أصدرت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، اليوم الاثنين 6 أبريل 2026، حكماً قضائياً يقضي بإلزام شخص (المشكو ضده) بدفع تعويض مالي قدره 20 ألف درهم لصالح شخص آخر (الشاكي)، وذلك تعويضاً عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به إثر واقعة اعتداء جسدي وإتلاف متعمد للممتلكات تحت جنح الظلام.
وتعود تفاصيل القضية التي حظيت باهتمام قانوني، إلى قيام المشكو ضده بزيارة منزل الشاكي ليلاً، حيث تظاهر في البداية بالود وبادر بمعانقته، قبل أن يتحول الموقف فجأة وبشكل مباغت إلى اعتداء عنيف بالضرب على الوجه، مسبباً له إصابات وثقتها التقارير الطبية الرسمية.
وفيما يلي ملخص للأضرار التي رصدتها المحكمة وبناءً عليها تم تقدير قيمة التعويض:
| نوع الضرر | تفاصيل الإصابة والخسائر |
|---|---|
| أضرار جسدية | كدمات بالوجه نتيجة لكمة مباشرة، إصابات في اليد اليسرى والساعد الأيمن، وصداع مستمر. |
| أضرار مادية | إتلاف كامل للهاتف المحمول الخاص بالشاكي وجعله غير صالح للاستخدام نهائياً. |
| أضرار معنوية | حالة من الرعب نتيجة التهديد، وشعور بـ “الحسرة والندم” والألم النفسي جراء الغدر. |
تقرير الإصابات والأضرار الناتجة عن الاعتداء
أسفر الاعتداء المباغت عن مجموعة من الإصابات الجسدية والنفسية التي وثقتها التقارير الطبية المرفقة بملف القضية، حيث عانى الشاكي من كدمات ناتجة عن لكمة مباشرة على الوجه، وتضرر واضح في الأطراف شمل اليد اليسرى والساعد الأيمن، بالإضافة إلى أعراض جانبية تمثلت في صداع ودوار وخدوش جلدية متفرقة.
ولم يقتصر الأمر على الجانب الجسدي، بل أقدم المشكو ضده على تحطيم الهاتف المحمول الخاص بالشاكي عمداً، مما أدى إلى تعطله تماماً، تزامناً مع توجيه عبارات تهديد أثارت رعب الضحية في وقت متأخر من الليل.
المطالب القانونية ومنطوق حكم محكمة أبوظبي
وكان الشاكي قد طالب في دعواه الأصلية بتعويض إجمالي قدره 200 ألف درهم، مع فائدة قانونية بنسبة 5% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها الصادر اليوم، استناداً إلى قانون المعاملات المدنية (المواد 292 و293/1)، أن كل إضرار بالغير يلزم فاعله بالضمان.
وأكدت المحكمة ثبوت خطأ المشكو ضده بناءً على حكم جزائي سابق أدان الفعل، مشيرة إلى أن التعويض المقدر بـ 20 ألف درهم جاء لجبر الأضرار المادية (تكاليف الهاتف وسلامة الجسم) والأضرار المعنوية (الألم النفسي والحسرة)، واختتمت المحكمة حكمها بالتأكيد على سلطتها التقديرية في تحديد قيمة التعويض بما يتناسب مع حجم الضرر الواقع.
الأسئلة الشائعة حول قضايا التعويض عن الاعتداء
ما هو السند القانوني لطلب التعويض في القانون الإماراتي؟
تستند المحاكم في هذه القضايا إلى قانون المعاملات المدنية، وتحديداً المواد التي تنص على أن “كل إضرار بالغير يلزم فاعله بالضمان”، ويشمل ذلك الضرر المادي الذي يصيب الأموال أو الجسد، والضرر الأدبي الذي يصيب النفس أو الشعور.
هل يؤثر الحكم الجزائي على قضية التعويض المدني؟
نعم، الحكم الجزائي البات بالإدانة يثبت ركن “الخطأ” في الدعوى المدنية، مما يجعل مهمة المحكمة المدنية مقتصرة على تقدير حجم الضرر وقيمة التعويض المناسبة لجبره.
المصادر الرسمية للخبر:
- دائرة القضاء – أبوظبي