حققت الأرصاد الفلكية في منتصف شهر مارس 2026 قفزة نوعية، حيث أعلن فريق دولي من العلماء عن رصد “الجليد الجاف” لأول مرة في عمق سديم الفراشة باستخدام تلسكوب “جيمس ويب” الفضائي، يثبت هذا الاكتشاف وجود ثاني أكسيد الكربون بحالتيه الغازية والمتجمدة في بيئة كان يُعتقد سابقاً أنها “معادية” لتشكل الجليد بسبب إشعاعاتها المكثفة.
| المعيار التقني | تفاصيل الرصد (مارس 2026) |
|---|---|
| الأداة المستخدمة | جهاز الأشعة تحت الحمراء المتوسطة (MIRI) |
| الموقع الفلكي | سديم الفراشة (NGC 6302) |
| المسافة عن كوكب الأرض | 3400 سنة ضوئية |
| المادة المكتشفة | ثاني أكسيد الكربون (الجليد الجاف) |
| قائدة الفريق البحثي | العالمة شارمي بهات |
تفاصيل الاكتشاف العلمي في “سديم الفراشة”
نجح الفريق الدولي، بقيادة العالمة “شارمي بهات”، في تسجيل هذا الإنجاز غير المسبوق، حيث كشفت البيانات الصادرة عن تلسكوب جيمس ويب عن وجود خصائص امتصاص دقيقة في الحلقة الغبارية المحيطة بالسديم، هذا الرصد أكد بشكل قاطع وجود ثاني أكسيد الكربون في صورتيه الغازية والصلبة (الجليد).
وتكمن الأهمية الكبرى لهذا الاكتشاف في طبيعة بيئة السدم الكوكبية؛ فهي تتسم بحرارة مرتفعة وإشعاعات فوق بنفسجية مكثفة، وهي ظروف تجعل بقاء الجليد أمراً مستبعداً وفق النظريات الفيزيائية القديمة، مما يفتح الباب لإعادة تقييم المسارات الكيميائية والحرارية للأجسام النجمية المتطورة.
التقنيات المستخدمة وموقع الرصد
اعتمد الباحثون في هذا السبق العلمي على أدوات متطورة مكنتهم من سبر أغوار الكيمياء الفضائية المعقدة، وقد تركز الرصد على سديم الفراشة، الذي يبعد عن الأرض مسافة تقدر بـ 3400 سنة ضوئية، حيث أظهرت النتائج المخبرية آليات تكوين كيميائي فريدة تختلف جذرياً عن تلك الموجودة في النجوم الشابة، مما يشير إلى تنوع كيميائي أكبر مما كان متوقعاً في نهاية دورة حياة النجوم.
أهمية الاكتشاف ومستقبل الأبحاث الفلكية
يُشكل هذا الاكتشاف نقطة تحول في فهمنا للبنية الحرارية للسدم الكوكبية، فقد أظهرت النتائج أن نسبة الغاز إلى الجليد في سديم الفراشة لا تشبه أي نماذج تم رصدها سابقاً، مما يعني وجود “مختبر كيميائي” طبيعي يقوم بمعالجة المواد بطرق غير تقليدية تحت تأثير الإشعاع النجمي.
وأكد مؤلفو الدراسة أن الخطوات المقبلة ستتضمن إجراء عمليات رصد عالية الدقة خلال الفترة المتبقية من عام 2026، والمقارنة مع سدم أخرى لتحديد ما إذا كانت “كيمياء الجليد” ظاهرة عامة في الفضاء، أم أنها ميزة حصرية ينفرد بها سديم الفراشة نتيجة ظروفه الفيزيائية الخاصة.

الأسئلة الشائعة حول اكتشاف الجليد الجاف
ما هو الجليد الجاف الذي تم رصده في الفضاء؟
هو عبارة عن ثاني أكسيد الكربون في حالته الصلبة (المتجمدة)، وتم رصده في الحلقة الغبارية المحيطة بسديم الفراشة بواسطة تقنيات الأشعة تحت الحمراء.
لماذا يعتبر رصد الجليد في سديم الفراشة مفاجأة علمية؟
لأن السدم الكوكبية بيئات حارة جداً وتتعرض لإشعاعات قوية، وكان العلماء يعتقدون أن هذه الظروف تمنع تماماً بقاء أي مادة في حالة تجمد.
ما هو دور تلسكوب جيمس ويب في هذا الاكتشاف؟
استخدم التلسكوب أداة MIRI المتطورة التي تستطيع الرؤية عبر الغبار الكوني وتحليل الأطوال الموجية التي تكشف عن البصمة الكيميائية للمواد المتجمدة بدقة متناهية.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الفضاء الدولية (NASA)
- وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)
- نتائج دراسة الفريق البحثي بقيادة شارمي بهات 2026

