كواليس صراع المسؤولية في إسرائيل بعد تسريبات تتهم رئيس الموساد بتضليل حكومتي نتنياهو وترمب

كشفت تقارير صحفية دولية صادرة اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، نقلاً عن صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، عن كواليس التقديرات الاستخباراتية الحساسة التي قدمها مدير جهاز “الموساد”، ديفيد برنياع، بشأن مستقبل النظام الإيراني، وأوضحت التقارير أن برنياع قدم رؤية شاملة للحكومة تضمنت سيناريوهات زمنية متفاوتة، مؤكداً أن التقدير الأكثر واقعية لتحقيق تغيير جذري في طهران يتطلب عاماً كاملاً (حتى ربيع 2027)، وهو ما يتعارض مع سقف التوقعات المرتفع في بعض الدوائر السياسية بـ “تل أبيب” وواشنطن.

الجانب تقديرات الموساد (برنياع) التوقعات السياسية (نتنياهو/ترمب)
المدى الزمني المتوقع عام كامل (مارس 2027) بضعة أشهر فقط
طبيعة التغيير تحول تدريجي ناتج عن ضغط استخباراتي نتائج سريعة وحتمية
مستوى المسؤولية تحت إشراف رئاسة الوزراء مسؤولية الجهاز عن النتائج الميدانية

اتهامات بالتضليل وصراع المسؤولية داخل “تل أبيب”

يواجه رئيس جهاز الموساد حالياً موجة من التسريبات مجهولة المصدر، تهدف إلى تحميله مسؤولية ما يوصف بـ “تضليل” الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية (إدارة الرئيس ترمب)، وتتلخص ملامح هذا الصراع المحتدم اليوم في النقاط التالية:

  • تبادل الاتهامات: تشير التقارير إلى أن التسريبات قد تكون صادرة من محيط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو دوائر تابعة للإدارة الأمريكية الحالية لتبرير بطء النتائج.
  • تبرير التعثر: تهدف هذه الضغوط إلى إيجاد “كبش فداء” يفسر عدم تحقيق تقدم ملموس في مسار إضعاف أو إسقاط النظام الإيراني رغم العمليات المكثفة.
  • موقف المؤسسة العسكرية: رصدت المصادر وجود أطراف داخل الجيش الإسرائيلي تسعى للنأي بنفسها عن التقديرات التي قُدمت لواشنطن في يناير الماضي.

آلية اتخاذ القرار: هل يتحرك “الموساد” بشكل مستقل؟

في مقابل حملة الاتهامات، دافعت أطراف مطلعّة عن مهنية “برنياع”، مشيرة إلى أن طبيعة عمله كمسؤول تنفيذي تجعله يتحرك وفق مظلة سياسية محددة لا يمكن تجاوزها، وتتضح ملامح هذه العلاقة المؤسسية في الآتي:

  • الالتزام بالتوجيهات: يعمل رئيس الموساد تحت إشراف مباشر من نتنياهو، ويقوم بإعداد السياسات بناءً على أوامر القيادة السياسية العليا.
  • الرقابة الصارمة: أي مقترحات عُرضت على إدارة ترمب، بما في ذلك المباحثات التي جرت في واشنطن منتصف يناير 2026، كانت تخضع لتدقيق وموافقة مسبقة من مكتب رئيس الوزراء.
  • التحفظ المهني: يُعرف عن برنياع حرصه على تقديم تقديرات حذرة تتضمن تحفظات عديدة، ونادراً ما يروج لتحولات جذرية بوصفها نتائج حتمية سريعة، وهو ما يفسر تحديده لمهلة “العام”.

وتواجه الجهات السياسية والعسكرية في إسرائيل حالياً تساؤلات مستمرة حول فجوة التوقعات بين الوعود السياسية والواقع الميداني المعقد، وهو ما دفع بملف “تقديرات الموساد” إلى واجهة السجال الإعلامي والسياسي اليوم الأربعاء.

الأسئلة الشائعة حول تقديرات تغيير النظام في إيران

س: ما هو الموعد الذي حدده الموساد لتغيير النظام في إيران؟
ج: وفقاً للتسريبات الأخيرة في مارس 2026، حدد ديفيد برنياع مدة “عام كامل” كإطار زمني واقعي لتحقيق تغيير ملموس، مما يضع التوقعات في حدود مارس 2027.

س: لماذا يتهم برنياع بتضليل واشنطن وتل أبيب؟
ج: بسبب وجود فجوة بين التقديرات الاستخباراتية التي قدمها وبين رغبة القيادة السياسية في تحقيق نتائج فورية وسريعة ضد طهران.

س: هل قرارات الموساد مستقلة عن الحكومة الإسرائيلية؟
ج: لا، يعمل الجهاز تحت إشراف مباشر من رئيس الوزراء، وجميع الخطط والتقديرات التي تُعرض دولياً يجب أن تحظى بموافقة سياسية مسبقة.

المصادر الرسمية للخبر

  • صحيفة جيروزاليم بوست (Jerusalem Post)

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات وتعمل كمدربة حاسبات ونظم. تمتلك خبرة واسعة في كتابة المقالات المتنوعة عبر عدة مواقع، وتبرز بصمتها في موقع الشمس الجديد (alshames.com) من خلال تخصصها الدقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية. للتواصل مع الكاتبة: alshames.com/contact_us.

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x