في إنجاز علمي بارز أُعلن عنه اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، نجح فريق بحثي دولي بقيادة جامعة “ديوك” الأمريكية والمعهد الأوروبي للدراسات البحرية في كشف النقاب عن آلاف الجينات الميكروبية الجديدة في أعماق المحيط الجنوبي، يمثل هذا الاكتشاف قفزة نوعية في فهم الأنظمة البيئية البحرية ودورها الحيوي في حماية كوكب الأرض من التغيرات المناخية المتسارعة.
وجاء هذا الإعلان بعد مسح جيني شامل للحمض النووي (DNA) في مياه المحيط الجنوبي، حيث أكدت النتائج أن هذه الميكروبات والعوالق تمثل “الرئة الخفية” للمحيطات، والمسؤولة عن توازن الغازات في الغلاف الجوي.
نتائج الدراسة الجينية للمحيط الجنوبي (مارس 2026)
استمرت هذه الدراسة المكثفة لمدة 10 سنوات من البحث والتدقيق الميداني والمخبري، وأسفرت عن بيانات ضخمة تلخصها النقاط التالية:
| المؤشر البحثي | النتيجة المحققة |
|---|---|
| إجمالي الجينات المكتشفة | آلاف الجينات الميكروبية الجديدة |
| نسبة الجينات المفقودة عالمياً | 33% (ثلث الجينات لم تُسجل سابقاً) |
| مدة الدراسة الميدانية | 10 سنوات من البحث المستمر |
| المساهمة في التمثيل الضوئي | تشارك في 50% من التمثيل الضوئي للكوكب |
فجوة في البيانات البحرية العالمية
أثبتت التحاليل المخبرية المنشورة اليوم أن ثلث الجينات المستخلصة من المياه القطبية كانت مفقودة تماماً من قواعد البيانات البحرية الدولية، هذا الاكتشاف يصحح الكثير من المفاهيم السابقة حول توزيع المجتمعات الميكروبية، حيث أظهرت الدراسة أن هذه الكائنات المجهرية تشكل أنظمة معقدة للغاية تتأثر بعمق المياه وحركة التيارات البحرية، ولا تتوزع بشكل عشوائي كما كان يُعتقد.
أهمية الاكتشاف في مواجهة الاحتباس الحراري
أكد الخبراء المشاركون في الدراسة أن تطوير هذه “الخريطة الجينية” يمثل أداة حاسمة للتنبؤ بمستقبل المناخ، وتبرز أهمية هذه الميكروبات، وتحديداً العوالق النباتية، في المحاور التالية:
- مكافحة الكربون: تعتبر هذه الميكروبات المحرك الأساسي لعملية امتصاص الحرارة وثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتخزينه في أعماق المحيط.
- تمثيل ضوئي هائل: هذه الكائنات الدقيقة مسؤولة عن إنتاج نصف الأكسجين على كوكب الأرض عبر عملية التمثيل الضوئي.
- استشراف المستقبل: تساعد البيانات الجديدة العلماء في فهم كيفية استجابة المحيط الجنوبي لارتفاع درجات الحرارة العالمية، مما يسمح بوضع خطط استباقية لحماية التنوع البيولوجي.
الأسئلة الشائعة حول الاكتشاف الجيني الجديد
لماذا يعد المحيط الجنوبي تحديداً مهماً للمناخ؟
يعتبر المحيط الجنوبي من أكبر “بالوعات الكربون” في العالم، حيث يمتص كميات هائلة من الانبعاثات الكربونية، والميكروبات المكتشفة اليوم هي المسؤول الأول عن هذه العملية الحيوية.
ما الذي يميز الجينات المكتشفة في 2026 عن سابقاتها؟
التميز يكمن في أن ثلث هذه الجينات لم يسبق للعلم رصدها، وهي تمتلك خصائص فريدة للعيش في ظروف قاسية، مما قد يفتح الباب لابتكارات في التكنولوجيا الحيوية والبيئية.
كيف سيستفيد العلماء من هذه الخريطة الجينية؟
ستُستخدم الخريطة لبناء نماذج محاكاة دقيقة تتنبأ بقدرة المحيطات على الصمود أمام الاحتباس الحراري، وتحديد المناطق الأكثر تأثراً بالتغير المناخي لتركيز جهود الحماية الدولية فيها.
- جامعة ديوك (Duke University)
- المعهد الأوروبي للدراسات البحرية


