شهدت قرية الدبابية التابعة لمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، واقعة مؤلمة ومفجعة، حيث فارق أب الحياة بشكل مفاجئ داخل المسجد، تزامناً مع مراسم توديع ابنه الشاب الذي توفي بعد معاناة طويلة مع مرض الفشل الكلوي، وتحول مشهد الحزن على الابن إلى صدمة مضاعفة بوفاة والده في ذات اللحظة، ليختصر القدر المسافة بينهما ويجمعهما في رحلة الرحيل الأخيرة.
تفاصيل اللحظات الأخيرة في رحيل “الأب وابنه”
وفقاً لشهود عيان من أهالي القرية، فإن الأب سقط مغشياً عليه داخل المسجد أثناء انتظار المصلين لبدء صلاة الجنازة على نجله، وفي البداية، ظن الحاضرون أنها نوبة إغماء ناتجة عن شدة التأثر والحزن وانهيار أعصابه، إلا أن الفحص الطبي السريع أكد وفاته فوراً إثر أزمة قلبية حادة، ليلحق بفلذة كبده قبل أن يُصلي عليه، في مشهد أبكى جميع الحاضرين.
تعديل موعد الجنازة ومراسم الدفن
بسبب هذا الحادث المفاجئ والقدري، طرأ تغيير فوري على ترتيبات التشييع ليكون الوداع مشتركاً للفقيدين، وجاءت التفاصيل كالتالي:
تقرر تأجيل الجنازة التي كان من المقرر إقامتها عقب صلاة الظهر للابن، لتُقام جنازة عسكرية وشعبية مهيبة للأب والابن معاً عقب صلاة عصر اليوم الثلاثاء، وقد شُيع الجثمانان في موكب جنائزي واحد، وووريا الثرى جنباً إلى جنب في مقابر الأسرة بقرية الدبابية، وسط حضور حاشد من أهالي مركز بركة السبع والمراكز المجاورة الذين توافدوا لتقديم واجب العزاء في هذا المصاب الجلل.
حزن يخيم على محافظة المنوفية
ونقل مراسلونا عن أهالي المنطقة أن الراحلين عُرفا بحسن الخلق والسمعة الطيبة، وكان الأب من المشهود لهم بالصلاح والملازمة للمساجد، بينما كان الابن صابراً على ابتلائه مع مرض الفشل الكلوي لسنوات، مما ضاعف من حالة الأسى التي خيمت على المحافظة بالكامل، وتداولت منصات التواصل الاجتماعي صور الفقيدين بنعي واسع، داعين الله أن يغمرهما بواسع رحمته وأن يلهم أسرتهما الصبر والسلوان.