أعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم المنعقد في بروكسل اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، عن حزمة عقوبات جديدة مشددة استهدفت 16 شخصية و3 كيانات إيرانية، ويأتي هذا القرار رداً على تورط هذه الأطراف في حملات القمع العنيف التي استهدفت الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في يناير 2026، والتي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا بين المدنيين.
وتعد هذه الحزمة هي الأحدث في سلسلة إجراءات تهدف إلى الضغط على طهران لوقف انتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة، وضمان محاسبة المسؤولين عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين.
ملخص العقوبات الأوروبية الجديدة (مارس 2026)
نظراً لتعقد قائمة المستهدفين وتنوع الإجراءات، يوضح الجدول التالي أبرز ملامح القرار الأوروبي:
| الفئة المستهدفة | عدد الأفراد/الكيانات | نوع العقوبة |
|---|---|---|
| قيادات الحرس الثوري والباسيج | 10 أفراد | تجميد أصول وحظر سفر |
| مسؤولو القضاء والسجون | 6 أفراد | منع دخول دول الاتحاد الأوروبي |
| شركات تقنية (تجسس رقمي) | 3 كيانات | حظر تجاري ومنع تصدير معدات |
أبرز الشخصيات والكيانات الإيرانية المستهدفة
شملت قائمة العقوبات الجديدة أسماء بارزة في هيكل السلطة الإيرانية، ممن ثبت تورطهم المباشر في إصدار أوامر القمع، ومن أهمهم:
- نائب وزير الداخلية الإيراني لشؤون الأمن وإنفاذ القانون.
- قادة الفروع المحلية للحرس الثوري الإيراني في عدة مناطق ساخنة.
- فيلق تنسيق قوات الحرس الثوري و”الباسيج” في العاصمة طهران.
- “فيلق الإمام الرضا” التابع للحرس الثوري في محافظة خراسان رضوي، والذي اتُهم باستخدام أساليب وحشية في التعامل مع المتظاهرين.
استهداف الجهاز القضائي وإدارة السجون
وضعت بروكسل عدداً من أعضاء السلطة القضائية الإيرانية تحت طائلة العقوبات، لثبوت تورطهم في محاكمات غير عادلة ضد متظاهرين سلميين، ونشطاء مدنيين، وصحفيين، ووجهت للمستهدفين اتهامات مباشرة تشمل:
- انتزاع اعترافات قسرية تحت التعذيب واستخدامها كأدلة إدانة.
- إصدار أحكام قاسية ومسيسة ضد المعارضين والناشطات الحقوقيات.
- انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المواثيق الدولية.
كما طالت العقوبات رئيس هيئة السجون الإيرانية، في ظل توثيق حالات تعذيب ممنهج، واحتجاز تعسفي، واعتداءات جسدية ضد السجناء السياسيين، إضافة إلى تنفيذ عقوبات الإعدام بحق القاصرين.
ملاحقة أدوات التجسس والرقابة الرقمية
وفي خطوة لتقويض قدرات طهران التقنية في ملاحقة مواطنيها، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على جهات تقنية متطورة شملت:
- شركة “ناجي” للبحوث والتطوير (NRDC): المسؤولة عن تطوير تطبيق “نازار” المستخدم من قبل الأمن الإيراني لمراقبة ورصد تحركات المواطنين عبر الهواتف المحمولة.
- رئيس شرطة طهران الإلكترونية: لضلوعه المباشر في عمليات تصفية محتوى الإنترنت، وفرض الرقابة الصارمة على وسائل التواصل الاجتماعي، وملاحقة النشطاء بناءً على نشاطهم الرقمي.
إحصائيات العقوبات وآلية التنفيذ
بهذا القرار الصادر اليوم 17 مارس 2026، ارتفع إجمالي عدد المشمولين بالعقوبات الأوروبية المتعلقة بحقوق الإنسان في إيران إلى 263 فرداً و53 كيانًا، وتتلخص التدابير المتخذة في الآتي:
- تجميد الأموال: حظر الوصول إلى أي أصول مالية أو موارد اقتصادية مملوكة للمستهدفين داخل الاتحاد الأوروبي.
- حظر السفر: منع الأفراد المدرجين من دخول أراضي دول الاتحاد أو المرور عبرها (ترانزيت).
- الحظر التجاري: منع تصدير أي معدات قد تُستخدم في القمع الداخلي أو مراقبة الاتصالات والإنترنت إلى الداخل الإيراني.
يُذكر أن موجة الاحتجاجات الأخيرة كانت قد انطلقت في أواخر ديسمبر 2025، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتسع رقعتها في يناير 2026 لتشمل مطالب سياسية وحقوقية واسعة واجهتها السلطات بقبضة أمنية حديدية.
الأسئلة الشائعة حول العقوبات الأوروبية على إيران
ما هو الهدف الرئيسي من هذه العقوبات؟
الهدف هو الضغط على السلطات الإيرانية لوقف انتهاكات حقوق الإنسان، ومحاسبة المسؤولين عن قمع الاحتجاجات، ومنع وصول التكنولوجيا المستخدمة في التجسس على المواطنين.
هل تؤثر هذه العقوبات على الشعب الإيراني؟
يؤكد الاتحاد الأوروبي أن العقوبات “ذكية وموجهة” تستهدف المسؤولين والكيانات المتورطة في القمع فقط، مع استثناء المواد الغذائية والأدوية والمعدات الطبية لضمان عدم تضرر المدنيين.
ما هي مدة سريان هذه العقوبات؟
تخضع هذه العقوبات لمراجعة دورية سنوية، ويمكن تمديدها أو توسيعها بناءً على تطورات الأوضاع الحقوقية في إيران.
المصادر الرسمية للخبر
- الموقع الرسمي للمجلس الأوروبي (European Council)
- وكالة الأنباء الرسمية (وكالات)