واشنطن تدرس تنفيذ عمليات برية خاطفة لتأمين المواد النووية الحساسة داخل الأراضي الإيرانية

تتصدر خيارات المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران المشهد الدولي اليوم السبت 21 مارس 2026 (الموافق 2 شوال 1447 هـ)، حيث كشفت تقارير استخباراتية أمريكية عن تطورات استراتيجية في تعامل إدارة الرئيس دونالد ترمب مع الملف النووي الإيراني، وتدرس واشنطن حالياً خيارات عسكرية غير تقليدية تشمل تنفيذ عمليات برية خاطفة لتأمين أو إخراج المواد النووية الحساسة من داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة تهدف إلى حسم الملف نهائياً.

المادة النووية / الموقع الكمية المرصودة (تقديري 2026) الحالة الراهنة
يورانيوم مخصب بنسبة 60% 972 رطلاً (حوالي 441 كجم) مخزنة في مواقع محصنة تحت الأرض
مواد نووية “مفقودة” 400 كيلوغرام اختفت عقب ضربات يونيو 2025
غاز سداسي فلوريد اليورانيوم غير محدد بدقة يشكل عائقاً لوجستياً كبيراً للنقل

خطة “العمليات الخاصة”: سيناريوهات السيطرة على مخزون اليورانيوم

وفقاً لما نقلته شبكة “CBS News” عن مصادر مطلعة في البنتاغون اليوم، فإن الخطط الأمريكية تركز على احتمالية إشراك “قيادة العمليات الخاصة المشتركة” (JSOC)، وتعتبر هذه الوحدات النخبوية هي المكلفة بالمهام الأكثر تعقيداً وحساسية عالمياً، ويهدف هذا التحرك إلى منع طهران من الوصول إلى “نقطة الاختراق” لإنتاج سلاح نووي، وهو ما تضعه إدارة ترمب كأولوية قصوى في أجندة الأمن القومي لعام 2026.

أبرز تفاصيل التحرك الأمريكي المرتقب:

  • القرار النهائي: لم يتخذ الرئيس دونالد ترمب قراراً حاسماً بشأن توقيت أو حجم العملية حتى لحظة نشر هذا التقرير، بانتظار تقييمات المخاطر الميدانية.
  • الموقف الرسمي: أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن خيار استعادة مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب يظل “مطروحاً بقوة على الطاولة”.
  • دور البنتاغون: تعمل وزارة الدفاع الأمريكية على تحديث خرائط المواقع النووية الإيرانية المحصنة، خاصة تلك التي تم تعزيزها بخرسانة مسلحة مؤخراً.

تحديات تقنية وتحذيرات دولية من “المهمة المعقدة”

من جانبه، أبدى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، تحفظات تقنية حول إمكانية السيطرة العسكرية الكاملة على المواد النووية في ظل الظروف الراهنة، وأوضح غروسي أن التعامل مع “غاز سداسي فلوريد اليورانيوم” يتطلب معدات وقدرات فنية هائلة، نظراً لخطورته الكيميائية العالية وصعوبة نقله في بيئة قتالية.

وأشار خبراء في “معهد العلوم والأمن الدولي” إلى أن أي عملية برية ستواجه ثلاث عقبات رئيسية:

  1. التحصينات الجيولوجية: لجوء طهران إلى طمر مداخل الأنفاق في منشآت مثل “فوردو” بكميات ضخمة من الأتربة والخرسانة المسلحة.
  2. الأوزان الثقيلة: الأسطوانات التي تحتوي على اليورانيوم (زنة 25 كجم) يصل وزنها الإجمالي مع الغلاف الواقي والصلب إلى حوالي 100 رطل، مما يجعل النقل السريع تحت النار أمراً بالغ الصعوبة.
  3. الاستنزاف الزمني: تتطلب السيطرة على موقع نووي وتطهيره وتأمين المواد بداخله بقاء القوات لفترة زمنية قد تمتد لأيام، مما يزيد من احتمالية اندلاع مواجهة إقليمية واسعة.

لغز الـ 400 كيلوغرام من المواد النووية المفقودة

تثير التقارير الاستخباراتية قلقاً دولياً متزايداً في مارس 2026، خاصة بعد أن كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن فقدان أثر نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، هذا الغموض بدأ عقب الضربات العسكرية الجوية التي استهدفت ثلاثة مواقع إيرانية في يونيو من العام الماضي، حيث لم تتمكن فرق التفتيش الدولية من تحديد مكان تلك الكميات حتى الآن، وسط مخاوف من نقلها إلى مواقع سرية غير مكتشفة.

وتشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن طهران تمتلك مخزوناً يقدر بـ 972 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب بشدة من مستويات الاستخدام العسكري (90%)، مما يجعل التحرك الأمريكي القادم حاسماً في رسم خارطة الأمن في الشرق الأوسط خلال الأشهر المتبقية من عام 2026.

الأسئلة الشائعة حول الخيارات الأمريكية تجاه إيران

هل ستبدأ الحرب البرية ضد إيران قريباً؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق أو قرار نهائي ببدء عملية برية، لكن البيت الأبيض يؤكد أن كافة الخيارات العسكرية جاهزة للتنفيذ بانتظار إشارة الرئيس ترمب.

ما هي خطورة اليورانيوم المفقود؟
تكمن الخطورة في أن كمية 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب كافية لإنتاج عدة رؤوس نووية إذا ما تمت تنقيتها إلى نسبة 90%، وعدم معرفة مكانها يزيد من احتمالية امتلاك طهران لسلاح “مفاجئ”.

كيف ستتأثر المنطقة بأي عملية عسكرية في 2026؟
يرى المحللون أن أي تدخل بري سيؤدي إلى قفزة في أسعار الطاقة العالمية وتوتر في الممرات الملاحية، وهو ما تحاول واشنطن موازنته قبل اتخاذ القرار النهائي.

المصادر الرسمية للخبر:

  • شبكة CBS News
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS)

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات وتعمل كمدربة حاسبات ونظم. تمتلك خبرة واسعة في كتابة المقالات المتنوعة عبر عدة مواقع، وتبرز بصمتها في موقع الشمس الجديد (alshames.com) من خلال تخصصها الدقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية. للتواصل مع الكاتبة: alshames.com/contact_us.

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x