في تصريحات عاجلة اليوم الأحد 5 أبريل 2026، وجه قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون نداءً حاداً للداخل والخارج، محذراً من استمرار التصعيد العسكري الذي يهدد بتحويل جنوب لبنان إلى نسخة مكررة من قطاع غزة، ووصف عون المواجهات الحالية بـ “الحرب العبثية” التي يجب أن تتوقف فوراً عبر القنوات الدبلوماسية والمفاوضات الجادة لحماية ما تبقى من البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يعيشه لبنان، حيث تضع المؤسسة العسكرية السلم الأهلي كأولوية قصوى لمواجهة التحديات الراهنة، وفيما يلي رصد لأبرز الأرقام التي تعكس حجم المعاناة الإنسانية نتيجة التصعيد المستمر:
| البيان | الإحصائيات (حتى 5 أبريل 2026) |
|---|---|
| عدد الشهداء والقتلى | أكثر من 1400 قتيل |
| عدد الجرحى والمصابين | نحو 4000 جريح |
| الوضع الميداني | دمار واسع في البنية التحتية والوحدات السكنية |
ضرورة المسار الدبلوماسي لوقف النزيف
وفي خطاب متلفز وجهه للرأي العام اليوم، شدد عون على أن مواجهة الرغبة الإسرائيلية في تدمير لبنان تتطلب حكمة سياسية بعيداً عن الانفعالات، قائلاً: “واجبنا ألا نجر لبنان إلى مصير مشابه لغزة”، ورد عون بوضوح على منتقدي الحلول الدبلوماسية، مؤكداً أن الكلفة البشرية والمادية باتت تفوق قدرة البلاد على الاحتمال.
وأوضح قائد الجيش أن “التفاوض ليس تنازلاً والدبلوماسية ليست استسلاماً”، بل هي الوسيلة الوحيدة لإنقاذ ما تبقى من بيوت وحماية الأرواح، واستشهد بدرس غزة القاسي، حيث انتهى الدمار بالجلوس على طاولة المفاوضات في نهاية المطاف، متسائلاً باستنكار: “لماذا لا نتفاوض الآن ونوقف هذه المآسي فوراً قبل فوات الأوان؟”.
الجبهة الداخلية والجيش اللبناني: “خطوط حمراء”
انتقل العماد عون في حديثه إلى الشأن الداخلي، مؤكداً أن الوحدة الوطنية هي الحصن المنيع ضد الأهداف الإسرائيلية الرامية لتفكيك النسيج اللبناني، وحدد الثوابت التالية:
- السلم الأهلي: يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف، والجيش سيضرب بيد من حديد كل من يحاول العبث به.
- الوعي الشعبي: الرهان اليوم على وعي اللبنانيين لمنع الانزلاق نحو فتنة داخلية أو حرب أهلية يسعى الاحتلال لإشعالها.
- رفض الطائفية: اعتبر عون أن كل من يثير النعرات المذهبية في هذا التوقيت يقدم خدمة مجانية ومباشرة للاحتلال الإسرائيلي.
كما دافع بقوة عن المؤسسة العسكرية اللبنانية، مستنكراً الحملات الممنهجة التي تستهدفها، ومؤكداً أن الجيش يعمل وفق أجندة المصلحة الوطنية العليا فقط، وهو الضمانة الوحيدة لبقاء المواطنين في أرضهم.
مفاجأة حول وضع السفير الإيراني في بيروت
وفي سياق منفصل أثار جدلاً واسعاً، تطرق عون إلى العلاقات الخارجية للبنان، وتحديداً قضية السفير الإيراني، وأوضح عون أن لبنان ينشد علاقات مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وكشف عون عن وضع قانوني لافت للسفير الإيراني الحالي، حيث قال: “السفير ليس سفيراً بالمعنى الرسمي كونه لم يقدم أوراق اعتماده حتى الآن، وبالتالي هو موجود حالياً بصفة غير رسمية ودون وظيفة ديبلوماسية مفعلة”، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة التمثيل الدبلوماسي الإيراني في ظل الظروف الراهنة.
الأسئلة الشائعة حول تصريحات جوزيف عون
لماذا حذر جوزيف عون من “سيناريو غزة” في جنوب لبنان؟
بسبب حجم الدمار الهائل والغارات الجوية المكثفة التي تستهدف القرى والبلدات، ويرى عون أن استمرار الحرب دون مسار دبلوماسي سيؤدي إلى تدمير كامل للبنية التحتية وتهجير نهائي للسكان كما حدث في قطاع غزة.
ما هو موقف الجيش اللبناني من الفتن المذهبية؟
أكد العماد عون أن السلم الأهلي “خط أحمر”، وأن الجيش لن يسمح بأي انزلاق نحو حرب أهلية، معتبراً أن إثارة الطائفية هي خدمة مباشرة للأهداف الإسرائيلية.
ما حقيقة وضع السفير الإيراني في لبنان؟
وفقاً لتصريح عون اليوم 5 أبريل 2026، فإن السفير الإيراني لم يقدم أوراق اعتماده الرسمية بعد، مما يجعله “بلا وظيفة رسمية” من الناحية البروتوكولية والدبلوماسية داخل الدولة اللبنانية.
المصادر الرسمية للخبر:
- المكتب الإعلامي لقيادة الجيش اللبناني
- الوكالة الوطنية للإعلام (لبنان)