قائد الجيش اللبناني يحذر من غزو بري وشيك ويؤكد أن تدمير الجسور مقدمة لعزل الجنوب

أصدر قائد الجيش اللبناني، العماد جوزيف عون، اليوم الأحد 22 مارس 2026 (الموافق 3 شوال 1447 هـ)، بياناً عاجلاً حذر فيه من خطورة التصعيد العسكري الجاري، مؤكداً أن استهداف المنشآت الحيوية والجسور الرابطة بين المناطق اللبنانية ليس مجرد عمليات عسكرية عابرة، بل هو “مقدمة واضحة” لعملية غزو بري وشيكة تستهدف الأراضي اللبنانية.

وأوضح العماد عون، عبر الحساب الرسمي للجيش اللبناني على منصة “إكس”، أن تعمد تدمير الجسور الاستراتيجية، لا سيما تلك الواقعة على نهر الليطاني، يهدف إلى عزل الجنوب جغرافياً وعسكرياً، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وكافة القوانين الدولية.

الأهمية الاستراتيجية للجسور المستهدفة (مارس 2026)

توضح البيانات الميدانية حجم الضرر اللوجستي الذي خلفته الاستهدافات الأخيرة، والتي تهدف بشكل مباشر إلى شل حركة التواصل بين العاصمة وبيروت ومناطق العمليات في الجنوب، وفيما يلي تفاصيل المواقع المتضررة:

الموقع المستهدف الأهمية الاستراتيجية تأثير التدمير
جسر القاسمية (نهر الليطاني) الشريان الرئيسي الرابط بين صور وبنت جبيل وبين صيدا وبيروت. عزل كامل لأقضية الجنوب عن العمق اللبناني وتوقف الإمدادات.
جسر طيرفلسيه – الزرارية نقطة وصل حيوية بين القرى والبلدات الداخلية في الجنوب. إحكام الخناق الجغرافي على المناطق السكنية الحدودية.
الأوتوستراد الساحلي طريق الإخلاء والتموين الأساسي للمدنيين. تعطيل حركة النزوح القسري وقطع طرق الإغاثة الطبية.

تحذيرات من “عقاب جماعي” ومخالفة القانون الدولي

وصف قائد الجيش التوجهات العسكرية الحالية بأنها جنوح نحو التدمير الكلي للمرافق المدنية، مشدداً على أن استهداف الجسور التي تخدم المدنيين يندرج تحت بند “العقاب الجماعي”، وأشار إلى أن هذه الممارسات تضرب بعرض الحائط القانون الدولي الإنساني الذي يحظر المساس بالمنشآت المدنية في أوقات النزاع.

تاريخياً، يمثل نهر الليطاني وجسوره ركيزة أساسية في أي صراع ميداني، حيث تسعى القوى المهاجمة دائماً لعزل هذه المنطقة الحساسة، ويقع جسر القاسمية بالقرب من معالم تاريخية تعود للعصر الروماني، مما يضاعف من حجم الخسائر التي تلحق بالهوية الثقافية للمنطقة بجانب قيمتها اللوجستية والأمنية.

تحرك دبلوماسي لردع الهجوم البري

وعلى صعيد التحركات الدولية، دعا العماد جوزيف عون الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية بشكل فوري، وشدد على ضرورة اتخاذ قرارات حازمة لردع هذا التصعيد ومنع تنفيذ الهجوم البري المحتمل الذي باتت مؤشراته واضحة على الأرض.

واختتم البيان بالتأكيد على أن استمرار الصمت الدولي سيعطي الضوء الأخضر لمزيد من الانتهاكات، مما يهدد الاستقرار الهش في منطقة الشرق الأوسط ويقوض دور المؤسسات الدولية في الحفاظ على السلم والأمن العالمي.

الأسئلة الشائعة حول الأوضاع في لبنان

هل أعلنت الجهات الرسمية عن موعد دقيق للغزو البري؟

لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق حتى وقت نشر هذا التقرير، إلا أن تحذيرات قائد الجيش استندت إلى مؤشرات ميدانية تتمثل في تدمير الجسور وعزل المناطق.

ما هو وضع حركة السير بعد تدمير جسر القاسمية؟

توقفت حركة السير بشكل كامل على الأوتوستراد الساحلي عند نقطة القاسمية، مما أدى إلى انقطاع التواصل البري المباشر بين محافظتي الجنوب ولبنان الشمالي عبر الطريق الساحلي.

ماذا يعني تدمير جسور نهر الليطاني عسكرياً؟

يعني عسكرياً محاولة “تجزئة المسرح الميداني”، بحيث يتم فصل القوات أو السكان في منطقة جنوب الليطاني عن أي إمدادات أو تواصل مع بقية الأراضي اللبنانية، وهو تكتيك يسبق عادة العمليات البرية الواسعة.

المصادر الرسمية للخبر:

  • الحساب الرسمي لقائد الجيش اللبناني على منصة X (تويتر سابقاً).
  • بيان قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه.

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات وتعمل كمدربة حاسبات ونظم. تمتلك خبرة واسعة في كتابة المقالات المتنوعة عبر عدة مواقع، وتبرز بصمتها في موقع الشمس الجديد (alshames.com) من خلال تخصصها الدقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية. للتواصل مع الكاتبة: alshames.com/contact_us.

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x