أكد الكاتب السياسي نايف الوقاع، خلال استضافته في قناة «الإخبارية» اليوم 10 أبريل 2026، أن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت متمسكة بصرامة بمطالبها الـ15 حيال الملف الإيراني، دون أي مؤشرات للتراجع أو تقديم تنازلات جوهرية، وأوضح الوقاع أن التحركات الإيرانية الراهنة تتركز في مجملها على محاولة “شراء الوقت” والمناورة السياسية أملاً في انتزاع تنازلات تخفف من حدة الضغوط الدولية المفروضة عليها في ظل الظروف الراهنة لعام 1447 هجرياً.
الاستراتيجية الإسرائيلية: من العمق الإيراني إلى تفكيك حزب الله
وفي قراءته للمشهد العسكري المتسارع، أشار الوقاع إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يعتبر أنه قد أنجز حزمة أهدافه الإستراتيجية داخل إيران، مما جعله يقرر إعادة ترتيب أولوياته الميدانية بشكل فوري، وتتجه الاستراتيجية الحالية نحو:
- تركيز العمليات العسكرية المكثفة في الجبهة الشمالية باتجاه لبنان.
- العمل الميداني على تفكيك البنية التحتية والقيادية لحزب الله بشكل كامل.
- عزل الحزب عن الدعم اللوجستي المباشر بعد إضعاف نفوذ طهران الإقليمي وتآكل قدراتها الردعية.
خيارات طهران المحدودة ومستقبل المفاوضات في 2026
وشدد “الوقاع” على أن القيادة الإيرانية تجد نفسها اليوم، العاشر من أبريل، أمام خيارات ضيقة جداً في ظل التصعيد المستمر وضغوط واشنطن المستمرة، وأكد أن طهران ستضطر في نهاية المطاف للجلوس على طاولة المفاوضات، لكنها ستفاوض فقط على ما هو متاح وما يمكن إنقاذه، نتيجة تآكل أوراق القوة التي كانت تمتلكها سابقاً في المنطقة.
الأسئلة الشائعة حول الموقف الأمريكي الإيراني
ما هي الشروط الـ15 التي تتمسك بها واشنطن؟
هي مجموعة من المطالب الصارمة التي وضعتها الإدارة الأمريكية وتشمل وقف التخصيب النووي بالكامل، إنهاء دعم المليشيات الإقليمية، ووقف تطوير البرامج الصاروخية الباليستية، وهي الشروط التي ترفض واشنطن التنازل عنها حتى أبريل 2026.
لماذا انتقل الثقل العسكري الإسرائيلي إلى لبنان الآن؟
وفقاً للتحليلات السياسية، يرى الاحتلال أن إضعاف المركز (طهران) قد تم بالفعل، مما يسهل الآن عملية تفكيك الأطراف (حزب الله في لبنان) التي باتت معزولة لوجستياً وسياسياً.
هل هناك موعد محدد لبدء المفاوضات الجديدة؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق حتى وقت نشر هذا التقرير، إلا أن المؤشرات السياسية تؤكد أن طهران تبحث عن مخرج لتقليل الخسائر.
