شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، تطوراً عسكرياً خطيراً، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً عن بدء عمليات برية وصفها بـ “المحدودة والموجهة” في جنوب لبنان، تأتي هذه الخطوة عبر الفرقة “91” مستهدفة ما وصفته تل أبيب بمعاقل حزب الله لتعزيز الدفاع الأمامي، وسط تقارير عن مواجهات ميدانية ضارية على أكثر من محور حدودي.
وفي ظل هذا التصعيد المتسارع، كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية ووحدة إدارة مخاطر الكوارث عن أرقام مفزعة تعكس حجم الكارثة الإنسانية، نلخصها في الجدول التالي:
| الفئة | الإحصائيات المسجلة (حتى 17 مارس 2026) |
|---|---|
| إجمالي الشهداء | 886 قتيلاً (بينهم 111 طفلاً) |
| ضحايا القطاع الصحي | 38 عاملاً في المجال الطبي |
| إجمالي الجرحى | 2141 إصابة متفاوتة الخطورة |
| عدد النازحين إجمالاً | 1,049,328 نازحاً |
| مراكز الإيواء المعتمدة | 622 مركزاً (تستوعب 132 ألف نازح) |
تفاصيل التوغل البري والمواجهات الميدانية
أفادت التقارير الميدانية الواردة اليوم الثلاثاء بأن التصعيد شمل محاور استراتيجية عدة، حيث حاولت القوات الإسرائيلية التقدم تحت غطاء جوي ومدفعي كثيف:
- محور الخيام: تعرضت البلدة لثلاث غارات جوية متزامنة، مع محاولة قوة مدرعة التقدم باتجاه الأطراف الشرقية للمدينة.
- محور العديسة – الطيبة: اندلعت اشتباكات هي الأعنف من نوعها عقب محاولة تسلل بري إسرائيلي، تصدى لها مقاتلو حزب الله بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.
- محاور يارون ومارون الراس: رصد تحرك لآليات عسكرية إسرائيلية في المناطق القريبة من الحافة الأمامية للحدود.
بالتزامن مع العمليات البرية، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات عنيفة استهدفت منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، بالإضافة إلى قصف طال بلدات النبطية، عيتا الشعب، والسلطانية في العمق الجنوبي والبقاع.
رد حزب الله واستهداف المستوطنات الشمالية
من جانبه، أكد حزب الله في بيانات رسمية صدرت اليوم تصديه للقوات المتوغلة واستهداف تجمعات الجنود خلف الخطوط، وشملت العمليات قصف مدينة “نهاريا” بصلية صاروخية وسرب من المسيّرات الانقضاضية، بالإضافة إلى استهداف مركز “بيت الجندي” في مستوطنة كريات شمونة مرتين متتاليتين، مؤكداً وقوع إصابات مباشرة في صفوف الجيش الإسرائيلي.
المسار السياسي المتعثر وشروط وقف إطلاق النار
على الصعيد السياسي، تبرز فجوة واسعة بين الأطراف؛ حيث صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن عودة النازحين اللبنانيين إلى ديارهم مرتبطة حصراً بضمان أمن المستوطنات الشمالية بشكل كامل، وفي المقابل، كشفت مصادر القصر الجمهوري في بيروت عن تحركات لتشكيل وفد تفاوضي يضم شخصيات دبلوماسية (سيمون كرم، بول سالم، عبد الستار عيسى، وشوقي بو نصار) لبحث مقترحات الرئيس جوزيف عون بشأن المفاوضات المباشرة.
وشدد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، خلال لقائه السفير الفرنسي اليوم، على ضرورة الالتزام باتفاق نوفمبر 2024 وتفعيل لجنة “الميكانيزم” كإطار شرعي وحيد لتنفيذ وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.
ردود الفعل الدولية
وصف المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، العملية البرية الإسرائيلية بأنها “خطأ استراتيجي”، محذراً من تفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلاً، ودعا إلى ضبط النفس الفوري لتجنب كارثة إقليمية كبرى.
الأسئلة الشائعة حول الأوضاع في لبنان
ما هي لجنة “الميكانيزم” التي يطالب لبنان بتفعيلها؟
هي لجنة فنية تم الاتفاق عليها في تفاهمات نوفمبر 2024، تهدف إلى مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وضمان عدم خرق الحدود من أي طرف، وتعتبرها بيروت المرجعية القانونية الوحيدة للحل.
هل هناك موعد محدد لانتهاء العمليات البرية؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق حتى وقت نشر هذا التقرير، حيث تصفها إسرائيل بأنها عملية “محدودة” زمنياً ومكانياً، بينما تشير المعطيات الميدانية إلى احتمال توسعها.
كيف يمكن مساعدة النازحين في لبنان؟
تتم عمليات الإغاثة حالياً عبر مراكز الإيواء المعتمدة من قبل وحدة إدارة مخاطر الكوارث اللبنانية، وبالتنسيق مع المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة التي حذرت من عجز في التمويل الإغاثي.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الصحة العامة اللبنانية
- وحدة إدارة مخاطر الكوارث (لبنان)
- بيانات الجيش الإسرائيلي الرسمية