفاعل المعهود عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وعدم إصداره أي بيان تعزية بشأن العسكريين الأمريكيين الذين قُتلوا في النزاع مؤخراً.
خلفية المواقف: من “مجلس الشيوخ” إلى “نيابة الرئاسة”
يستند المشككون في دعم فانس المطلق للحرب إلى تاريخه القريب من التصريحات والمقالات الرسمية، ومن أبرزها مقاله في “وول ستريت جورنال” عام 2023 الذي أكد فيه أن أفضل سياسة خارجية لترامب هي “عدم إشعال أي حرب”، بالإضافة إلى تصريحاته خلال حملة 2024 التي أكد فيها أن مصلحة الولايات المتحدة تقتضي تجنب المواجهة المباشرة مع إيران.
ردود الأفعال الرسمية وتوقعات 2028
من جانبه، نفى الفريق الإعلامي لنائب الرئيس صحة الادعاءات التي تتحدث عن تعمده الصمت، وأكد المتحدث باسمه، وليام مارتن، عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن وصف فانس بالصامت هو أمر “سخيف”، رغم استمرار غياب التصريحات المباشرة من فانس نفسه حول تطورات النزاع الميدانية حتى لحظة نشر هذا التقرير.
ويرى مراقبون سياسيون أن هذا الموقف “المبهم” قد يكون تكتيكاً مدروساً من فانس لحماية طموحاته الرئاسية لعام 2028، وضمان عدم خسارة القاعدة الجماهيرية التي ترفض التدخلات العسكرية الخارجية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على وحدة الصف داخل إدارة ترامب الثانية.
الأسئلة الشائعة حول انقسام البيت الأبيض
لماذا يلتزم جاي دي فانس الصمت تجاه الحرب؟
يُعتقد أن فانس يحاول الموازنة بين منصبه كنائب للرئيس وبين قاعدته الانتخابية الرافضة للحروب الأبدية، تحضيراً لطموحاته السياسية المستقبلية في 2028.
ما هو موقف ترامب من صمت نائبه؟
أقر ترامب بوجود اختلاف في “الحماس” تجاه الحرب، لكنه حاول التقليل من شأن هذا الخلاف بوصفه “تبايناً طفيفاً” في وجهات النظر.
هل يؤثر هذا الخلاف على سير العمليات العسكرية الأمريكية؟
حتى الآن، لا يوجد دليل على تعطل القرارات العسكرية، حيث يتواجد فانس في غرفة العمليات لمتابعة الأوضاع، مما يشير إلى التزامه بالدور التنفيذي رغم التحفظ السياسي.
- المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب)





