في تطور ميداني وسياسي متسارع اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، وجه الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ نداءً عاجلاً إلى القادة الأوروبيين بضرورة تبني موقف حازم يدعم الجهود العسكرية الرامية لتقويض قدرات “حزب الله” في لبنان، يأتي هذا التصريح بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن توسيع نطاق ما وصفه بـ “النشاط البري المحدد” في العمق الجنوبي للبنان، وسط تحذيرات من تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية شاملة.
| المحور الاستراتيجي | تفاصيل الموقف الإسرائيلي (مارس 2026) |
|---|---|
| الهدف العسكري | القضاء على البنية التحتية لحزب الله في جنوب لبنان عبر عمليات برية. |
| الرسالة لأوروبا | التحذير من وصول خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية إلى العمق الأوروبي. |
| المسار الدبلوماسي | الترحيب بالمبادرة الفرنسية لعقد مفاوضات مباشرة مع الدولة اللبنانية. |
| المسؤولية المحلية | مطالبة الجيش اللبناني بتولي زمام الأمور ونزع سلاح الميليشيات. |
مواجهة طهران.. رؤية إسرائيلية لمنعطف تاريخي
وصف هرتسوغ المرحلة الراهنة بأنها “منعطف تاريخي” لا يقبل القسمة على اثنين، مشدداً على أن المواجهة الحالية تتجاوز الجغرافيا اللبنانية لتستهدف رأس الهرم في طهران، وأكد الرئيس الإسرائيلي أن تحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة يتطلب “حسماً عسكرياً” ينهي التهديدات العابرة للحدود، مطالباً العواصم الأوروبية بتفهم الدوافع الأمنية لتل أبيب.
أبرز نقاط الموقف الإسرائيلي تجاه الدور الإيراني:
- اعتبار طهران المحرك الأساسي لكافة بؤر التوتر في المنطقة منذ أحداث أكتوبر 2023.
- التحذير من أن التغاضي عن أنشطة حزب الله يمنح إيران موطئ قدم لتهديد أمن الملاحة والتجارة الدولية.
- الدعوة لتغيير المسار الإقليمي عبر تجفيف منابع التمويل والتسليح القادمة من العمق الإيراني.
الوساطة الفرنسية ومستقبل المحادثات مع لبنان
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أبدى إسحق هرتسوغ انفتاحاً ملحوظاً تجاه المقترح الذي قدمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والداعي إلى تسهيل قنوات اتصال مباشرة بين تل أبيب وبيروت، واعتبر هرتسوغ هذا العرض “تطوراً إيجابياً للغاية”، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تهدف لاحتلال لبنان بل لتأمين حدودها الشمالية.
وكانت باريس قد أعربت عن استعدادها لاستضافة محادثات رفيعة المستوى تهدف لإشراك كافة المكونات السياسية اللبنانية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة المتصاعدة ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب استنزاف طويلة الأمد.
دور الجيش اللبناني والمطالب الأمنية لعام 2026
وفيما يتعلق بالداخل اللبناني، حدد الرئيس الإسرائيلي ملامح الرؤية المطلوبة لاستقرار المنطقة، ملقياً بالمسؤولية الكبرى على عاتق المؤسسة العسكرية اللبنانية، مع الإشارة إلى التحديات اللوجستية والسياسية التي تواجهها:
- المطلب الأساسي: ضرورة قيام الجيش اللبناني بمهامه السيادية في ضبط الأمن ونزع سلاح الميليشيات غير القانونية وفق القرارات الدولية.
- العوائق الميدانية: إقرار إسرائيلي بوجود قيود هيكلية تحد من قدرة الجيش اللبناني على مواجهة نفوذ حزب الله بشكل منفرد في الوقت الراهن.
- الهدف النهائي: تؤكد الرئاسة الإسرائيلية أن الغاية من العمليات الحالية هي الوصول إلى حالة من “السلام البارد” أو الترتيبات الأمنية المستدامة مع الدولة اللبنانية.
ختاماً، جدد هرتسوغ دعوته للمجتمع الدولي بضرورة دعم الموقف المشترك تجاه إيران، مطالباً بوقف الانتقادات الدولية للعمليات البرية والتركيز على إحداث تغيير جذري يضمن صياغة مستقبل مختلف للمنطقة، بعيداً عن التهديدات الصاروخية المنسقة التي شنتها الفصائل الموالية لإيران مؤخراً.
الأسئلة الشائعة حول التصعيد في لبنان
ما هو هدف العملية البرية الإسرائيلية في لبنان حالياً؟
تعلن إسرائيل أن الهدف هو تدمير البنية التحتية العسكرية لحزب الله في المناطق الحدودية لتأمين عودة سكان الشمال الإسرائيلي إلى منازلهم.
ما هو موقف فرنسا من الصراع الحالي؟
تقود فرنسا مبادرة للدبلوماسية المباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، مع التركيز على تعزيز دور الجيش اللبناني كبديل للميليشيات.
لماذا يطالب هرتسوغ بدعم أوروبا تحديداً؟
تسعى إسرائيل للحصول على غطاء سياسي دولي لعملياتها، وللضغط على إيران عبر العقوبات الأوروبية، محذرة من أن الصواريخ التي تهدد إسرائيل قد تصل مداياتها إلى العواصم الأوروبية مستقبلاً.
المصادر الرسمية للخبر:
- مكتب الرئاسة الإسرائيلية
- وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)
- بيانات الجيش الإسرائيلي الرسمية