شهدت العاصمة البريطانية لندن، وتحديداً ملعب “ويمبلي” العريق، واحدة من أغرب الحالات التحكيمية في كرة القدم الحديثة خلال المواجهة الودية التي جمعت بين منتخبي إنجلترا وأوروغواي اليوم السبت 28 مارس 2026، الواقعة التي وصفت بـ “السقطة القانونية” تمثلت في استمرار لاعب وسط أوروغواي، مانويل أوجارتي، داخل أرضية الميدان رغم تلقيه بطاقتين صفراوين في واقعتين منفصلتين.
تأتي هذه الحادثة في وقت حساس من تحضيرات المنتخبات للاستحقاقات الدولية، مما أثار تساؤلات كبرى حول كفاءة تطبيق البروتوكولات التحكيمية حتى في وجود تقنية الفيديو المساعد (VAR).
| التفاصيل | بيانات المباراة والواقعة |
|---|---|
| الحدث | مباراة ودية دولية (أجندة فيفا مارس 2026) |
| طرفي اللقاء | إنجلترا (1) – أوروغواي (1) |
| الملعب | ويمبلي – لندن |
| الإنذار الأول | الدقيقة 69 (خطأ فني ضد كول بالمر) |
| الإنذار الثاني | الدقيقة 86 (اعتراض على طاقم التحكيم) |
| الحكم الرئيسي | سفين جابلونسكي (ألمانيا) |
تفاصيل “سقطة ويمبلي”: كيف نجا أوجارتي من الطرد؟
بدأت القصة حينما تلقى مانويل أوجارتي بطاقة صفراء أولى في الدقيقة 69 نتيجة تدخل قوي لتعطيل هجمة يقودها النجم الإنجليزي كول بالمر، ومع اقتراب المباراة من نهايتها، وتحديداً في الدقيقة 86، وعقب تسجيل إنجلترا لهدفها، دخل أوجارتي في مشادة واعتراض حاد على طاقم التحكيم، ليقوم الحكم الألماني “سفين جابلونسكي” بإشهار البطاقة الصفراء الثانية في وجهه.
وعلى عكس قوانين كرة القدم الصريحة التي تنص على وجوب إشهار البطاقة الحمراء تلقائياً بعد الإنذار الثاني، تجمد الحكم ولم يطرد اللاعب، المثير للدهشة هو غياب تدخل غرفة الـ VAR لتصحيح هذا الخطأ الإجرائي الواضح، مما سمح لمنتخب أوروغواي بالبقاء بـ 11 لاعباً فوق الميدان.
تأثير الخطأ التحكيمي على مسار اللقاء
لم يكن الخطأ مجرد هفوة إدارية، بل غير مسار النتيجة النهائية، فبدلاً من النقص العددي الذي كان سيجبر أوروغواي على التراجع، استغل “السيليستي” اكتمال صفوفه لشن هجمات مرتدة، أسفرت عن ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع نفذها فيدي فالفيردي بنجاح، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1، وهو ما حرم المنتخب الإنجليزي من فوز كان في المتناول.
ردود الفعل: دهاء بيلسا وسخرية توماس توخل
تفاعلت الأجهزة الفنية مع الواقعة بأساليب متباينة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية:
- تحرك بيلسا الذكي: أظهر مدرب أوروغواي، مارسيلو بيلسا، سرعة بديهة عالية؛ حيث قام بسحب أوجارتي من الملعب فوراً في الدقيقة 87، لضمان عدم تراجع الحكم عن قراره أو تنبيهه من قبل الحكم الرابع، وهو تصرف وصفه المحللون بـ “الدهاء التكتيكي”.
- انتقاد توماس توخل: سخر مدرب المنتخب الإنجليزي، توماس توخل، من الحادثة في المؤتمر الصحفي قائلاً: “يبدو أن القوانين في ويمبلي تغيرت الليلة دون علمنا، إنه يوم سيئ للتحكيم، ومن غير المقبول حدوث مثل هذه الأخطاء في مستوى دولي حتى وإن كانت المباراة ودية”.
- تبريرات الحكم الرابع: ادعى الحكم الرابع بنجامين براند أن البطاقة الثانية تم إلغاؤها في لحظتها، وهو تبرير لا يجد له سنداً في لوائح مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، خاصة وأن إشهار البطاقة تم بشكل علني أمام آلاف المشجعين.
الأسئلة الشائعة حول الواقعة
لماذا لم تتدخل تقنية الـ VAR لطرد أوجارتي؟
وفقاً لبروتوكول الـ VAR الحالي، فإن التقنية تتدخل في حالات البطاقة الحمراء المباشرة وليس الإنذار الثاني، إلا أن خبراء التحكيم يؤكدون أن “الخطأ الإجرائي” (مثل نسيان طرد لاعب حصل على إنذارين) يقع ضمن صلاحيات التدخل لتصحيح تطبيق القانون.
هل يمكن إعادة المباراة بسبب هذا الخطأ القانوني؟
بما أن المباراة ودية، فمن المستبعد جداً إعادة اللقاء، أما في المباريات الرسمية، فإن الأخطاء القانونية الصارخة قد تؤدي أحياناً لإعادة المباراة إذا ثبت تأثيرها المباشر على النتيجة، لكن في أغلب الحالات يتم الاكتفاء بعقوبات إدارية على طاقم التحكيم.
ما هي العقوبة المتوقعة على الحكم سفين جابلونسكي؟
من المتوقع أن تقوم لجنة الحكام في الاتحاد الأوروبي أو الدولي بمراجعة شريط المباراة، وقد يواجه الطاقم استبعاداً من إدارة المباريات الدولية لفترة محددة نتيجة هذا الإخفاق في تطبيق أبسط قواعد اللعبة.
المصادر الرسمية للخبر:
- الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (The FA)
- الموقع الرسمي لملعب ويمبلي





