تصاعدت حدة القلق في العواصم الأوروبية اليوم، السبت 28 مارس 2026، على وقع مؤشرات تنذر بتغيير جذري في السياسة الخارجية الأمريكية، وتخشى دول القارة من “صفقة كبرى” قد تعقدها واشنطن مع موسكو، يتم بموجبها تقليص الالتزامات الأمريكية تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالتزامن مع توجه الإدارة الأمريكية لتحويل مواردها العسكرية والمالية نحو منطقة الشرق الأوسط.
ونظراً لتعقد المواقف الدبلوماسية الحالية، يوضح الجدول التالي تباين ردود الأفعال الأوروبية تجاه الطلبات الأمريكية الأخيرة المتعلقة بالتصعيد في منطقة الشرق الأوسط ومضيق هرمز:
| الدولة | الموقف الرسمي المعلن | الرد على طلب واشنطن |
|---|---|---|
| فرنسا | تأكيد الاستقلال الاستراتيجي | إرسال سفن “بعد انتهاء العمليات” (رفضه ترامب). |
| بريطانيا | الحليف التقليدي لواشنطن | طلب مهلة “شهرين” لتجهيز حاملات الطائرات. |
| ألمانيا | التركيز على الأمن القاري | اعتبار الصراع مع إيران “ليس حربنا”. |
مخاوف من انهيار “المظلة الأمنية” الأمريكية في 2026
منذ تأسيسه عام 1949، اعتمد حلف “الناتو” على القوة الأمريكية كدرع واقٍ، إلا أن المشهد الحالي في مارس 2026 يشير إلى تحول غير مسبوق، وتتلخص أبرز الهواجس الأوروبية في احتمالية تخلي واشنطن عن بند الدفاع المشترك في حال تعرضت دول أوروبية لهجوم، خاصة مع تحول الموقف الأمريكي من “القيادة” إلى الانسحاب التدريجي من الشؤون الأمنية للقارة العجوز.
ونقلت تقارير صحفية عن مسؤولين رفيعي المستوى تحذيرات من “أسوأ السيناريوهات” التي قد تجد فيها أوروبا نفسها مضطرة للدفاع عن أمنها بشكل مستقل تماماً، بعيداً عن الدعم اللوجستي والعسكري الأمريكي المعتاد الذي استمر لعقود.
ترامب يهاجم حلفاء “الناتو”: “نمر من ورق”
أشعلت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتيل القلق، بعد أن وجه انتقادات لاذعة لمواقف القادة الأوروبيين، واصفاً الحلف بأنه “نمر من ورق” يفقد قوته الرادعة دون الوجود الأمريكي الفاعل، وخلال مشاركته في مؤتمر دولي في ميامي مؤخراً، كشف ترامب عن استيائه من عدم استجابة الحلفاء لدعوات “إعادة فتح مضيق هرمز”، معتبراً أن هذا يعكس ضعفاً بنيوياً في الحلف.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تستمر في حماية أطراف لا تقدم الدعم المتبادل عند الحاجة، خاصة في ظل التوترات المتزايدة مع إيران، مؤكداً أن واشنطن ساعدت في أوكرانيا رغم أنها ليست حربها المباشرة، بينما يرفض الأوروبيون المساعدة في ملفات تمس الأمن القومي الأمريكي بشكل مباشر.
تداعيات تراجع الدور الأمريكي على الساحة الدولية
يرى مراقبون أن تلويح واشنطن بتقليص دعمها لـ “الناتو” سيؤدي إلى تغيير قواعد اللعبة الدولية، حيث ستجد أوروبا نفسها أمام تحديات مصيرية تشمل ضرورة تعزيز “الاستقلال الاستراتيجي” ورفع الميزانيات الدفاعية للدول الأوروبية بشكل ضخم لتعويض الفراغ العسكري الذي قد يخلّفه الانسحاب الأمريكي.
الأسئلة الشائعة حول مستقبل الناتو 2026
س: هل ستنسحب الولايات المتحدة رسمياً من حلف الناتو؟
ج: لم تعلن الإدارة الأمريكية عن انسحاب رسمي حتى اليوم 28 مارس 2026، لكن التصريحات تشير إلى تقليص كبير في الالتزامات العسكرية لصالح ملفات الشرق الأوسط.
س: ما هي “الصفقة الأمريكية الروسية” التي يخشاها الأوروبيون؟
ج: هي تفاهمات محتملة تضمن لموسكو نفوذاً في مناطق معينة مقابل تهدئة الجبهة الأوكرانية، مما يسمح لواشنطن بنقل ثقلها العسكري لمواجهة إيران.
س: كيف سيؤثر هذا التحول على أمن الخليج العربي؟
ج: تحول التركيز الأمريكي نحو الشرق الأوسط قد يعني زيادة التعاون العسكري في المنطقة وتكثيف التواجد في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز.
المصادر الرسمية للخبر:
- صحيفة التايمز البريطانية (The Times).
- تقارير مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار – ميامي 2026.





