في إنجاز أثري غير مسبوق تصدر المشهد العالمي اليوم الجمعة 13 مارس 2026، كشفت البعثة الأثرية المصرية الألمانية المشتركة (جامعة توبنجن والمجلس الأعلى للآثار) عن تفاصيل أضخم كنز من “الأوستراكا” في تاريخ التنقيب المصري، وذلك في منطقة “أتريبس” بمحافظة سوهاج.
نجحت البعثة خلال موسم الحفائر الحالي في استخراج نحو 13 ألف قطعة جديدة من “الأوستراكا” (وهي شقف فخارية كانت تستخدم كمسودات للكتابة)، ليصل إجمالي المكتشفات في هذا الموقع منذ انطلاق العمل به عام 2005 إلى 143 ألف قطعة، بهذا الرقم، تكسر منطقة “أتريبس” الأرقام القياسية العالمية، لتصبح الموقع الأغنى على الإطلاق بهذا النوع من المكتشفات، متجاوزة منطقة دير المدينة الشهيرة في الأقصر.
| اللغة / الخط المستخدم | النسبة المئوية من المكتشفات | الأهمية التاريخية |
|---|---|---|
| الخط الديموطيقي | 60% – 75% | لغة الإدارة والحياة اليومية في العصور المتأخرة. |
| اللغة اليونانية | 15% – 30% | تعكس التأثير البطلمي والروماني في المنطقة. |
| الخطوط النادرة (هيراطيقية/هيروغليفية) | حوالي 1.75% | نصوص دينية ورسمية عالية القيمة. |
| اللغة القبطية والعربية القديمة | 0.3% | تؤرخ للفترات الانتقالية حتى القرن الحادي عشر الميلادي. |
خزانة معلوماتية: ماذا كشفت نصوص سوهاج؟
أكدت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة السياحة والآثار اليوم، أن هذا الكشف يمثل “خزانة معلوماتية” لا تقدر بثمن، فالنصوص المدونة على هذه القطع لا تتحدث عن الملوك والحروب فحسب، بل تنقل لنا تفاصيل دقيقة عن حياة المواطن المصري البسيط قبل مئات السنين.
وتنوعت محتويات النصوص لتشمل سجلات إدارية معقدة، وإيصالات ضرائب، وأوامر تسليم بضائع، كما كشفت القطع عن “جانب تعليمي” مذهل، حيث عُثر على تمارين مدرسية للتلاميذ توضح طرق تعلم الكتابة والحساب، مما يعطي صورة حية عن النظام التعليمي في مصر القديمة.
أتريبس.. مركز العلوم والفلك في قلب الصعيد
لم تقتصر المكتشفات على الجوانب الإدارية، بل شملت نصوصاً دينية وفلكية فريدة، فقد تم إحصاء أكثر من 130 قطعة تتعلق بالأبراج الفلكية وحركة الأجرام السماوية، مما يجعل موقع “أتريبس” المصدر الأول لهذه النوعية من النصوص العلمية في مصر.
يقع الموقع في نجع الشيخ حمد، على بعد 7 كم غرب مدينة سوهاج، وكان قديماً مركزاً دينياً واقتصادياً هاماً مخصصاً لعبادة المعبودة “ربيت” (أنثى الأسد)، والتي شكلت مع المعبود “مين” والمعبود الطفل “كولنثيس” ثالوثاً مقدساً حكم المنطقة لقرون طويلة.
أسئلة شائعة حول كشف سوهاج الأثري
ما هي “الأوستراكا” ولماذا هي مهمة؟
الأوستراكا هي شقف من الفخار أو الحجر الجيري كانت تستخدم كبديل رخيص لورق البردي الغالي الثمن، تكمن أهميتها في أنها كانت تُستخدم لتدوين الملاحظات اليومية، الحسابات، والتمارين المدرسية، مما يوفر للعلماء رؤية “شعبية” للتاريخ بعيداً عن النصوص الرسمية للملوك.
هل يمكن زيارة موقع أتريبس في سوهاج حالياً؟
نعم، الموقع مفتوح للزيارة ويضم معبداً هاماً للمعبودة “ربيت” يرجع للعصر البطلمي، بالإضافة إلى المناطق التي شهدت هذه الاكتشافات الكبرى، وتعمل وزارة السياحة حالياً على تطوير المسارات السياحية في المنطقة لاستيعاب التدفق المتوقع بعد هذا الإعلان العالمي.
لماذا تعتبر سوهاج مركزاً لهذا الاكتشاف الضخم؟
بسبب الطبيعة الجغرافية والمناخية الجافة للمنطقة التي ساعدت على حفظ الفخار والنصوص المكتوبة عليه، بالإضافة إلى كون “أتريبس” مدينة سكنية وإدارية متكاملة استمر النشاط البشري فيها لأكثر من ألف عام دون انقطاع.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة السياحة والآثار المصرية
- جامعة توبنجن الألمانية (قسم علم المصريات)
- المجلس الأعلى للآثار