أكد فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ الدكتور خالد المهنا، في خطبة الجمعة اليوم 10 أبريل 2026، أن سعادة الإنسان واستقراره النفسي مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بتقوى الله وطاعته واتباع سنة نبيه ﷺ، وأوضح أن الفطرة البشرية تميل بطبيعتها للبحث عن الحياة الكريمة والسكينة، مشيراً إلى أن هذا الهدف لا يتحقق إلا بتحقيق الغاية من الخلق وهي عبادة الله وحده.
واستشهد فضيلته خلال الخطبة بقوله تعالى: (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فأولئك هُمُ الْفَائِزُونَ)، وقوله سبحانه: (وَمَا خَلقت الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)، مؤكداً أن الانقياد لأوامر الله هو المفتاح الحقيقي للأمن النفسي في الدنيا والآخرة.
ثمار تدبر أسماء الله الحسنى على سلوك المؤمن
بما أن معرفة الله عبر أسمائه وصفاته هي المحرك الأساسي لزيادة الإيمان، فقد لخص الشيخ المهنا أثر هذه المعرفة في الجدول التالي لتوضيح كيف تنعكس صفات الخالق على مشاعر وسلوك العبد:
| نوع صفات الله عز وجل | الأثر الإيماني في قلب العبد |
|---|---|
| صفات الرحمة واللطف والإحسان | قوة الرجاء والأمل في فضل الله |
| صفات العدل والانتقام والغضب | الخشية والرهبة والزجر عن المعاصي |
| صفات العلم والرقابة والبصر | الإخلاص التام والحياء من الله في السر والعلن |
| صفات الرزق والكفاية والنصرة | الثقة المطلقة وحسن الظن والتوكل على الله |
| صفات العز والكبرياء والعظمة | الخضوع والذل والانكسار لعظمة الخالق |

أسماء الله الحسنى.. الطريق إلى مقام الإحسان
وشدد الشيخ المهنا على أن معرفة الله عز وجل عبر أسمائه وصفاته وأفعاله تُعد أرقى أنواع العلوم وأساس الدين المتين، وبيّن أن هذه المعرفة هي المحرك الأساسي لزيادة محبة العبد لربه وتعظيمه، لافتاً إلى أن الأنبياء عليهم السلام كانوا أشد الناس حباً لله لأنهم كانوا الأكثر معرفةً به وبكمال صفاته.
وأضاف أن الله سبحانه وتعالى قد عرّف نفسه لعباده من خلال ثلاثة مسارات رئيسية:
- الوحي الشريف: ما أخبر به عن نفسه في القرآن الكريم وما نقله الرسول ﷺ من أسماء وصفات.
- الآيات الكونية: التأمل في خلق السماوات والأرض وما فيهما من إعجاز يدل على عظمة الخالق.
- النعم المتجددة: استشعار نعم الله الظاهرة والباطنة التي تعكس كمال جوده وكرمه.
واستشهد بقوله تعالى: (وَلَهُ الْمَثَلُ الأعلى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، وقوله سبحانه: (اللَّهُ لَا إله إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى).
أثر محبة الصفات الإلهية في استقامة القلوب
وتابع خطيب المسجد النبوي موضحاً أن الله يحب من عباده أن يلهجوا بذكره والثناء عليه بأسمائه الحسنى، مستدلاً بحديث عائشة رضي الله عنها حول الصحابي الذي كان يختم صلاته بسورة (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) حباً فيها، فبشره النبي ﷺ بقوله: “أخبِروه أنَّ اللهَ يُحِبُّه”.
وأشار إلى أن الإقبال على هذا العلم يعجل لصاحبه السرور والنعيم القلبي، ويرتقي به في منازل السالكين حتى يصبح الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وصولاً إلى مقام الإحسان وهو أن تعبد الله كأنك تراه.
واختتم فضيلته بالتأكيد على أن من تدبر معاني القرآن الكريم وجد رباً اجتمعت له كل صفات الكمال والجلال، مما يجعل العبد يعيش في حالة دائمة من الإجلال والهيبة والخضوع لعظمة الله، داعياً المسلمين إلى استغلال أوقاتهم في هذا العلم الشريف الذي يزكي النفوس ويصلح الأحوال.
أسئلة شائعة حول خطبة المسجد النبوي
ما هو موضوع خطبة المسجد النبوي اليوم؟
تناولت الخطبة أثر معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته في تزكية النفوس وتحقيق السعادة والوصول لمقام الإحسان.
من هو خطيب المسجد النبوي اليوم 10 أبريل 2026؟
فضيلة الشيخ الدكتور خالد المهنا.
كيف يمكن الوصول لمقام الإحسان كما ذكر الشيخ المهنا؟
عن طريق تدبر القرآن، والتأمل في الآيات الكونية، ومعرفة الله بأسمائه وصفاته التي تورث المحبة والخشية والتعظيم.
المصادر الرسمية للخبر:
- رئاسة الشؤون الدينية للمسجد الحرام والمسجد النبوي
- وكالة الأنباء السعودية (واس)