طهران تبلغ الوسطاء برفض الإملاءات الأمريكية في مقترح ترامب وتتمسك بالسيادة الكاملة على مضيق هرمز والقدرات الدفاعية

دخلت محادثات الهدنة بين واشنطن وطهران مرحلة “عض الأصابع” اليوم الجمعة 27 مارس 2026، حيث تترقب العواصم العالمية نتائج الوساطة المكثفة التي تقودها باكستان لتقريب وجهات النظر حول “خطة الـ 15 نقطة” التي اقترحتها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو شهر، وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط اقتصادية هائلة ونقص حاد في إمدادات الطاقة العالمية نتيجة التوترات في مضيق هرمز.

مقارنة بين المقترح الأمريكي والمطالب الإيرانية (مارس 2026)

يوضح الجدول التالي أبرز نقاط الخلاف بين “خطة الـ 15 نقطة” الأمريكية والرد الإيراني المكون من 5 نقاط أساسية، وفقاً لما تسرب من كواليس المفاوضات الجارية في إسلام آباد:

بند التفاوض المقترح الأمريكي (15 نقطة) الموقف الإيراني الحالي
البرنامج النووي تفكيك كامل للمنشآت (نطنز، أصفهان، فوردو) وتسليم اليورانيوم. رفض التفكيك الكامل والتمسك بحق التخصيب للأغراض السلمية.
الصواريخ الباليستية فرض قيود مشددة على المدى والأعداد وتفكيك القدرات الهجومية. “خط أحمر”؛ ترفض طهران مناقشة قدراتها الدفاعية كشرط للهدنة.
مضيق هرمز منطقة بحرية حرة تحت إدارة دولية لضمان الملاحة. التمسك بالسيادة الكاملة والاعتراف بحق إيران القانوني في إدارته.
الضمانات والتعويضات رفع العقوبات تدريجياً مقابل الالتزام بالبنود. المطالبة بضمانات من طرف ثالث وتعويضات مالية عن خسائر الحرب.
الأذرع الإقليمية وقف تمويل وتسليح كافة الوكلاء في المنطقة بشكل نهائي. ربط التهدئة بوقف شامل للعمليات في كافة الجبهات (بما فيها لبنان).

كواليس المفاوضات: إيران ترفض “الإملاءات” وتطلب تقليص البنود

أفادت تقارير دبلوماسية اليوم الجمعة أن القيادة الإيرانية، برئاسة المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، أبلغت الوسطاء بأن القبول بالخطة الأمريكية بصيغتها الحالية “أمر غير وارد”، وتركز طهران في ردها على ضرورة تقليص البنود الـ 15 لتقتصر على إجراءات بناء الثقة والهدنة المؤقتة، بعيداً عن الملفات السيادية مثل البرنامج الصاروخي.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن طهران تشكك في جدية واشنطن، خاصة بعد تصريحات الرئيس ترامب التي وصف فيها الإيرانيين بـ “المفاوضين البارعين” لكنه هدد في الوقت ذاته بـ “مزيد من الموت والدمار” في حال فشل المسار الدبلوماسي.

الوساطة الباكستانية.. القناة الرسمية الوحيدة

برزت إسلام آباد كلاعب محوري في هذه الأزمة، حيث يقود رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الجنرال عاصم منير جهوداً حثيثة لنقل الرسائل بين الطرفين، وأكد وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، أن بلاده سلمت بالفعل مسودة المقترح الأمريكي إلى طهران وتنتظر الرد النهائي على التعديلات المقترحة.

وتشير التقارير إلى أن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، قد يتوجهان إلى باكستان في نهاية هذا الأسبوع لعقد اجتماعات غير مباشرة مع وفد إيراني، في محاولة لانتزاع اتفاق يمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة برية شاملة.

تصريحات ماركو روبيو: “تقدم حذر” وسط استمرار العمليات

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تفاؤل حذر، مشيراً إلى وجود “زخم متزايد” في تبادل الرسائل عبر الوسطاء، وأوضح روبيو أن الهدف الأساسي لواشنطن هو ضمان أمن الملاحة العالمية ومنع إيران من الوصول إلى السلاح النووي، مؤكداً أن “الخيار الآن بيد طهران”.

ميدانياً، لا يزال التوتر سيد الموقف، حيث استمرت الضربات الجوية المحدودة، بينما تراقب أسواق النفط العالمية بحذر شديد، حيث استقر سعر خام برنت حول 95 دولاراً للبرميل بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من نتائج دبلوماسية.

الأسئلة الشائعة حول مفاوضات الهدنة 2026

س: ما هي “خطة الـ 15 نقطة” التي يقترحها ترامب؟
ج: هي وثيقة شاملة تتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وتقييد الصواريخ الباليستية، وفتح مضيق هرمز، مقابل رفع العقوبات وتقديم مساعدات تقنية لمفاعل بوشهر المدني.

س: لماذا ترفض إيران مناقشة برنامجها الصاروخي؟
ج: تعتبر طهران أن منظومتها الصاروخية هي الرادع الأساسي والوحيد المتبقي لها بعد تضرر بنيتها التحتية، وترى أن إدراجها في المفاوضات يهدف لإضعافها عسكرياً بشكل كامل.

س: ما هو دور السعودية ودول الخليج في هذه المفاوضات؟
ج: تتابع دول المنطقة المفاوضات عن كثب لضمان استقرار أسواق الطاقة وأمن الملاحة، وقد أطلع رئيس الوزراء الباكستاني القيادة السعودية على تفاصيل التحرك الدبلوماسي لضمان تنسيق المواقف الإقليمية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وزارة الخارجية الأمريكية (بيان صحفي)
  • وكالة الأنباء الإيرانية – إرنا
  • وزارة الخارجية الباكستانية

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات وتعمل كمدربة حاسبات ونظم. تمتلك خبرة واسعة في كتابة المقالات المتنوعة عبر عدة مواقع، وتبرز بصمتها في موقع الشمس الجديد (alshames.com) من خلال تخصصها الدقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية. للتواصل مع الكاتبة: alshames.com/contact_us.

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x