في خطوة استراتيجية لتعزيز مرونة قطاع التجارة الخارجية، ترأس معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، اليوم الخميس 9 أبريل 2026، اجتماعاً رفيع المستوى في دبي، ضم قيادات مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة وكبار مسؤولي شركات الملاحة العالمية، استهدف الاجتماع وضع حلول عملية لضمان انسيابية تدفق البضائع والسلع الأساسية في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة التي تؤثر على حركة الشحن البحري والبري في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات الإماراتية المكثفة لضمان استدامة سلاسل الإمداد وتفعيل ممرات تجارية بديلة، حيث تم الإعلان رسمياً عن نجاح المرحلة الأولى من “الممر الأخضر” لتسهيل الترانزيت مع سلطنة عُمان، مع الكشف عن خطط توسعية وشيكة تشمل المملكة العربية السعودية لتوحيد الجهود اللوجستية الخليجية.
| المبادرة اللوجستية (2026) | الهدف الاستراتيجي | النطاق الجغرافي / الحالة |
|---|---|---|
| الممر الأخضر (Green Corridor) | تسريع الترانزيت وتقليل البيروقراطية | عُمان (مفعّل)، السعودية (قيد التوسع) |
| نظام البيان المسبق (ACI) | تدقيق بيانات الشحنات قبل وصولها | كافة الموانئ والمطارات الإماراتية |
| مسار التغذية البحري الجديد | ربط المنطقة بالهند لتقليل التكاليف | موانئ دبي والفجيرة – الهند |
| الإشعار الجمركي رقم (6) | تسهيل نقل بضائع الترانزيت | المنافذ البرية والبحرية |
خطة استدامة تدفق التجارة وسلاسل الإمداد لعام 2026
أكد الاجتماع المنعقد اليوم على التزام دولة الإمارات بتطوير حلول مبتكرة تضمن عدم توقف الإمدادات، مع التركيز على النقاط التالية:
- تأمين السلع الأساسية: إعطاء الأولوية القصوى لضمان وصول المنتجات الاستراتيجية للمستهلكين والمصنعين دون انقطاع خلال عام 1447 هجري.
- رفع الكفاءة التشغيلية: تحسين قدرة سلاسل الإمداد على الاستجابة السريعة للمتغيرات لتقليل التأثيرات السلبية على الأسواق المحلية والإقليمية.
- التكامل الإقليمي: توسيع نطاق التعاون مع الشركاء في دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز مكانة المنطقة كمركز لوجستي عالمي موثوق.
تفعيل الممرات البديلة والربط البحري مع الهند
كشف الاجتماع عن تفعيل ممرات نقل بديلة لضمان استمرارية الشحن بكفاءة عالية، ومن أبرزها تعظيم الاستفادة من ميناء الفجيرة وميناء خورفكان كمنافذ حيوية بديلة تطل على المحيط المفتوح، بعيداً عن مضيق هرمز في حالات الطوارئ، كما تم الإعلان عن تشغيل مسار تغذية بحري يربط موانئ المنطقة بالهند، مما يساهم في تقليل التكاليف اللوجستية بنسبة تصل إلى 15% مقارنة بالعام الماضي.
كما شدد المسؤولون على أهمية “النقل المتعدد”، وهو النظام الذي يدمج بين الشحن البحري، النقل البري، والسكك الحديدية (قطار الاتحاد) لتوفير خيارات مرنة وسريعة للتجار والمستثمرين في المنطقة.
تسهيلات جمركية ومبادرات “الممر الأخضر” نحو السعودية
استعرضت جمارك دبي حزمة من المبادرات النوعية التي تهدف إلى تسريع التخليص الجمركي، حيث برز “الممر الأخضر” كأهم الأدوات اللوجستية لعام 2026، ويتيح الإشعار الجمركي رقم (6) انسيابية كاملة لنقل بضائع الترانزيت عبر هذا الممر مع سلطنة عُمان، بينما يجري العمل حالياً بالتنسيق مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في السعودية لتوسيع نطاق الممر ليشمل المنافذ البرية السعودية، مما سيوفر خيارات متعددة لمنافذ التخليص ويقلل زمن الرحلات البرية.
علاوة على ذلك، تم تفعيل نظام البيان المسبق للشحنات (ACI)، وهو تقنية معلوماتية تتيح لشركات الشحن تقديم بياناتها وفحصها وتدقيقها قبل وصول الشحنة إلى الميناء، مما يقلص وقت الانتظار من أيام إلى ساعات معدودة.
خارطة طريق المرحلة المقبلة ودعم المصدرين
خلص الاجتماع إلى ضرورة استمرار التنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص لمواجهة ارتفاع تكاليف الشحن العالمية، وتتركز الجهود القادمة على توسيع قائمة شركات النقل البري المصرح لها بالعمل ضمن الممرات المضمونة، وتكثيف ورش العمل مع قطاع الأعمال لشرح آليات الممرات الخضراء والاستفادة من الحوافز الجمركية وتمديد فترة السماح لبضائع إعادة التصدير.
الأسئلة الشائعة حول التحول اللوجستي في الإمارات 2026
ما هو “الممر الأخضر” وكيف يستفيد منه التجار؟
الممر الأخضر هو مسار جمركي ميسر يقلل من إجراءات التفتيش والتدقيق التقليدية للبضائع الموثوقة بين الإمارات وعُمان (وقريباً السعودية)، مما يسرع وصول الشحنات ويقلل التكاليف الإدارية.

كيف يساهم نظام البيان المسبق (ACI) في تسريع التجارة؟
يسمح النظام للشركات برفع كافة مستندات الشحنة إلكترونياً قبل تحركها من بلد المنشأ، مما يتيح للجمارك الإماراتية إنهاء إجراءات الموافقة قبل وصول السفينة للميناء.
هل تشمل التوسعات اللوجستية الربط مع السعودية برياً؟
نعم، العمل جارٍ حالياً لتكامل الأنظمة الجمركية بين الإمارات والمملكة العربية السعودية لتفعيل ممرات برية خضراء تضمن تدفق السلع عبر منفذ الغويفات – البطحاء بسلاسة تامة خلال عام 2026.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الاقتصاد – دولة الإمارات العربية المتحدة
- مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة – دبي
- جمارك دبي




