أصدرت هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC)، الجهة المنظمة لقطاع البث في الولايات المتحدة، تحذيراً هو الأشد لهجة منذ مطلع عام 2026، موجهًا لوسائل الإعلام الكبرى من مغبة الوقوع في “التضليل الإعلامي” أثناء تغطيتها للعمليات العسكرية الجارية في منطقة الشرق الأوسط، يأتي هذا التحرك الرسمي اليوم الأحد 15 مارس 2026، في ظل تصاعد التوتر بين الإدارة الأمريكية والمؤسسات الصحفية.
ويعكس هذا التهديد رغبة الإدارة في فرض رقابة صارمة على المحتوى الإخباري، حيث لوحت الهيئة بأن تجديد التراخيص الدورية للمحطات الإذاعية والتلفزيونية سيكون مرهوناً بمدى “دقة ونزاهة” التغطية، وفقاً للمعايير التي تحددها الهيئة.
| الوسيلة الإعلامية | سبب الخلاف مع الإدارة (2026) | الإجراء المتخذ/المقترح |
|---|---|---|
| شبكة CNN | تقرير حول مضيق هرمز والقدرات الإيرانية. | هجوم رسمي من البيت الأبيض ووصف التقرير بـ “الكاذب”. |
| شبكة ABC | تصريحات في برنامج “جيمي كيميل”. | تهديد بسحب الرخصة وتوقف مؤقت للبرنامج. |
| الصحافة المستقلة | تغطية العمليات العسكرية المتبادلة في فبراير 2026. | تحذير عام من هيئة الاتصالات الفيدرالية (FCC). |
تفاصيل الإنذار الفيدرالي وآلية المحاسبة
أكد براندن كار، رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، أن القانون يمنح اللجنة صلاحيات واضحة تجاه الهيئات التي تبث أخباراً مضللة، وفي تدوينة له عبر منصة “إكس”، أوضح كار أن المؤسسات الإعلامية أمامها فرصة لتصحيح مسارها قبل الموعد النهائي لتجديد تراخيصها الرسمية خلال العام الجاري 2026.
وأشار “كار” في سياق تحذيره إلى منشور للرئيس ترامب انتقد فيه ما اعتبره “عناوين مضللة” لبعض الشبكات الإخبارية، خاصة فيما يتعلق بتقارير تحدثت عن استهداف طائرات لنقل الوقود بضربات إيرانية في المنطقة، وهي التقارير التي نفتها الإدارة جملة وتفصيلاً.
موقف الرئيس ترامب من “الأخبار الكاذبة”
منذ عودته للبيت الأبيض، واصل الرئيس ترامب سياسته الهجومية ضد المؤسسات الإعلامية الكبرى، واصفاً إياها بـ “عدوة الشعب”، وفي التطورات الأخيرة لشهر مارس 2026، انضم وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى قائمة المهاجمين للتقارير الإعلامية، خاصة بعد بدء العمليات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى في فبراير الماضي.
ويرى مراقبون أن الإدارة الحالية تستخدم هيئة الاتصالات الفيدرالية كأداة ضغط سياسي لتوجيه الرواية الرسمية حول الحرب، وهو ما يضع حرية الصحافة في الولايات المتحدة أمام اختبار غير مسبوق.
انتقادات حقوقية ودعوات لحماية حرية التعبير
في المقابل، لم تمر هذه التهديدات دون رد فعل حقوقي؛ حيث وصفت “مؤسسة الدفاع عن الحقوق الفردية في التعليم” (FIRE) تحذيرات رئيس لجنة الاتصالات بأنها “استبدادية”، وقالت المنظمة في بيان لها عبر منصة إكس: «عندما تطالب الحكومة الصحافة بأن تصبح بوقاً للدولة تحت تهديد العقاب، فهذا يعني أن ثمة خطباً ما في الديمقراطية».
الأسئلة الشائعة حول أزمة تراخيص الإعلام الأمريكية
هل تملك الـ FCC سلطة سحب تراخيص القنوات الإخبارية؟
نعم، تمنح القوانين الفيدرالية اللجنة سلطة منح وتجديد التراخيص بناءً على “المصلحة العامة”، ولكن استخدام هذه السلطة لمعاقبة المحتوى السياسي يعد سابقة قانونية قد تواجه طعوناً في المحكمة العليا.
ما هو موقف شبكات CNN وABC من هذه التهديدات؟
حتى الآن، تلتزم الشبكات بالدفاع عن تقاريرها الميدانية، معتبرة أن التهديدات هي محاولة لترهيب الصحفيين ومنعهم من نقل الحقائق المتعلقة بالخسائر أو الإخفاقات العسكرية في الشرق الأوسط.
متى يبدأ تنفيذ مراجعة التراخيص؟
بدأت الهيئة بالفعل في مراجعة ملفات عدد من القنوات الكبرى، ومن المتوقع صدور قرارات نهائية بشأن بعض التراخيص قبل نهاية النصف الأول من عام 2026.
المصادر الرسمية للخبر:
- هيئة الاتصالات الفيدرالية (FCC)
- مؤسسة الدفاع عن الحقوق الفردية (FIRE)
- الحساب الرسمي لرئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية براندن كار على منصة X





