استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم أمس الأربعاء 8 أبريل 2026، المواطنَين سيسيل كولر (41 عاماً) وجاك باري (72 عاماً) في حدائق قصر الإليزيه، فور وصولهما إلى العاصمة باريس، وجاءت هذه العودة لتنهي فترة احتجاز مروعة في إيران استمرت نحو ثلاثة أعوام ونصف، حيث كان الثنائي قيد الإقامة الجبرية في السفارة الفرنسية بطهران منذ نوفمبر الماضي، بعد فترة اعتقال في سجن “إيفين” بتهم “تجسس” نفتها باريس جملة وتفصيلاً.
| الاسم | العمر | مدة الاحتجاز | تاريخ العودة |
|---|---|---|---|
| سيسيل كولر | 41 عاماً | 3 سنوات ونصف | 8 أبريل 2026 |
| جاك باري | 72 عاماً | 3 سنوات ونصف | 8 أبريل 2026 |
كواليس الاحتجاز: شهادات حية من قلب باريس
في أول ظهور صحفي لهما اليوم الخميس 9 أبريل 2026، بدا التعب جلياً على كولر وباري، إلا أنهما ظهرا بمعنويات مرتفعة، وروى جاك باري تفاصيل الأيام القاسية التي عاشاها تحت وطأة الاحتجاز، مؤكداً أن الهدف كان “محاولة لكسر إرادتهما”، وأبرز ما جاء في شهادتهما:
- التعرض لتهديدات مستمرة طوال فترة الاعتقال التعسفي.
- الحرمان التام من الحق في القراءة أو الكتابة داخل الزنزانة لشهور طويلة.
- إجبارهم على “عصب الأعين” بمجرد الخروج من الغرف المغلقة أو أثناء التنقل.
وأكد باري صمودهما أمام هذه الضغوط قائلاً: “لم ننكسر، وهذه بداية جديدة لنا سنستمتع فيها بالحياة ونعبر عن آرائنا بكل حرية”، مشيراً إلى أن الدعم الدبلوماسي كان له أثر كبير في الحفاظ على توازنهما النفسي.
الدور العُماني والتحركات الدبلوماسية
أشاد الرئيس ماكرون بشكل رسمي بجهود سلطنة عُمان، مقدماً الشكر للسلطات العُمانية على دورها المحوري في الوساطة التي أفضت إلى الإفراج عن المواطنَين الفرنسيَين، وتأتي هذه الخطوة الإيرانية المفاجئة في توقيت تسعى فيه فرنسا للنأي بنفسها عن الصراعات المحتدمة في منطقة الشرق الأوسط، ومحاولة لفتح قنوات اتصال دبلوماسية جديدة.
يُذكر أن الحرس الثوري الإيراني قد احتجز العشرات من الرعايا الأجانب ومزدوجي الجنسية خلال السنوات الأخيرة بتهم تتعلق بالتجسس، وهي سياسة تصفها دول غربية ومنظمات حقوقية بأنها “دبلوماسية الرهائن” لاستخدام المعتقلين كأوراق مساومة سياسية، وهو ما تستمر طهران في نفيه بشكل قاطع، مؤكدة أن كافة التوقيفات تتم بناءً على أدلة قانونية.
الأسئلة الشائعة حول قضية المحتجزين الفرنسيين
ما هي التهم التي وجهت لسيسيل كولر وجاك باري؟
وجهت السلطات الإيرانية لهما تهم “التجسس والعمل ضد الأمن القومي”، وهي تهم نفتها الحكومة الفرنسية وعائلات المحتجزين، مؤكدين أنهما كانا في رحلة سياحية.
كيف ساهمت سلطنة عُمان في عملية الإفراج؟
قامت سلطنة عُمان بدور الوسيط النزيه بين باريس وطهران، حيث استضافت جولات من المباحثات السرية التي أدت في النهاية إلى التوافق على إطلاق سراحهما ونقلهما عبر مسقط قبل وصولهما إلى باريس.
هل لا يزال هناك محتجزون فرنسيون آخرون في إيران؟
تشير التقارير الدبلوماسية إلى استمرار وجود عدد من الرعايا الأوروبيين قيد الاحتجاز في إيران، وتعمل الخارجية الفرنسية حالياً على تأمين الإفراج عن المتبقين منهم.
المصادر الرسمية للخبر:
- قصر الإليزيه (بيان رسمي)
- وكالة الأنباء العُمانية
- وزارة الخارجية الفرنسية


