باحثون يحددون المهن الأكثر حماية للدماغ من أمراض الذاكرة والوظائف التي تزيد مخاطر الإصابة بالخرف

في تحديث علمي هام اليوم الخميس 9 أبريل 2026، كشف باحثون من “كلية لندن الجامعية” (UCL) عن نتائج دراسة موسعة تثبت أن طبيعة المهنة التي يمارسها الإنسان تلعب دوراً حاسماً في وقايته من خطر الإصابة بالخرف وتدهور الذاكرة عند الكبر، وأوضحت الدراسة أن التحفيز الذهني المستمر في بيئة العمل يعمل كحائط صد طبيعي يعزز مرونة الخلايا العصبية.

فئة الوظيفة أمثلة المهن مستوى التأثير على الدماغ
منخفضة المخاطر التدريس، الطب، البرمجة، القانون، الإدارة، العلاقات العامة تحفيز ذهني عالٍ يبني “الاحتياطي المعرفي”
مرتفعة المخاطر العمل في المصانع، قطاعات النقل، الأعمال الروتينية المتكررة تحديات ذهنية منخفضة تزيد من فرص التدهور الإدراكي

تفاصيل الدراسة: كيف يحميك عملك من تدهور الذاكرة؟

أكد الدكتور جينشيل هيون، أستاذ علم الأعصاب والباحث الرئيسي في الدراسة، أن الانخراط في مهام وظيفية معقدة تتطلب حلاً للمشكلات وتفاعلاً اجتماعياً يقلل بشكل ملحوظ من احتمالية الإصابة بالمرض في مراحل لاحقة من العمر، وبيّنت النتائج أن المهن التي تتطلب مهارات عقلية متجددة تساهم في تقوية الروابط بين الخلايا الدماغية.

آلية التأثير: لماذا تحمي الوظائف المعقدة عقولنا؟

أرجعت الدكتورة نهيد مقدم، أستاذة الطب النفسي والباحثة المشاركة، السبب إلى أن العمل يستحوذ على نحو ثلث يوم الإنسان، مما يجعله المحرك الأساسي لبناء ما يسمى بـ “الاحتياطي المعرفي” للدماغ، هذا الاحتياطي يعمل كمخزون طوارئ يساعد الدماغ على الصمود أمام التغيرات البيولوجية المرتبطة بالتقدم في السن.

واعتمدت الدراسة في نتائجها المنشورة هذا الشهر (أبريل 2026) على تحليل بيانات ضخمة لنحو 400 ألف شخص، مع مراعاة العوامل التالية:

  • المستوى التعليمي: تبين أن ارتفاع مستوى التعليم يقود غالباً لوظائف أكثر تعقيداً، مما يعزز الحماية الذهنية.
  • الاستمرارية: أظهرت البيانات أن خريجي الثانوية العامة الذين يمارسون أنشطة ذهنية مستمرة يعيشون حياة أطول بنسبة 26% دون معاناة من أمراض الذاكرة.
  • نمط الحياة: تم أخذ التدخين، ممارسة الرياضة، والتاريخ الطبي في الاعتبار لضمان دقة النتائج العلمية.

توصيات الخبراء: كيف تحمي دماغك بعيداً عن ضغوط العمل؟

شدد الباحثون على أن حماية الدماغ ليست حكراً على أصحاب المهن المعقدة، بل يمكن للجميع تعزيز صحتهم الذهنية عبر اتباع الاستراتيجيات التالية:

  • التعلم المستمر: اكتساب مهارات جديدة مثل لغة ثانية أو هوايات تتطلب تركيزاً ذهنياً عالياً.
  • التواصل الاجتماعي: الحفاظ على الروابط الاجتماعية النشطة يجدد نشاط الخلايا الدماغية ويقلل من التوتر.
  • العمل التطوعي: يمنح الفرد شعوراً بالهدف ويحافظ على حيوية العقل خاصة بعد سن الخمسين.
  • تجنب التقاعد الخامل: حذر الخبراء من أن “التقاعد المفاجئ” دون وجود نشاط بديل قد يؤدي إلى تراجع سريع في القدرات المعرفية.

وخلصت الدراسة إلى أن الحفاظ على نشاط الدماغ هو رحلة “مدى الحياة”، تبدأ من مقاعد الدراسة وتستمر حتى ما بعد التقاعد، لضمان شيخوخة ذهنية آمنة ومستقرة في ظل تزايد معدلات الإصابة بالخرف عالمياً.

الأسئلة الشائعة حول علاقة الوظيفة بالخرف

هل يعني العمل في وظيفة روتينية أنني سأصاب بالخرف حتماً؟

ليس بالضرورة؛ الدراسة تشير إلى “زيادة مخاطر” وليس حتمية الإصابة، يمكنك تعويض نقص التحفيز الذهني في العمل من خلال ممارسة هوايات معقدة أو القراءة والتعلم في وقت الفراغ.

ما هو السن الأنسب للبدء في بناء “الاحتياطي المعرفي”؟

البناء يبدأ من الطفولة عبر التعليم، لكن الدراسة تؤكد أن التحفيز الذهني في سن الثلاثين والأربعين والخمسين يلعب دوراً جوهرياً في حماية الدماغ عند الوصول لسن السبعين.

هل التقاعد المبكر يضر بصحة الدماغ؟

نعم، إذا كان التقاعد يعني التوقف التام عن النشاط الذهني والاجتماعي، ينصح الخبراء بضرورة وجود “خطة نشاط” بعد التقاعد تشمل القراءة، السفر، أو الانخراط في أعمال مجتمعية.

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x