أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العمليات العسكرية المحيطة بالمنشآت النووية، مؤكداً أن استهداف محطة بوشهر النووية للمرة الرابعة يمثل تجاوزاً لـ “أشد الخطوط حمراء” في معايير السلامة الدولية، وتأتي هذه التحذيرات في ظل توترات إقليمية متسارعة شهدتها المنطقة مطلع شهر أبريل 2026.
ملخص الاستهدافات المتكررة لمحطة بوشهر (مارس – أبريل 2026)
بناءً على التقارير الرسمية الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسلطات الإيرانية، يوضح الجدول التالي تسلسل الهجمات التي تعرضت لها المنشأة:
| التاريخ (عام 2026) | تفاصيل الحادث | الخسائر والنتائج |
|---|---|---|
| 17 مارس | سقوط قذيفة في المحيط الخارجي | أضرار طفيفة في السياج الخارجي |
| 24 مارس | هجوم صاروخي ثانٍ | لا توجد أضرار في الهياكل الأساسية |
| 27 مارس | ضربة ليلية ثالثة | استهداف مبانٍ إدارية بعيدة عن المفاعل |
| 4 أبريل (أمس السبت) | الضربة الرابعة (الأعنف) | مقتل فرد أمن وتضرر مبنى ملحق |
تفاصيل الاعتداء الرابع وتداعياته البشرية
كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الأحد 5 أبريل 2026، أنها تلقت إخطاراً رسمياً يفيد بأن مقذوفاً أصاب حرم محطة بوشهر صباح أمس السبت، وأسفر الانفجار عن مقتل أحد أفراد طاقم الحماية المادية للموقع نتيجة إصابته بشظايا مباشرة، كما تسبب في أضرار إنشائية لأحد المباني الملحقة جراء موجات الصدمة.
وأوضح غروسي أن المباني الملحقة، وإن لم تكن هي المفاعل بحد ذاته، إلا أنها قد تحتوي على معدات حيوية لضمان السلامة، مشدداً على أن استمرار القصف في محيط المنشأة يرفع احتمالات وقوع حادث نووي غير مقصود إلى مستويات غير مسبوقة.
الوضع الإشعاعي الراهن وموقف “روساتوم”
حتى وقت نشر هذا التقرير اليوم الأحد، أكدت أجهزة الرصد التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم تسجيل أي زيادة في مستويات الإشعاع المعتادة في المنطقة، ومع ذلك، أعلنت شركة “روساتوم” الروسية المسؤولة عن تشغيل المفاعل عن بدء عملية إجلاء واسعة لموظفيها الفنيين من المحطة، حيث تم نقل نحو 198 خبيراً عبر الحدود الإيرانية-الأرمينية كإجراء احترازي لضمان سلامتهم.
مخاطر عابرة للحدود: تهديد مباشر لأمن الخليج العربي
حذر خبراء البيئة والأمن المائي من أن موقع محطة بوشهر على ساحل الخليج العربي يجعل من أي تسرب إشعاعي كارثة إقليمية شاملة، وتتمثل المخاطر الرئيسية في:
- تلوث محطات التحلية: تعتمد دول الخليج العربي بشكل شبه كامل على مياه البحر المحلاة، وأي تسرب سيؤدي إلى خروج هذه المحطات عن الخدمة فوراً.
- تدمير الثروة السمكية: انتقال المواد المشعة عبر التيارات البحرية سيقضي على النظام البيئي البحري في الخليج لسنوات طويلة.
- الانتشار الهوائي: اعتماداً على اتجاه الرياح، قد تصل السحب الإشعاعية إلى المدن الكبرى في المنطقة خلال ساعات قليلة.
مطالبات دولية بضبط النفس وتحييد المنشآت
وجهت إيران رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حذرت فيها من “عواقب إنسانية وبيئية لا يمكن تداركها” نتيجة تكرار استهداف المنشأة، ومن جانبه، أعاد غروسي التأكيد على “المبادئ السبعة” للسلامة النووية، والتي تحظر تماماً تحويل المفاعلات النووية إلى أهداف عسكرية أو ساحات للصراع المسلح.
الأسئلة الشائعة حول أزمة محطة بوشهر 2026
هل هناك خطر إشعاعي على دول الخليج في الوقت الحالي؟
وفقاً لبيان الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر اليوم 5 أبريل 2026، لم يتم رصد أي تسرب إشعاعي حتى الآن، والمستويات في المنطقة المحيطة بالمحطة لا تزال ضمن الحدود الطبيعية.
ماذا يحدث لو تعرض المفاعل لضربة مباشرة؟
حذر غروسي من أن إصابة قلب المفاعل قد تؤدي إلى انصهار نووي وانتشار واسع للمواد المشعة في الغلاف الجوي ومياه الخليج، مما يهدد حياة الملايين في الدول المجاورة.
لماذا يتم إجلاء الخبراء الروس من المحطة؟
أعلنت شركة “روساتوم” أن الإجلاء يأتي بسبب تدهور الوضع الأمني وتكرار سقوط القذائف قرب المنشأة، مما يجعل استمرار العمل الفني في هذه الظروف خطراً على حياة الموظفين.
المصادر الرسمية للخبر:
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)
- وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا)
- شركة روساتوم الروسية للطاقة النووية