تشهد الساحة القانونية والحقوقية في ليبيا اليوم، الخميس 9 أبريل 2026، تحركاً مفصلياً لإنهاء معاناة آلاف الأسر، حيث توافقت لجنة الخبراء المعنية بالإطار القانوني للأشخاص المفقودين على النسخة شبه النهائية لمشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز العدالة الانتقالية وكسر دائرة الإفلات من العقاب.
يأتي هذا التحرك في ظل ضغوط حقوقية ودولية متزايدة لضمان حقوق الضحايا وتوسيع نطاق المحاسبة، خاصة مع الكشف عن بيانات إحصائية هامة تتعلق بالربع الأول من العام الجاري 2026.
| المؤشر الإحصائي (الربع الأول 2026) | التفاصيل والأرقام |
|---|---|
| إجمالي البلاغات عن انتهاكات حقوقية | 343 شكوى |
| الحالات المحالة للجهات المختصة | 204 حالات |
| الفئات الأكثر عرضة للانتهاكات | النازحون وأسر المفقودين |
| المدن المستهدفة بالدعم الميداني | تاورغاء وترهونة |
خارطة طريق تشريعية: ملامح قانون المفقودين الجديد 2026
عُقد الاجتماع الحاسم في العاصمة التونسية بدعم من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) والبرنامج الإنمائي، وبمشاركة 27 ممثلاً عن مؤسسات سيادية تشمل مجلس النواب، المجلس الأعلى للدولة، ووزارات العدل والداخلية والخارجية، ويركز القانون الجديد على أربعة محاور أساسية:
- الاستقلالية الكاملة: منح “الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين” صلاحيات واسعة ومستقلة بعيداً عن التجاذبات السياسية.
- السجل الوطني الموحد: تدشين قاعدة بيانات رقمية محمية لتنسيق العمل بين مؤسسات الطب الشرعي والجهات الأمنية.
- المعايير الدولية: مواءمة النصوص الوطنية مع الاتفاقيات الدولية المعنية بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
- المحاسبة القضائية: سد الثغرات التي كانت تسمح للمتورطين بالإفلات من العقاب نتيجة تداخل الاختصاصات.
تأهيل الكوادر القانونية لدعم الضحايا ميدانياً
بالتوازي مع المسار التشريعي، تم الإعلان اليوم عن اختتام برنامج تدريبي متخصص شمل 32 محامياً ومحامية، بهدف تقديم الدعم المباشر لأسر الضحايا في مدينتي “تاورغاء وترهونة”، يركز هذا البرنامج على آليات توثيق حالات الاختفاء وبناء ملفات قانونية رصينة قادرة على الصمود أمام المحاكم الوطنية والدولية، بالإضافة إلى مرافقة العائلات في الإجراءات الإدارية المعقدة.
تحديات التنفيذ: الفجوة بين النصوص والواقع
رغم التفاؤل بالقانون الجديد، يشير خبراء قانونيون إلى أن التحدي الأكبر يكمن في “إرادة التنفيذ”، وأكد الحقوقي جمال المبروك، رئيس منظمة التعاون والإغاثة العالمية، أن ليبيا لا تعاني من نقص في النصوص القانونية بقدر ما تعاني من ضعف آليات تفعيلها ومواجهة المجموعات الخارجة عن القانون التي تعرقل تنفيذ الأحكام القضائية، خاصة تلك المتعلقة بالسجناء والنازحين.
الأسئلة الشائعة حول ملف المفقودين في ليبيا
ما الذي سيقدمه القانون الجديد لأسر المفقودين؟
يوفر القانون إطاراً قانونياً يضمن حق المعرفة، ويسهل إجراءات الحصول على شهادات الوفاة أو إثبات الفقدان، مما يترتب عليه حقوق مالية واجتماعية للأسر، بالإضافة إلى ضمان ملاحقة الجناة.
كيف سيتم التعامل مع بيانات الحمض النووي (DNA)؟
يتضمن القانون إنشاء سجل وطني موحد يربط مختبرات الطب الشرعي بالهيئة العامة للبحث عن المفقودين، لضمان مطابقة العينات المأخوذة من المقابر الجماعية مع قاعدة بيانات الأهالي بشكل أسرع وأكثر دقة.
هل يشمل القانون حالات الاختفاء القسري الحديثة في 2026؟
نعم، القانون مصمم ليكون إطاراً دائماً يعالج ملفات المفقودين منذ عقود وحتى الحالات التي رصدتها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في الربع الأول من عام 2026.
المصادر الرسمية للخبر
- بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL)
- المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا
- الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين





