استخبارات دولية تؤكد بقاء ثلث صواريخ إيران سليمة داخل الأنفاق وتكشف فجوة في تصريحات البيت الأبيض

أفادت تقارير استخباراتية دولية صدرت اليوم الجمعة 27 مارس 2026، بوجود فجوة كبيرة بين التقييمات الميدانية الفعلية وبين التصريحات السياسية الصادرة عن البيت الأبيض بشأن نتائج العمليات العسكرية الجوية (الأمريكية – الإسرائيلية) المستمرة ضد المنشآت الإيرانية، وبينما أكد الرئيس دونالد ترمب تحييد شبه كامل للقدرات الصاروخية، تشير البيانات التقنية إلى واقع مغاير تماماً.

جدول: توزيع الخسائر التقديرية في الترسانة الصاروخية الإيرانية (مارس 2026)

حالة الصواريخ النسبة التقديرية التوصيف الاستخباراتي
مدمرة كلياً 33% (الثلث الأول) تم استهدافها وتدميرها في الغارات الجوية المركزة.
متضررة أو تحت الأنقاض 33% (الثلث الثاني) تعرضت لأضرار متفاوتة أو طُمرت نتيجة استهداف المخابئ.
مجهولة المصير/سليمة 34% (الثلث الأخير) يُعتقد أنها مخبأة داخل أنفاق عميقة ومحصنة (المدن الصاروخية).

فجوة الأرقام: الاستخبارات تُفند تصريحات البيت الأبيض

أظهرت البيانات الاستخباراتية المحدثة حتى اليوم 27-3-2026 تبياناً حاداً مع ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والذي صرح في وقت سابق بأن طهران لم يعد لديها سوى “عدد ضئيل جداً” من الصواريخ، وكان ترمب قد أكد خلال اجتماع حكومي أن القوات المشتركة نجحت في تحييد 99% من الترسانة الإيرانية، معتبراً أن بقاء 1% فقط يمثل خطراً يمكن التعامل معه.

في المقابل، شكك خبراء ومسؤولون عسكريون في هذه الأرقام المتفائلة؛ حيث يرى النائب الديمقراطي “سيث مولتون” أن إيران قد تكون تعمدت الاحتفاظ ببعض قدراتها النوعية دون استخدامها، بانتظار توقيت استراتيجي معين، محذراً من المبالغة في تقدير حجم النجاح العسكري الحالي قبل التأكد من تطهير الأنفاق الأرضية.

تحدي “المدن الصاروخية” تحت الأرض

تكمن المعضلة الكبرى أمام التقييم الدقيق للخسائر في شبكة الأنفاق الإيرانية الشاسعة التي بُنيت على مدار عقود، وفي هذا السياق، أوضحت “نيكول غرايويسكي”، الخبيرة في شؤون الحرس الثوري بجامعة “ساينس بو”، النقاط الجوهرية التالية:

  • تمتلك إيران أكثر من 12 منشأة ضخمة تحت الأرض مخصصة لتخزين القاذفات والصواريخ الباليستية.
  • قدرة طهران على تنفيذ ضربات مفاجئة من قواعد محصنة مثل “بيد كانه” لا تزال قائمة رغم القصف المكثف الذي طال السطح.
  • التقديرات المستقلة تشير إلى أن إيران قد تمتلك حتى هذه اللحظة نحو 30% إلى 35% من قدراتها الصاروخية الأصلية في حالة تشغيلية.

اعتراف البنتاغون بصعوبة المهمة في مارس 2026

من جهته، أقر وزير الدفاع الأمريكي “بيت هيغسيث” بصعوبة التعامل مع الجغرافيا الإيرانية المعقدة والتحصينات الجبلية، مشبهاً شبكة الأنفاق الإيرانية بأنفاق غزة ولكن على نطاق أوسع وأعمق بكثير، وأكد هيغسيث أن الولايات المتحدة تواصل مطاردة هذه الأهداف “بشكل منهجي وقوة ساحقة”، لكنه امتنع عن تأكيد النسبة المئوية التي ذكرها ترمب (99%)، مكتفياً بالقول إن العمليات مستمرة حتى تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

الأسئلة الشائعة حول قدرات إيران الصاروخية 2026

س: هل دمرت الولايات المتحدة جميع صواريخ إيران؟
ج: وفقاً للتقارير الاستخباراتية الصادرة اليوم 27 مارس 2026، تم تدمير ثلث الترسانة فقط بشكل مؤكد، بينما لا يزال الثلث الأخير مجهول المصير داخل الأنفاق.

س: ما هي “المدن الصاروخية” التي يتحدث عنها الخبراء؟
ج: هي منشآت عسكرية إيرانية شديدة التحصين تقع على أعماق كبيرة تحت الأرض، مصممة لحماية الصواريخ من الغارات الجوية والضربات النووية التكتيكية.

س: لماذا يوجد تضارب في الأرقام بين ترمب والاستخبارات؟
ج: غالباً ما تعتمد التصريحات السياسية على “تحييد القدرة على الإطلاق الفوري”، بينما تعتمد الاستخبارات على “العدد الفعلي للصواريخ المتبقية” بغض النظر عن جهوزيتها الحالية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)
  • تقارير لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأمريكي
  • مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية (CSIS)

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات وتعمل كمدربة حاسبات ونظم. تمتلك خبرة واسعة في كتابة المقالات المتنوعة عبر عدة مواقع، وتبرز بصمتها في موقع الشمس الجديد (alshames.com) من خلال تخصصها الدقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية. للتواصل مع الكاتبة: alshames.com/contact_us.

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x