في تطور دبلوماسي متسارع اليوم الجمعة 10 أبريل 2026 (الموافق 22 شوال 1447 هـ)، خيمت أجواء من التفاؤل الحذر على التصريحات الصادرة من واشنطن، رغم الاتهامات الحادة التي وجهتها طهران بشأن خروقات في مقترح وقف إطلاق النار، وتأتي هذه التصريحات قبيل ساعات من انطلاق جولة مفاوضات حاسمة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تهدف إلى إنهاء واحدة من أخطر المواجهات العسكرية في العصر الحديث.
رد واشنطن على التحفظات الإيرانية: “اتفاق واسع يلوح في الأفق”
في أول رد رسمي على اتهامات طهران، اعتبر نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، قبيل مغادرته واشنطن متوجهاً إلى باكستان اليوم، أن تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف حول انتهاك واشنطن لثلاثة بنود من مقترح الاتفاق، تعكس في جوهرها وجود “نقاط اتفاق كبرى”.
وأوضح فانس في تصريحات صحفية أن المفاوضات تدور حول خطط عمل تتراوح بين 10 إلى 15 نقطة، مؤكداً أن حصر الاستياء الإيراني في ثلاث قضايا فقط يعني وجود قدر كبير من التوافق بين الطرفين، كما أبدى فانس استغرابه من سياق تصريحات قاليباف، مشيراً إلى أنها تضمنت نقاطاً لا تتوافق منطقياً مع مسار المفاوضات الجارية، ومشدداً على أن موقف الرئيس دونالد ترامب تجاه منع إيران من تخصيب اليورانيوم ثابت ولم يطرأ عليه أي تغيير.
اتهامات طهران: 3 خروقات تسبق مفاوضات إسلام آباد
جاءت هذه الردود بعد أن نشر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اتهامات لواشنطن بخرق ثلاثة بنود جوهرية في مقترح “النقاط العشر” المخصص لوقف إطلاق النار، معتبراً أن هذه الانتهاكات تجعل المفاوضات “غير منطقية” في ظل الظروف الراهنة.
وحدد قاليباف الانتهاكات التي يراها عائقاً أمام المفاوضات في:
- استمرار خرق تفاهمات وقف إطلاق النار في لبنان (الذي تعتبره طهران جزءاً من التفاهم).
- اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي الإيراني مؤخراً.
- رفض الولايات المتحدة الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم ضمن الاتفاق الدائم.
إجراءات ملاحية جديدة ورسوم “كريبتو” في مضيق هرمز
وعلى صعيد التحركات الميدانية، أعلنت منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية عن تحديد مسارات إجبارية جديدة للمرور عبر مضيق هرمز، مع إلزام السفن بالتنسيق المباشر مع قوات الحرس الثوري الإيراني، كما أشارت تقارير اقتصادية إلى توجه طهران لفرض رسوم عبور قدرها دولار واحد لكل برميل نفط، يتم دفعها عبر العملات المشفرة (بيتكوين).
يوضح الجدول التالي تفاصيل المسارات الملاحية المعتمدة اعتباراً من اليوم:
| نوع الحركة الملاحية | المسار المعتمد (تحديث 10 أبريل 2026) | جهة التنسيق الإجبارية |
|---|---|---|
| مسار الدخول | من بحر عُمان باتجاه شمال جزيرة لارك | القوات البحرية للحرس الثوري |
| مسار الخروج | من الخليج العربي جنوب جزيرة لارك باتجاه بحر عُمان | القوات البحرية للحرس الثوري |
مفاوضات باكستان: الفرصة الأخيرة لإنهاء الحرب
تتجه الأنظار غداً السبت 11 أبريل 2026 إلى إسلام آباد، حيث من المقرر أن تبدأ المباحثات المباشرة بين الوفد الأمريكي برئاسة جي دي فانس، والوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف، وتهدف هذه الجولة إلى تحويل “هدنة الأسبوعين” الهشة إلى اتفاق إطاري دائم يضمن أمن الملاحة ووقف العمليات العسكرية المتبادلة التي اندلعت في فبراير الماضي.
الأسئلة الشائعة حول أزمة الاتفاق 2026
س: هل يشمل اتفاق وقف إطلاق النار الحالي الجبهة اللبنانية؟
ج: هناك خلاف جوهري؛ حيث تؤكد إيران وباكستان أن لبنان جزء من التفاهم، بينما تشدد واشنطن وإسرائيل على أن الهدنة تركز على إيران مباشرة ولا تشمل العمليات ضد حزب الله.
س: ما هو موقف الرئيس ترامب من رسوم العبور في مضيق هرمز؟
ج: حذر الرئيس ترامب من فرض أي قيود أو رسوم على الملاحة، مؤكداً أن الهدنة مشروطة بفتح المضيق بالكامل ودون قيود مالية.
س: متى تبدأ مفاوضات إسلام آباد رسمياً؟
ج: من المقرر انطلاق الجلسة الأولى غداً السبت 11 أبريل 2026، وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة الباكستانية.
المصادر الرسمية للخبر:
- منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية
- تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس (البيت الأبيض)
- الحساب الرسمي لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف





