أعلنت فرنسا رسمياً رفضها القاطع لأي مقترحات تهدف إلى فرض رسوم مالية على الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن هذا التوجه يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار التجارة العالمية وينتهك الأعراف الدولية المستقرة منذ عقود.
فرنسا تعلن رفضها القاطع لمقترح “رسوم مضيق هرمز”
أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن التوجه نحو فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز يعد أمراً “غير مقبول” ومخالفاً لكافة الأعراف الدولية، وجاء هذا الموقف الرسمي رداً على المقترحات التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنشاء نظام رسوم لإدارة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي، مشدداً على أن الممرات الاستراتيجية يجب أن تظل بمنأى عن الحسابات التجارية الضيقة.
الأسباب القانونية للرفض الفرنسي
أوضح الوزير بارو خلال تصريحاته أن الموقف الفرنسي يستند إلى ركائز قانونية دولية لا تقبل التأويل، مبيناً الحجج التالية:
- حق عام عالمي: حرية الملاحة في المياه الدولية هي حق إنساني وقانوني عام لا يجوز تقييده بأي عوائق مادية أو إجرائية.
- مخالفة القانون الدولي: شدد الوزير على أن فرض أي رسوم هو إجراء “غير قانوني” ولن يحظى بقبول القوى الدولية أو المنظمات الأممية.
- انسيابية التجارة: تظل المياه الدولية مفتوحة أمام حركة السفن لضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي شهدها عام 2026.
تفاصيل سياق التصريحات
أدلى وزير الخارجية الفرنسي بهذه التصريحات لإذاعة «فرانس إنتر»، مشدداً على أن الممرات المائية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز يجب أن تظل بعيدة عن أي مشاريع تهدف لفرض جبايات مالية، خاصة وأنها تمثل شرياناً رئيسياً للطاقة والتجارة العالمية التي تربط الشرق بالغرب.
موعد صدور التصريحات الرسمية
أطلق وزير الخارجية الفرنسي هذه التحذيرات صباح اليوم الجمعة 10 أبريل 2026، وذلك في أعقاب الإشارات التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس الخميس 9 أبريل بخصوص المشروع المشترك لإدارة الملاحة في المضيق، مما استدعى رداً دبلوماسياً سريعاً من باريس لتوضيح موقفها الثابت.
الأسئلة الشائعة حول أزمة رسوم مضيق هرمز
لماذا ترفض فرنسا فرض رسوم في مضيق هرمز؟
تعتبر فرنسا أن مضيق هرمز ممر مائي دولي يخضع لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والتي تضمن “حق المرور العابر” للسفن دون قيود مالية أو عوائق قانونية من أي دولة.
ما هو مقترح ترامب بشأن الملاحة في المضيق؟
يتضمن المقترح الأمريكي إنشاء نظام لإدارة الملاحة يتطلب من السفن العابرة دفع رسوم مقابل الحماية وتأمين الممر المائي، وهو ما تراه باريس تحويلاً للمياه الدولية إلى مناطق جباية.
هل يؤثر هذا القرار على أسعار الطاقة في 2026؟
تخشى القوى الدولية، ومن بينها فرنسا، أن يؤدي فرض أي رسوم إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، مما ينعكس مباشرة على أسعار النفط والغاز العالمية وزيادة معدلات التضخم.
المصادر الرسمية للخبر:
- إذاعة فرانس إنتر (France Inter)
- وزارة الخارجية الفرنسية





