بطلان عقد استثمار أرض منحة في الورقاء الثانية وإلزام المستثمر بالإخلاء وتسليم فيلا بـ 3 ملايين درهم

أصدرت المحكمة المدنية في دبي حكماً قضائياً باتاً اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، يقضي ببطلان عقد استثمار طويل الأمد لأرض مخصصة كـ “منحة” في منطقة الورقاء الثانية، وجاء منطوق الحكم ليلزم الجهة المدعى عليها بإخلاء العقار وتسليمه للمالك الأصلي خالياً من أي شواغل، وذلك لمخالفة التعاقد للأنظمة واللوائح التي تنظم آلية التصرف في الأراضي الممنوحة من الدولة، مؤكدة أن هذه الأراضي لا يجوز التعامل عليها بعقود استثمارية تخالف الغرض من المنحة.

تفاصيل البيانات المالية والتعويضات في القضية

نظراً لتعدد المطالبات المالية وتداخل أرقام الاستثمار في هذه القضية، يوضح الجدول التالي التسوية المالية التي استندت إليها المحكمة:

البند المالي القيمة التقديرية (درهم إماراتي) ملاحظات المحكمة
تكلفة بناء الفيلا السكنية 3,000,000+ شيدت على نفقة المستثمر (لا تمنع الإخلاء)
التعويض المادي المطلوب للمالك 1,200,000 لقاء استغلال الأرض منذ عام 2021
قيمة عقد الاستثمار المدعى به 5,000,000 عقد باطل لمخالفته تعليمات أراضي المنح
الإيجار السنوي (العقد الصوري) 300,000 أُبرم لغرض توصيل الخدمات فقط

خلفية النزاع: ادعاءات الاستثمار والتعويض

بدأت فصول القضية عندما تقدم مالك الأرض بدعوى قضائية ضد مستثمر، متهماً إياه بالتعدي على العقار المملوك له بموجب منحة رسمية، وطالب المالك في دعواه بإثبات واقعة التعدي على العقار المستمرة منذ سنوات، وإلزام الطرف الآخر بالإخلاء الفوري مع صرف تعويض مادي مجزٍ عن فترة الانتفاع غير القانوني بالأرض.

دفوع المستثمر: عقد لـ 99 عاماً وفيلا بـ 3 ملايين

من جهتها، حاولت الجهة المستثمرة الدفع بصحة موقفها أمام محكمة دبي، مشيرة إلى أن العلاقة ليست مجرد إيجار بسيط، بل هي عقد استثمار طويل الأمد، واستندت في دفاعها إلى وجود اتفاقية استثمار ووكالة قانونية تخولها إدارة الأرض لمدة 99 عاماً، مؤكدة أنها قامت بتشييد فيلا سكنية فاخرة على نفقتها الخاصة بتكاليف تجاوزت 3 ملايين درهم، وأن عقد الإيجار السنوي البالغ 300 ألف درهم كان صورياً لتسهيل الإجراءات الإدارية فقط.

حيثيات قرار المحكمة: بطلان مخالفة تعليمات المنح

استقرت قناعة المحكمة في جلسة اليوم 17 مارس 2026 على بطلان العقد المبرم بين الطرفين جملة وتفصيلاً، وعللت المحكمة حكمها بأن الأراضي الممنوحة من الدولة لها طبيعة قانونية خاصة وحرمة تمنع التصرف فيها بعقود استثمارية طويلة الأمد تخالف التعليمات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

وأكدت المحكمة أن أي اتفاق يخالف ضوابط “أراضي المنح” يعتبر باطلاً بطلاناً مطلقاً ولا يعتد به قانوناً، مما استوجب اتخاذ القرارات التالية:

  1. فسخ العلاقة التعاقدية فوراً وإلزام المستثمر بالرحيل عن الموقع.
  2. تحميل المستثمر مسؤولية سداد كافة المستحقات المتأخرة لهيئة الكهرباء والمياه (ديوا).
  3. تسليم الأرض والفيلا للمالك الأصلي خالية من أي عوائق قانونية أو شواغل مادية.

الأسئلة الشائعة حول أراضي المنح في دبي

هل يجوز تأجير أو استثمار أراضي المنح لمدة طويلة؟
وفقاً للأنظمة المعمول بها، أراضي المنح لها ضوابط صارمة، وأي عقد استثمار طويل الأمد (مثل 99 عاماً) دون موافقة رسمية صريحة من الجهات الحكومية المختصة يعتبر باطلاً قانوناً.

ما مصير المباني التي شيدها المستثمر على أرض المنحة بعد بطلان العقد؟
في حال بطلان العقد لمخالفته النظام العام، يلزم المستثمر بالإخلاء، وغالباً ما تؤول المنشآت للمالك أو يتم التعامل معها حسب ما يقرره القضاء بناءً على حسن أو سوء نية الأطراف، لكنها لا تمنع استرداد المالك لأرضه.

من يتحمل فواتير الخدمات في العقارات المتنازع عليها؟
يلزم الحكم القضائي الطرف المستفيد أو “المتعدي” بسداد كافة فواتير الكهرباء والمياه المتأخرة حتى تاريخ تسليم العقار رسمياً للمالك.

المصادر الرسمية للخبر:

  • محاكم دبي
  • الدائرة القانونية لحكومة دبي

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x