أكدت تقارير دبلوماسية صادرة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الإدارة الأمريكية رسمياً برفض تل أبيب القاطع لأي محاولات دولية تهدف إلى ربط ملف التسوية مع إيران بوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، مشدداً على أن العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني تخضع لتقديرات أمنية ميدانية مستقلة تماماً.
ويأتي هذا الموقف في وقت حساس من شهر مارس 2026، حيث تسعى قوى إقليمية ودولية لبلورة اتفاق شامل لخفض التصعيد، إلا أن إسرائيل تصر على “فصل المسارات” لضمان عدم منح حزب الله أي غطاء سياسي ناتج عن تفاهمات واشنطن وطهران المحتملة.
مقارنة مسارات التفاوض حسب الموقف الإسرائيلي (مارس 2026)
يوضح الجدول التالي نقاط الخلاف الجوهرية التي تصر إسرائيل على فصلها في أي اتفاقيات دولية حالية:
| الملف | الموقف الإسرائيلي الحالي | الهدف الاستراتيجي |
|---|---|---|
| الملف الإيراني | رفض المقايضة بالملف اللبناني. | منع طهران من استخدام نفوذها الإقليمي كأداة ضغط. |
| الجبهة اللبنانية | استمرار العمليات حتى تأمين الليطاني. | إنشاء منطقة عازلة وتدمير البنية التحتية لحزب الله. |
| التنسيق مع واشنطن | المطالبة بـ “حرية الحركة” العسكرية. | ضمان عدم تقييد الجيش الإسرائيلي بأي التزامات دولية. |
خطة المنطقة العازلة: السيطرة حتى نهر الليطاني
كشفت مصادر عسكرية أن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية تتجاوز مجرد الردع، حيث تهدف القيادة العسكرية إلى تغيير الواقع الجغرافي على الحدود الشمالية، وتتضمن الخطة التي يجري تنفيذها حالياً في نهاية مارس 2026 النقاط التالية:
- تطبيق القرار 1701 بالقوة: السعي لإخلاء منطقة جنوب الليطاني من أي تواجد مسلح عبر عمليات برية مركزة.
- سياسة الأرض المحروقة: هدم القرى الحدودية التي تعتبرها إسرائيل “نقاط انطلاق” للهجمات، لإنشاء خط دفاعي أول خالٍ من السكان والتمويه.
- المنطقة العازلة: أكد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، أن الجيش يعتزم البقاء في نقاط استراتيجية داخل العمق اللبناني لضمان منع إطلاق الصواريخ قصيرة المدى باتجاه المستوطنات الشمالية.
الموقف الدولي وتداعيات فصل “وحدة الساحات”
تشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية أبدت “تفهماً” للمطلب الإسرائيلي بفصل المسارات، وهو ما يعد ضربة لاستراتيجية “وحدة الساحات” التي حاولت إيران ترسيخها، وفي المقابل، حذرت باريس من أن الإصرار على الحل العسكري وتدمير القرى قد يؤدي إلى كارثة إنسانية تخرج عن السيطرة، مؤكدة أن المسار الدبلوماسي هو الوحيد الكفيل بضمان استقرار طويل الأمد.
ومن جانبها، تصر طهران على أن أي اتفاق مع الغرب يجب أن يشمل “حزمة كاملة” تضمن وقف العدوان على لبنان، معتبرة أن استثناء الجبهة اللبنانية يهدف إلى الاستفراد بحزب الله وإضعاف أوراق القوة الإيرانية في المنطقة.
الأسئلة الشائعة حول التصعيد الإسرائيلي في لبنان
ماذا يعني “فصل الملف الإيراني عن اللبناني”؟
يعني رفض إسرائيل توقف عملياتها العسكرية ضد حزب الله في لبنان مقابل تقديم إيران تنازلات في ملفها النووي أو نفوذها الإقليمي، حيث تصر تل أبيب على أن أمن حدودها الشمالية غير قابل للتفاوض السياسي.
هل ستقوم إسرائيل بإنشاء منطقة عازلة دائمة؟
وفقاً لتصريحات يسرائيل كاتس في مارس 2026، فإن الجيش يخطط للبقاء في مناطق محددة بجنوب لبنان لضمان عدم عودة المسلحين إلى الحدود، وهو ما يمهد لإنشاء منطقة عازلة شبيهة بما كان قائماً قبل عام 2000.
ما هو موقف واشنطن من تدمير القرى الحدودية؟
تشير التقارير إلى وجود قبول ضمني من الإدارة الأمريكية الحالية للمطالب الأمنية الإسرائيلية، مع التركيز على ضرورة تجنب استهداف المدنيين بشكل مباشر، رغم التحذيرات الدولية من سياسة “الأرض المحروقة”.
المصادر الرسمية للخبر:
- صحيفة إسرائيل هيوم (Israel Hayom)
- بيانات وزارة الدفاع الإسرائيلية