في إنجاز علمي يمثل نقطة تحول كبرى في قطاع الطاقة المتجددة لعام 2026، نجح فريق بحثي من جامعة “كيوشو” اليابانية في تطوير مادة مبتكرة تُدعى «دوران» (Doran)، هذه المادة قادرة على توليد مستويات من الطاقة الكهربائية من ضوء الشمس كان يُنظر إليها سابقاً على أنها مستحيلة تقنياً وفق القوانين الفيزيائية التقليدية، مما يفتح الباب أمام جيل جديد من الألواح الشمسية فائقة الكفاءة.
| وجه المقارنة | الخلايا الشمسية التقليدية | الخلايا المعززة بمادة «دوران» (2026) |
|---|---|---|
| كفاءة تحويل الطاقة (كمياً) | تصل إلى 100% كحد أقصى | تصل إلى 130% (عبر مضاعفة الإكسيتونات) |
| الفقد الحراري | مرتفع (خاصة مع الضوء الأزرق) | منخفض جداً بفضل تقنية الانشطار |
| آلية العمل | فوتون واحد = إكسيتون واحد | فوتون واحد = إكسيتونين (مضاعفة الجهد) |
| تكلفة الإنتاج المتوقعة | متوسطة | منخفضة (تنافس الألواح الفضائية) |
سر التفوق: مادة «دوران» وآلية مضاعفة الطاقة
أوضح الدكتور يويتشي ساساكي، الأستاذ بكلية الهندسة والباحث الرئيس في الدراسة، أن هذا الاكتشاف الذي تم تحديث بياناته في أبريل 2026 يرتكز على مادة باعثة خاصة أطلق عليها اسم «دوران» (Doran)، وتتميز هذه المادة بقدرتها الفائقة على حصد الطاقة الشمسية التي كانت تُفقد عادةً في صورة انبعاثات حرارية، وتعزيز كفاءة تحويل الطاقة لتتجاوز حاجز الـ 100% نظرياً لتصل إلى نحو 130%.
الفارق التقني: كيف تكسر التكنولوجيا الجديدة قوانين الفيزياء؟
تعتمد الخلايا الشمسية التقليدية على “فوتون” واحد لتوليد جسيم طاقة يُعرف بـ “الإكسيتون”، مما يؤدي إلى ضياع نحو ثلث طاقة ضوء الشمس، خاصة الفوتونات عالية الطاقة مثل “الضوء الأزرق” التي تتبدد كحرارة، ولتجاوز هذا العائق، اعتمد الباحثون في عام 2026 استراتيجيتين متكاملتين:
1، تقنية الانشطار الأحادي (Singlet Fission)
تسمح هذه العملية بتقسيم “الإكسيتونات” الناتجة عن الفوتونات عالية الطاقة إلى “إكسيتونين” منخفضي الطاقة، مما يضاعف كمية الطاقة المتولدة من نفس كمية الضوء الساقط، وهو ما يفسر وصول الكفاءة الكمية إلى 130%.
2، تحويل الأشعة تحت الحمراء
تعمل الاستراتيجية الثانية على تحويل فوتونات الأشعة تحت الحمراء (ذات الطاقة المنخفضة التي كانت تُهمل سابقاً) إلى فوتونات مرئية ذات طاقة أعلى يمكن الاستفادة منها في توليد الكهرباء، مما يضمن استغلال كامل الطيف الضوئي.
مستقبل الطاقة الشمسية وتكلفة الإنتاج في 2026
يأتي هذا الإنجاز العلمي ضمن سلسلة من التطورات العالمية المتسارعة؛ حيث تزامن ذلك مع تسجيل أرقام قياسية جديدة في كفاءة خلايا “البيروفسكايت” عند دمجها مع “السيليكون”، وتشير هذه النتائج إلى قرب الوصول إلى مرحلة إنتاج ألواح شمسية تجارية بتكلفة إنتاجية منخفضة جداً مقارنة بالألواح المستخدمة في التطبيقات الفضائية، مما يعزز من فرص الاعتماد الكلي على الطاقة النظيفة في المستقبل القريب.
الأسئلة الشائعة حول مادة «دوران» الجديدة
س: كيف يمكن أن تصل الكفاءة إلى 130%؟ هل هذا يكسر قوانين الطاقة؟
ج: الرقم 130% يشير إلى “الكفاءة الكمية الخارجية”، وهي تعني أن كل 100 فوتون تسقط على الخلية تنتج 130 إلكتروناً، وذلك بفضل تقنية الانشطار الأحادي التي تقسم الفوتون عالي الطاقة لإنتاج جسيمين من الطاقة بدلاً من واحد.
س: متى ستتوفر الألواح الشمسية التي تعمل بمادة «دوران» في الأسواق؟
ج: لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق للإنتاج التجاري الواسع حتى وقت نشر هذا التقرير في أبريل 2026، ولكن التجارب المعملية أثبتت استقرار المادة وجدواها الاقتصادية.
س: هل مادة «دوران» تغني عن استخدام السيليكون؟
ج: لا، بل تعمل كطبقة إضافية أو مادة مكملة ترفع من كفاءة الخلايا الحالية (مثل السيليكون أو البيروفسكايت) لتقليل الفقد الحراري وزيادة الإنتاجية.
المصادر الرسمية للخبر:
- جامعة كيوشو اليابانية (Kyushu University)
- مجلة Nature Communications العلمية