تحويل الزجاجات البلاستيكية إلى علاج لمرض باركنسون في قفزة علمية بجامعة إدنبرة

في قفزة علمية غير مسبوقة تتصدر المشهد الطبي اليوم الاثنين 16 مارس 2026، نجح فريق بحثي من جامعة “إدنبرة” باسكتلندا في تطوير تقنية حيوية تتيح تحويل الزجاجات البلاستيكية المستعملة إلى عقار “ليفودوبا” (Levodopa)، ويعد هذا العقار هو العلاج الأساسي والضروري لمرضى باركنسون (الشلل الرعاش)، مما يشكل تحولاً جذرياً في كيفية التعامل مع النفايات البلاستيكية وتحويلها من عبء بيئي إلى موارد طبية منقذة للحياة.

تأتي هذه النتائج لتعزز مفهوم “الاقتصاد الدائري”، حيث يتم استغلال الكربون المهدر في البلاستيك لإنتاج مركبات كيميائية معقدة تدخل في صناعة الأدوية، وهو ما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري في العمليات التصنيعية التقليدية.

المرحلة المادة المستخدمة النتيجة النهائية
التفكيك الحيوي بلاستيك PET (عبوات المياه) حمض التيريفثاليك
التحويل الجيني بكتيريا “الإشريكية القولونية” المعدلة جزيئات “ليفودوبا” النشطة
التطبيق الطبي المادة الدوائية المستخلصة علاج مرضى باركنسون (الشلل الرعاش)

آلية العمل: كيف تتحول العبوات البلاستيكية إلى عقاقير طبية؟

تعتمد هذه التقنية المتطورة التي تم تسليط الضوء على نتائجها المحدثة اليوم 16 مارس، على هندسة بيولوجية دقيقة تهدف إلى استغلال الكربون الموجود في النفايات، وذلك عبر المراحل التالية:

  • التعديل الجيني: استخدام بكتيريا “الإشريكية القولونية” بعد تعديلها وراثياً لتصبح بمثابة “مصنع مجهري” قادر على تفكيك الروابط الكيميائية للبلاستيك.
  • تحليل مادة PET: تقوم البكتيريا بتحليل مادة “البولي إيثيلين تيريفثاليت” المستخدمة في عبوات الأغذية والمشروبات وتحويلها إلى حمض “التيريفثاليك”.
  • التفاعل الحيوي: عبر سلسلة من التفاعلات المخبرية الموجهة، يتم تحويل هذا الحمض إلى جزيئات دوائية نشطة تُستخدم مباشرة في تصنيع علاج الأعصاب.

ثورة في “التصنيع المستدام” والبدائل الخضراء لعام 2026

يأتي هذا الإنجاز العلمي، الذي يقوده البروفيسور “ستيفن والاس”، كبديل استراتيجي ومستدام لطرق التصنيع التقليدية التي تعتمد بشكل كثيف على الوقود الأحفوري وتنتج انبعاثات كربونية عالية، ويسعى الفريق البحثي من خلال هذا المشروع إلى إعادة تدوير “الكربون الثمين” المهدر في مكبات النفايات، وتحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية بدلاً من حرقه وتلويث البيئة.

ويحظى المشروع بدعم مباشر من مركز “كاربون لوب” للتصنيع الحيوي المستدام، وهو المركز الذي يقود حالياً حراكاً تقنياً عالمياً لتحويل المواد الكيميائية الضارة والنفايات الصناعية إلى مستحضرات صيدلانية وعطور ومواد تجميلية عالية الجودة بطرق صديقة للبيئة تماماً.

مستقبل التقنية وآفاق التطبيق الصناعي

أكدت التقارير العلمية الصادرة مؤخراً أن نجاح عزل مادة “ليفودوبا” داخل المختبر يمهد الطريق لتوسيع نطاق التقنية وتطبيقها على مستويات صناعية كبرى خلال الفترة القادمة، ووصفت الدكتورة “ليز فليتشر” هذا الابتكار بأنه “إعادة صياغة شاملة” للعمليات الصناعية لتصبح متناغمة مع الطبيعة وليست عبئاً عليها.

وبموجب هذا الابتكار، لم يعد البلاستيك مجرد معضلة بيئية تؤرق الكوكب، بل تحول إلى مورد حيوي يدعم:

  • قطاع الصناعات الدوائية والعلاجات العصبية المتقدمة.
  • إنتاج المواد الكيميائية الصناعية والعطور بطرق “خضراء” بالكامل.
  • تعزيز مفهوم “الاقتصاد الدائري” الذي يوازن بين حماية كوكب الأرض وتحسين جودة حياة الإنسان.

الأسئلة الشائعة حول تحويل البلاستيك إلى دواء

هل الدواء المستخرج من البلاستيك آمن للاستخدام البشري؟
نعم، المادة المستخرجة هي “ليفودوبا” نقية كيميائياً، وتخضع لنفس معايير الرقابة الصارمة التي تخضع لها الأدوية التقليدية لضمان سلامتها وفعاليتها قبل طرحها في الصيدليات.

متى سيتوفر هذا العلاج بشكل تجاري واسع؟
التقنية حالياً في مراحل التطوير المخبري المتقدم، ويتوقع الخبراء أن يبدأ الإنتاج الصناعي التجريبي خلال السنوات القليلة القادمة بعد استكمال الاختبارات السريرية اللازمة.

لماذا تم اختيار مرض باركنسون تحديداً؟
لأن مادة “ليفودوبا” المطلوبة لعلاجه يمكن اشتقاقها كيميائياً من حمض “التيريفثاليك” الموجود بكثرة في بلاستيك PET، مما يجعل العملية مجدية علمياً واقتصادياً.

المصادر الرسمية للخبر:

  • جامعة إدنبرة (University of Edinburgh)
  • مركز “كاربون لوب” للتصنيع الحيوي المستدام

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x