في كشف أثري وتاريخي بارز يشهده اليوم الأحد 5 أبريل 2026، أعلن خبراء الآثار البحرية بمتحف سفن “الفايكنج” في الدنمارك عن تحديد موقع حطام السفينة الحربية الشهيرة “دانيبروج” (Dannebrog) بدقة، والتي ظلت مفقودة في أعماق ميناء كوبنهاغن لأكثر من قرنين من الزمان.
السفينة التي كانت تعد فخر الأسطول الدنماركي، استقرت على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، لتعيد إلى الأذهان تفاصيل “معركة كوبنهاغن” التاريخية التي وقعت عام 1801، ويأتي هذا الإعلان بعد عمليات مسح وتنقيب دقيقة استمرت لأشهر، مستخدمة أحدث تقنيات السونار والتحليل الكربوني.
| خاصية السفينة/الحدث | التفاصيل |
|---|---|
| اسم السفينة | دانيبروج (Dannebrog) |
| تاريخ الغرق | عام 1801 (إبان معركة كوبنهاغن) |
| تاريخ التأكيد الرسمي للاكتشاف | اليوم الأحد 5 أبريل 2026 |
| العمق الحالي للحطام | 15 متراً تحت سطح البحر |
| طول السفينة الأصلي | 48 متراً |
| الحالة الراهنة للموقع | موقع تاريخي عالي الخطورة (وجود قذائف حية) |
الأدلة العلمية التي حسمت هوية “دانيبروج”
أكد مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف، أن الفريق العلمي لم يكتفِ بالموقع الجغرافي، بل استند إلى معايير صارمة لإثبات هوية الحطام، شملت:
- التأريخ الشجري (Dendrochronology): أثبتت فحوصات حلقات الأشجار أن الخشب المستخدم في بناء الهيكل يعود تماماً إلى الفترة الزمنية التي بُنيت فيها السفينة في أواخر القرن الثامن عشر.
- التطابق الهيكلي: كشفت القياسات الميدانية عن توافق أبعاد الأخشاب المكتشفة مع المخططات الهندسية الأصلية المحفوظة في الأرشيف الوطني الدنماركي.
- المواصفات الفنية: تم العثور على بقايا المدافع الثقيلة التي كانت تميز السفينة كقائدة للأسطول الدنماركي في مواجهة الأدميرال البريطاني هوراشيو نيلسون.
لحظات الغرق: انفجار هزّ أركان كوبنهاغن
تعيد هذه الاكتشافات قراءة السجلات التاريخية التي وثقت لحظات غرق “دانيبروج”، ففي عام 1801، تعرضت السفينة لقصف مدفعي بريطاني مكثف أدى لنشوب حريق خرج عن السيطرة في مخازن البارود، انتهى المشهد بانفجار هائل وصفه المؤرخون بأنه زلزال هز العاصمة الدنماركية، وهو ما يفسر تناثر الحطام في مساحة واسعة في قاع الميناء.
مخاطر الموقع والمقتنيات المستردة في 2026
حذر الباحثون من أن موقع الحطام يمثل بيئة عمل بالغة الخطورة للغواصين والفرق البحثية حتى اليوم، وتعود هذه الخطورة إلى وجود كميات كبيرة من قذائف المدفعية التي لم تنفجر، والتي لا تزال تحتفظ بقدرتها التدميرية رغم مرور 225 عاماً تحت الماء، وبالرغم من ذلك، نجح الفريق في استعادة قطع أثرية لا تقدر بثمن، منها:
- مدافع حربية برونزية وزي عسكري بحالة جيدة نسبياً بفضل طبقات الطمي التي حفظتها.
- أدوات شخصية دقيقة تخص البحارة، مثل ساعات جيب وأدوات مائدة.
- بقايا بشرية (جزء من فك بحار)، والتي سيتم إخضاعها لتحليل الحمض النووي (DNA) لمحاولة التعرف على هوية الضحايا وربطهم بأحفادهم المعاصرين.
الأسئلة الشائعة حول اكتشاف السفينة
هل سيتم استخراج السفينة بالكامل من قاع البحر؟
حتى الآن، لا توجد خطط لرفع الهيكل كاملاً نظراً لحالته الهشة وخطورة المتفجرات الموجودة في الموقع، التركيز الحالي ينصب على استعادة المقتنيات الصغيرة وتوثيق الموقع رقمياً بتقنية التصوير ثلاثي الأبعاد.
هل يمكن للجمهور زيارة موقع الحطام؟
الموقع مغلق تماماً أمام الغواصين الهواة والجمهور، ويُصنف كمنطقة عسكرية وتراثية محمية، أي اقتراب من الموقع قد يعرض الأفراد للخطر بسبب القذائف الحية أو المساءلة القانونية.
ما هي الخطوة القادمة لفريق البحث؟
يعمل الفريق حالياً على معالجة المقتنيات المستردة كيميائياً لمنع تحللها عند تعرضها للأكسجين، ومن المتوقع عرضها في جناح خاص بمتحف سفن الفايكنج في وقت لاحق من عام 2026.
- متحف سفن الفايكنج في الدنمارك (Vikingeskibsmuseet)
- وزارة الثقافة الدنماركية