أعلنت شركة «فاير بوينت» الأوكرانية، المتخصصة في تكنولوجيا الصواريخ، اليوم الاثنين 6 أبريل 2026، عن دخولها في مراحل حاسمة من المفاوضات مع شركاء أوروبيين لإطلاق نظام دفاع جوي جديد يهدف إلى كسر احتكار المنظومات الدفاعية المكلفة، ويأتي هذا الإعلان في وقت يسعى فيه الحلفاء الدوليون لإيجاد بدائل مستدامة وعالية الكفاءة لمنظومة “باتريوت” الأمريكية، التي تشهد طلباً عالمياً غير مسبوق أدى إلى ندرة في المعروض وارتفاع حاد في التكاليف.
ويهدف المشروع الطموح إلى تقديم حلول دفاعية تعتمد على “اقتصاديات الحرب”، حيث تركز الشركة على خفض تكلفة الصاروخ الاعتراضي الواحد بشكل جذري، مما يسمح للدول بحماية أجوائها دون استنزاف ميزانياتها العسكرية في مواجهات طويلة الأمد.
| وجه المقارنة | منظومة “باتريوت” (التقليدية) | منظومة “فاير بوينت” (المستهدفة) |
|---|---|---|
| تكلفة الصاروخ الاعتراضي | حوالي 4 مليون دولار | أقل من 1 مليون دولار |
| عدد صواريخ الاعتراض لكل هدف | 2 – 3 صواريخ | صاروخ واحد (مستهدف) |
| موعد التشغيل/الاختبار القادم | تعمل حالياً | نهاية عام 2027 |
كفاءة اقتصادية: اعتراض الصواريخ بأقل من مليون دولار
أكد “دينيس شتيلرمان”، المؤسس المشارك وكبير المصممين في «فاير بوينت»، أن المحرك الرئيسي لهذا الابتكار هو معالجة الفجوة بين تكلفة الهجوم وتكلفة الدفاع، وفي ظل التوترات المتصاعدة في عام 2026، تسعى الشركة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية التالية:
- خفض التكاليف: تقليص تكلفة اعتراض الصاروخ الباليستي الواحد لتصبح أقل من مليون دولار، مقارنة بالملايين التي تُنفق حالياً.
- معالجة الندرة: توفير بديل محلي وأوروبي لمنظومة “باتريوت” التي تستهلك مخزوناتها بسرعة فائقة.
- تطوير تقني: سد الفجوة التي تتركها أنظمة الدفاع الأوروبية مثل “سامب/تي” التي تُنتج بكميات محدودة ولا تغطي كامل الاحتياجات الميدانية.
الجدول الزمني وآلية التطوير المشترك
تخطط الشركة لإجراء أول عملية اعتراض حقيقية لصاروخ باليستي باستخدام المنظومة الجديدة في نهاية عام 2027، وأوضح “شتيلرمان” أن التعاون مع الشركات الأوروبية (التي لم يُكشف عن أسمائها بعد) يركز على دمج تقنيات متطورة تشمل:
- أنظمة الرادار المتطورة القادرة على رصد الأهداف الشبحية.
- تكنولوجيا توجيه الصواريخ الدقيقة لتقليل هامش الخطأ.
- أنظمة الاتصالات العسكرية المشفرة لضمان الحماية من الهجمات السيبرانية.
أوكرانيا.. مركز صاعد للابتكار العسكري العالمي 2026
بفضل الخبرات الميدانية المتراكمة، تحولت أوكرانيا بحلول عام 2026 إلى مختبر عالمي لتقنيات الدفاع منخفضة الكلفة، ولا يقتصر طموح الشركات الأوكرانية على الاكتفاء الذاتي، بل يمتد ليشمل:
- تصدير الفائض من الإنتاج العسكري المتطور للدول الحليفة.
- تطوير جيل جديد من الصواريخ الباليستية “فرط الصوتية” التي وصلت لمراحلها النهائية من التجارب.
يُذكر أن الحكومة الأوكرانية كانت قد أقرت مؤخراً تسهيلات قانونية لتحفيز الصادرات العسكرية، مع الحفاظ على رقابة صارمة لضمان وصول هذه التقنيات إلى الشركاء الاستراتيجيين فقط، بما يخدم الأمن القومي وتوازن القوى العالمي.
الأسئلة الشائعة حول نظام الدفاع الجوي الجديد
س: هل يمكن لنظام “فاير بوينت” استبدال “باتريوت” كلياً؟
ج: يهدف النظام ليكون مكملاً اقتصادياً لـ “باتريوت”، حيث يتعامل مع التهديدات المتوسطة والباليستية بتكلفة أقل، مما يسمح بتوفير صواريخ باتريوت للأهداف الأكثر تعقيداً.
س: متى سيكون النظام متاحاً للتصدير؟
ج: من المتوقع أن يبدأ الإنتاج الكمي بعد نجاح تجارب الاعتراض المقررة في نهاية 2027، على أن يبدأ التصدير الفعلي في عام 2028.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة رويترز للأنباء
- الموقع الرسمي لشركة فاير بوينت (نص عادي)