نجاح علماء جامعة إرلانجن نورمبرج في استعادة النشاط الكامل للخلايا العصبية بعد تجميدها بالنيتروجين السائل

في خطوة وصفها الخبراء اليوم الجمعة 13 مارس 2026 بالتحول النوعي في علوم الأعصاب، تمكن فريق من علماء جامعة “إرلانجن نورمبرج” في ألمانيا من كسر حاجز المستحيل في علم الحفظ بالتبريد، وأثبتت الدراسة الحديثة قدرة الخلايا العصبية المجمدة على استعادة نشاطها الوظيفي والكهربائي بالكامل بعد عملية الإذابة، مع الحفاظ على الدوائر العصبية المسؤولة عن التعلم والذاكرة دون أي تلف يذكر.

المعيار التقني تفاصيل التجربة (مارس 2026)
العينة المستخدمة شرائح رقيقة من “حصين الفأر” (مركز الذاكرة)
درجة حرارة التجميد 196 درجة مئوية تحت الصفر
الوسيلة المستخدمة النيتروجين السائل وتقنية “التزجيج”
مدة التخزين المختبري من 10 دقائق إلى أسبوع كامل
النتيجة الحيوية استعادة النشاط الكهربائي بنسبة 100%

تقنية “التزجيج”: الحل المبتكر لعقبة بلورات الجليد

واجه العلماء تاريخياً معضلة “بلورات الجليد” التي تمزق الأغشية الخلوية عند تجمد الماء داخل الأنسجة، مما يؤدي لتدمير الروابط العصبية، ولتجاوز هذه العقبة، اعتمد الباحثون آلية تنفيذ دقيقة تعتمد على الخطوات التالية:

  • تقنية التبريد الفائق: استخدام عملية “التزجيج” (Vitrification) التي تعتمد على التبريد السريع جداً لمنع تشكل الجليد.
  • منع التبلور: تحويل السوائل داخل الخلايا إلى حالة “زجاجية” غير متبلورة بدلاً من الثلج الحاد الذي يمزق الخلايا.
  • تجميد الحركة الجزيئية: الحفاظ على البنية الدقيقة للأنسجة عبر إيقاف الحركة الجزيئية تماماً دون تدمير الروابط العصبية الحساسة.

نتائج الفحص المجهري والنشاط الحيوي بعد الإذابة

بعد إعادة تسخين العينات بأسلوب علمي دقيق في مختبرات الجامعة، كشفت الفحوصات المجهرية المتقدمة عن نتائج مذهلة تؤكد نجاح التجربة:

  • سلامة الأغشية العصبية والوصلات بين الخلايا بنسبة مطابقة تماماً للحالة الطبيعية قبل التجميد.
  • استمرار عمل “الميتوكوندريا” (مراكز إنتاج الطاقة داخل الخلية) بكفاءة عالية، مما يعني قدرة الخلية على العيش مجدداً.
  • تسجيل نشاط كهربائي فعلي واستجابة فورية للمحفزات الخارجية، وهو المؤشر الأهم على بقاء “الوظيفة” وليس فقط “الشكل”.

الآفاق المستقبلية والتأثير الطبي المتوقع

أكد الباحثون أن هذه النتائج، رغم إجرائها على شرائح دماغية مخبرية، تمثل حجر زاوية لأبحاث الحفظ بالتبريد عالمياً في عام 2026، ومن المتوقع أن تسهم هذه التقنية في:

  1. حفظ الأعضاء البشرية: تحسين طرق حفظ الأعضاء المعقدة لفترات طويلة قبل عمليات النقل، مما ينهي أزمة قوائم الانتظار.
  2. علاج إصابات الدماغ: توفير نافذة زمنية إضافية وحلول مبتكرة لعلاج إصابات الدماغ الحادة عبر تقنيات التبريد الموضعي.
  3. البحث العلمي: تطوير تقنيات جديدة في حفظ الأنسجة الحيوية لاستخدامها في تجارب الأدوية المستقبلية دون الحاجة لعينات طازجة يومياً.

الأسئلة الشائعة حول تجميد الأنسجة الدماغية

هل يعني هذا النجاح إمكانية تجميد البشر وإعادتهم للحياة؟
لا يزال الأمر مبكراً جداً؛ التجربة نجحت على “أنسجة” وشرائح رقيقة، بينما تجميد كائن كامل يتطلب حل مشكلات تدفق الدم وتجميد الأعضاء المختلفة في وقت واحد، وهو ما يعمل عليه العلماء حالياً.

ما الفرق بين التجميد العادي وتقنية “التزجيج”؟
التجميد العادي يحول الماء لثلج (بلورات حادة تقتل الخلايا)، أما التزجيج فيحول السوائل لمادة تشبه الزجاج الصلب دون بلورات، مما يحمي غشاء الخلية من التمزق.

المصادر الرسمية للخبر:
  • جامعة إرلانجن نورمبرج (Friedrich-Alexander-Universität Erlangen-Nürnberg)
  • صحيفة ديلي ميل البريطانية (Daily Mail)

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x